هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، منزل المواطن نعيم أبو شهاب في حي النقار بمدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية، بعد اقتحامه وإمهال صاحبه نصف ساعة فقط لإخلائه، وسط إجراءات عسكرية مشددة واعتداءات على أفراد من عائلته.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال داهمت المنزل، وأبلغت صاحبه بضرورة إخلائه خلال مهلة قصيرة، قبل أن تبدأ الجرافات بهدمه بعد نحو نصف ساعة من الاقتحام.
وفوجئ فيه أبو شهاب بوجود الآليات العسكرية والجرافات أمام منزله، إذ كان خارج المنزل لحظة اقتحامه.
وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال منعوا المواطنين من مساعدة صاحب المنزل في إخراج محتوياته، وسمحوا له بالاستعانة بخمسة من أقاربه فقط لإخلائه ضمن المهلة المحددة، ما قيّد قدرته على إنقاذ ممتلكاته قبل هدم المنزل.
وفي السياق، اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على شاب من عائلة أبو شهاب وزوجته، خلال محاولتهما مساعدة صاحب المنزل في إخراج محتوياته.
وتزامن مع اقتحام أحياء عدة في المدينة واندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان.
وأشارت مصادر محلية إلى أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى مصابين في حي النقار، ما أثار مخاوف بشأن سلامتهم وإمكانية تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.
أكثر من 5 آلاف منشأة هُدمت في الضفة
وتكشف بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حجم عمليات الهدم خلال الفترة الممتدة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2026؛ إذ نفذت سلطات الاحتلال 1,814 عملية هدم طالت 5,059 منشأة في الضفة الغربية بما فيها القدس.
ومن بين عمليات الهدم وفق "الهيئة"، 1,894 مسكنًا مأهولًا، و307 مساكن غير مأهولة، و1,524 منشأة زراعية.
وبحسب البيانات ذاتها، أصدرت سلطات الاحتلال خلال الفترة نفسها 2,133 إخطارًا بالهدم أو وقف البناء، بينها 137 إخطارًا في محافظة قلقيلية، التي شهدت هدم 193 منشأة.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار سياسة التضييق على البناء الفلسطيني، خصوصًا في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حيث يواجه الفلسطينيون صعوبات كبيرة في الحصول على تراخيص البناء، فيما تظل منازلهم ومنشآتهم عرضة للإخطارات والهدم.
