الساعة 00:00 م
الإثنين 19 أكتوبر 2026
13° القدس
13° رام الله
12° الخليل
17° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

معاناة الأسرى شتاءً.. يرويها "محررون"

حجم الخط
807808624.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

شتاءٌ واحدٌ داخل الأسر، كان كافيا بأن تخرج الأسيرة سناء الحافي ( 45 عاما) بجملة من الأمراض، لازالت تعاني من مضاعفاتها حتى بعد مرور 4 سنوات على خروجها من السجن.

أشهر معدودة علقت كل تفاصيلها القاسية في ذاكرتها، وحجم الألم والمعاناة، أعجزها عن وصفها، فما من كلمة مهما وصلت بلاغتها قادرة على وصف شعور أسيرة تنقل في أكثر وأقسى أيام الشتاء برودة، من سجن لآخر في سيارة "البوسطة" مع تعمد إدارة السجن لتشغيل جهاز تكييف بدرجات حرارة متدنية.

وتروي "الحافي" التي قضت عاماً واحداً في السجون الإسرائيلية ما عايشته هي وعدد من الأسيرات داخل سجن "هشارون" لـ"وكالة سند للأنباء"، فتقول " لم يمر عليّ طيلة حياتي أقسى من هذا الشتاء، بالرغم من أني لم أقضي سوى عام واحد داخل الأسر".

ولم تنس الحافي مشهد مياه الأمطار وهي تتسلل بغزارة داخل غرفة السجن، لتغرق فراش وأمتعة الأسيرات، وانتظارهن عدة أيام كي تجف تلك الأمتعة.

كما لم تنسى تلك الفتحة الصغيرة من الباب التي كانت أشبه بجهاز تبريد ينفث برودته داخل غرفة الأسيرات؛ ليفشل كل محاولاتهن لتدفئتها.

وتبين الحافي أنها برفقة الأسيرات، حاولن أن يتغلبن على البرد بكل السبل، كان أسهلها وأكثرها وفرة هو غلي الماء وتعبئته في زجاجات بلاستيكية واحتضان تلك الزجاجات، أملا في الحصول على قدر كافي من الدفء يمكنهن من النوم لساعات معدودة.

أوضاع الأسرى في السجون لم تختلف كثيرا، فقد تعددت أشكال معاناتهم، والسجان واحد، فبمعطف واحد يستقبل الأسرى الفلسطينيين فصل الشتاء القارص الذي  تشهده معظم السجون الإسرائيلية، لا سيما أن أغلبها يقع في صحراء النقب ذات المناخ الصحراوي، شديد البرود شتاءً.

تجربة أقل ما يمكن وصفها بـ" شديدة القساوة"، يرويها لـ"وكالة سند للأنباء" الأسير المحرر أحمد الفليت (46 عاما)، إذ يستذكر ما مر به خلال 19 عاما من الأسر في سجون الاحتلال،  من معاناة للأسرى ومرضهم وظروف اعتقالهم التي لا ترقى للحد الأدنى من متطلبات الحياة البشرية.

وبحسب "الفليت" ، فإن إدارة سجون الاحتلال تقتصر  تجهيزاتها في فصل الشتاء على توزيع معطف واحد فقط على كل أسير، والذي بالكاد يقيهم من برد الشتاء القارس.

وما يزيد الطينة بلة، هو منع إدارة السجون ذوي الأسرى من إدخال الأغطية الشتوية لهم، خلال الفصل، ما يضاعف معاناتهم.

وفي غرفة مخصصة لأربعة أفراد فقط، يعيش أكثر من عشرة أسرى، تحيطها الجدران المغلقة من كل النواحي، لا سبيل لأشعة الشمس أن تتسلل ولو دقائق، لتذيب  أجساد أوشكت على التجمد.

وتحاول  إدارة السجون الإسرائيلية بشتى الطرق، إغلاق كل المنافذ التي يطرقها الأسرى للتكيف مع درجات الحرارة المنخفضة التي تشهدها السجون،  فلا أغطية شتوية كافية، كما أن وسائل تدفئة معدومة.

يقول الفليت "يحاول الأسرى قدر الإمكان  التغلب على البرد بما لديهم من أغطية، لكنها دون المستوى المطلوب".

سوء التهوية، وعدم دخول أشعة الشمس، وارتفاع الرطوبة في غرف الأسرى، وإحكام إغلاق النوافذ، جعلت من الغرف مناخا مهيأ لانتشار العدوى بشكل سريع بين الأسرى، لا سيما في الشتاء.

ويضيف الفليت "في حال أصيب أحد الأسرى بفيروس سيلحق به كافة الأسرى دون استثناء والأمر يتكرر كل شتاء فلا يوجد تطعيم ولا يوجد علاج بشكل فعلي ولا مضادات حيوية".

ومع انعدام الأدوية، تطول فترة مرض الأسرى لتدوم أعراضه من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، في ظل حرمانهم من تلقي أية علاجات.

عن وجبات الطعام المقدمة في الشتاء يؤكد الفليت "وجبات الطعام التي تقدمها إدارة السجون،  ثابتة لا تتغير مع تغير فصول السنة، فهي 3 وجبات لا تختلف صيفا أو شتاء".

وقد يحالف الحظ الأسرى بتزامن سقوط الأمطار في الفترة المخصصة لخروجهم إلى الساحة، رافعين أيديهم بالدعاء بأن يفرج الله كربهم، ويفك قيدهم، ويعينهم على ظروف أسر لا تطاق.

وبلغ عدد من مرّوا بتجربة الاعتقال منذ العام 1967 لغاية أواخر آذار/ مارس 2019، نحو مليون فلسطيني.

ويقبع  5,700 أسير وأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 250 طفلاً، 36 طفلاً مقدسياً قيد الاعتقال المنزلي،  و5 قاصرين محتجزين بما تسمى "مراكز الإيواء"، 47 أسيرة، 6 نواب، 500 معتقل إداري.