حذر الأزهر الشريف، الأربعاء، من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة، تهدد حياة مئات المرضى والجرحى والأطفال في غرف العناية المركزة وحضانات الأطفال.
وقال الأزهر، في بيان، إنه يتابع بقلق بالغ التحذيرات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، بشأن نفاد كميات الزيوت والوقود اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في مستشفيات القطاع.
وبين أن قطع شريان الطاقة عن المرافق الطبية يمثل "حكماً بالإعدام الجماعي على الأبرياء، وجريمة حرب مكتملة الأركان تتنافى مع كل الشرائع والأعراف الدولية".
وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها الكاملة عن "الصمت أمام هذا الحصار الخانق"، محذراً من أن تحويل المستشفيات من ملاذات لإنقاذ الحياة إلى مقابر جماعية "وصمة عار في جبين الإنسانية".
ودعا الأزهر العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والضغط بكل الوسائل لإنقاذ المنظومة الصحية في القطاع وكسر الحصار، وإلزام الاحتلال بفتح الممرات الإنسانية وإدخال الإمدادات الحيوية دون قيد أو شرط.
وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.
وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.
وقدّرت منظمة الصحة العالمية الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.
