أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حاجز بيت إكسا العسكري شمال غرب مدينة القدس، في خطوة تعمّق عزل البلدة عن محيطها الفلسطيني، وتقيّد حركة نحو 2000 نسمة يعتمدون على الحاجز بوصفه المنفذ الوحيد للدخول إلى البلدة والخروج منها.
وقالت محافظة القدس في بيان حصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منه، إن قوات الاحتلال أغلقت الحاجز الذي يشكّل المنفذ الوحيد لبلدة بيت إكسا، ما أعاق حركة المواطنين وفاقم معاناتهم اليومية، في ظل القيود العسكرية المفروضة على تنقلهم منذ سنوات.
ويهدد الإغلاق قدرة الأهالي على الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية، إذ يعرقل وصول الطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم، والموظفين والعمال إلى أماكن عملهم، والمرضى إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
ويَحوْل الحاجز دون تنقل المواطنين إلى البلدات المجاورة لتلقي الخدمات الضرورية وتلبية متطلبات حياتهم اليومية، وفقًا لـ "المحافظة".
ويكتسب إغلاق الحاجز خطورة مضاعفة، بالنظر إلى اعتماد سكان البلدة عليه بصورة أساسية للتنقل، ما يجعل أي تعطيل لحركته سببًا في عزلهم عن محيطهم، ويفرض عليهم قيودًا إضافية تمسّ حقوقهم الأساسية في الحركة والتعليم والعمل والعلاج.
وتعاني بلدة بيت إكسا، الواقعة شمال غرب القدس، منذ سنوات من إجراءات عسكرية مشددة تحدّ من حرية حركة سكانها، في ظل اعتمادها على منفذ واحد يربطها بمحيطها الفلسطيني.
وسبق لقوات الاحتلال أن شددت إجراءاتها على الحاجز وأعاقت حركة المواطنين.
ويأتي إغلاق الحاجز في سياق القيود العسكرية التي تفرضها سلطات الاحتلال على حركة الفلسطينيين في القدس ومحيطها، عبر الحواجز والبوابات العسكرية.
وكشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان المحدثة حتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي أن منظومة الحواجز ونقاط الإغلاق في الضفة الغربية المكونة من مئات الحواجز والبوابات العسكرية تحولت إلى بنية مكانية واسعة تعيد تشكيل الحيز الفلسطيني نفسه، وتفرض عليه شروطاً قهرية متزايدة.
ووفق قاعدة البيانات المكانية للهيئة، وبعد إدخال الحواجز والبوابات الجديدة التي جرى رصد استحداثها خلال الشهرين الماضيين، بلغ عدد الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق المرصودة 942 حاجزًا وعائقًا، منها 824 حاجزاً ونقطة إغلاق ثابتة.
