الساعة 00:00 م
الجمعة 06 نوفمبر 2026
17° القدس
15° رام الله
16° الخليل
24° غزة
4.31 جنيه إسترليني
4.52 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.59 يورو
3.2 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

صعود منتقدي "إسرائيل" في انتخابات التجديد النصفي

حجم الخط
الانتخابات الأمريكية
واشنطن- وكالات

أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية اتساع حضور الأصوات الديمقراطية المنتقدة لـ"إسرائيل"، والداعية إلى وقف تسليحها أو تقييد المساعدات العسكرية المقدمة لحكومتها.

وكشفت ورقة رصد وتحليل صادرة عن مركز إيجاز للأبحاث والدراسات التحليلية وتلقتها " وكالة سند للأنباء" لصعود شخصيات تتبنى مواقف أكثر دعماً للحقوق الفلسطينية.

وبحسب الورقة، صُنّف 10 من أصل 20 ديمقراطياً فازوا بمقاعد مجلس الشيوخ ضمن فئة المنتقدين لإسرائيل، مقابل ستة مؤيدين لها، فيما توزعت المقاعد الأربعة المتبقية بين داعمين لحل الدولتين وغير مصنفين.

وفي مجلس النواب، أظهرت نتائج رصد مواقف الأعضاء الجدد أن 13 منهم يتبنون مواقف منتقدة لإسرائيل أو مؤيدة للفلسطينيين، مقابل عشرة مؤيدين لإسرائيل، وثلاثة يدعمون حل الدولتين.

وبرزت مجموعة من الشخصيات الديمقراطية التي تبنت مواقف متقدمة في انتقاد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والمطالبة بوقف إمدادات الأسلحة، من بينها عبد السلام السيد، الفائز بمقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ، والذي يدعو إلى إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل، ويصف ما جرى في غزة بالإبادة الجماعية.

كما برز تروي جاكسون، الفائز بمقعد ولاية مين، الذي وصف الحرب بالإبادة الجماعية، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بمجرم حرب، وأعلن تأييده الحظر الشامل لتصدير الأسلحة ورفض تمويل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك).

وفي مجلس النواب، شملت القائمة داريا ليزا أفيلا شوفالييه، التي جعلت حظر السلاح وحق العودة محوراً لمواقفها، وكريس راب، الذي وضع الحقوق الفلسطينية في صلب حملته الانتخابية.

كما تضم القائمة كلير فالديز، التي تصف الوضع في الأراضي الفلسطينية بالإبادة الجماعية والفصل العنصري والاحتلال، وآدم حماوي، الطبيب الذي عمل في غزة ويقول إنه شهد الإبادة بنفسه، إضافة إلى ميلات كيروس، الداعية إلى سحب المساعدات واستخدام أدوات الضغط لوقف الحرب، وبراد لاندر، الذي يتهم إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية ويؤيد حظر معظم أنواع الأسلحة.

وفي مقابل الأصوات الأكثر دعماً للحقوق الفلسطينية، رصدت الورقة صعود شخصيات تنتقد الحرب الإسرائيلية وسياسات حكومة نتنياهو، دون أن تتبنى بالضرورة إنهاء العلاقات مع إسرائيل.

ومن أبرز هذه الشخصيات بيغي فلاناغان، التي تصف ما جرى في غزة بالإبادة، وترفض بيع الأسلحة الهجومية، لكنها تدعو إلى حل الدولتين بما يضمن أمن إسرائيل وتقرير المصير للفلسطينيين.

كما تضم القائمة جيمس تالاريكو، الذي أعلن رفضه التصويت لصالح تسليح حكومة نتنياهو، وربط المساعدات بوقف الدمار في غزة والضفة الغربية، مع إقراره بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وفي مجلس النواب، يبرز سكوت وينر، الذي تبنى وصف الإبادة في كانون الثاني/يناير، ويرفض تسليح حكومة نتنياهو بالأسلحة الهجومية، مع تأييده حل الدولتين والإبقاء على الأسلحة الدفاعية.

وتشمل هذه الفئة أيضاً ستيفاني شاهين، التي أيدت تعديلاً لقطع 3.3 مليارات دولار من المساعدات، وريبيكا كوك، الرافضة لتقديم مزيد من المساعدات العسكرية لحكومة نتنياهو.

ورغم اتساع الأصوات المنتقدة لإسرائيل، لا يزال التيار المؤيد لها يتمتع بحضور وازن داخل الحزب الديمقراطي، لا سيما بين القيادات والأعضاء الذين فازوا بمقاعد انتزعها الحزب من الجمهوريين في الدوائر المتأرجحة.

وفي مجلس الشيوخ، تضم هذه الفئة كريس كونز، ومارك وارنر، وجاك ريد، وشيرود براون، وروي كوبر، وكريس باباس.

أما في مجلس النواب، فتشمل إيلين لوريا، وأدريان بوافـو، وكايت كونلي، وجيريمي موس، وجانيل ستيلسون.

وبحسب الورقة، ذهبت ستة من أصل تسعة مقاعد انتزعها الديمقراطيون من الجمهوريين إلى مرشحين مصنفين ضمن الفئة المؤيدة لإسرائيل، فيما لم يذهب أي من هذه المقاعد إلى مرشحين مصنفين ضمن فئة المؤيدين للفلسطينيين أو الداعمين لحل الدولتين.

وتعكس النتائج اتساع التباين داخل الحزب الديمقراطي بين تيار تقليدي يرتبط بدعم إسرائيل، وآخر صاعد يطالب بإعادة النظر في المساعدات العسكرية، ووقف تسليح الحكومة الإسرائيلية، وربط الدعم الأميركي بسلوكها في الأراضي الفلسطينية.

لكن هذا التحول لا يعني بالضرورة تغييراً فورياً في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، في ظل استمرار التيار المؤيد لها في الإمساك بمواقع قيادية داخل الحزب، ممثلاً برئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز.

ووفق تصنيف مركز إيجاز، يبلغ عدد المنتقدين لإسرائيل عشرة أعضاء في مجلس الشيوخ وثمانية في مجلس النواب، فيما تتركز الفئة الأكثر تبنياً للمواقف الداعمة للحقوق الفلسطينية بين الوجوه الجديدة في مجلس النواب.

وتخلص الورقة إلى أن نتائج الانتخابات كشفت اتساع مساحة الاعتراض داخل الحزب الديمقراطي على السياسات الإسرائيلية، مقابل استمرار نفوذ التيار التقليدي المؤيد لإسرائيل، ما يعكس تحولاً في مواقف قطاعات من الحزب، دون أن يعني ذلك بالضرورة انعكاسه المباشر على توجهات السياسة الأميركية.

ونجح الحزب الديمقراطي في انتزاع الأغلبية والسيطرة الكاملة على مجلسي الشيوخ والنواب، مما يفرض رقابة تشريعية مشددة على إدارة ترامب خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية.