الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
15° الخليل
20° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

البحر الميت في طريقه للاختفاء!!

حجم الخط
البحر الميت 3.jpg
أريحا - نزار الفالوجي - سند

يخطفُ قلبك هدوئه، ويأسرك جماله، وأنتّ تُبلل قدميك بمائه، إلاّ أن هناك ما ينزع صمت المكان، حينما تقفُ على شاطئه الغربي الذي يبعد عن مدينة أريحا خمسة كيلو مترات، فتتكشّف لناظريك دفته الشرقية في الأراضي الأردنية، لتشي لك بموتِ الانحسار القادم لهذا المعلم.

لا يكتفِ البحر الميت بزوّاره المحليين، بل بات قبلة للسائحين من جميع أنحاء العالم، يقصدونه من أجل العلاج والتنزه، لاحتوائه على نسبة عاليةٍ من الأملاح المتنوعة.

يحاول الإحتلال الإسرائيلي الهيمنة على هذا المعلم السياحي الفلسطيني، فيفرض سطوته على مرافقه السياحية، ويسمح للفلسطينيين من الضفة الغربية دخول البحر الميت دون تصاريح، ولكن بدفع 30 دولار للشخص الواحد، ليعود ريعها لوزارة السياحة الإسرائيلية .

مقبلٌ على الموت

مدير قسم البيئة في وزارة السياحة الفلسطينية خالد حمدان يشير إلى أن البحر الميت مُقبل على الموت، بسبب التغيرات المناخية والبيئية، وأنّ نهايته اقتربت بحسب ما نشره الموقع الجغرافي العالمي "ماشابل".

وتواجه أكثر بقعة منخفضة على وجه الأرض، خطر الجفاف والاختفاء من الخرائط بحلول منتصف القرن الحالي، وينخفض منسوب ميائها بمعدل متر ونصف سنوياً، لتتقلص مساحته 35% خلال أربعة عقود، حسب الدراسات العالمية.

ويعتبر أستاذ الدراسات البيئية في جامعة القدس خليل البديري أن تسارع انخفاض مياه البحر الميت بمستويات كبيرة أمراً مقلقاً جداً، ويحتاج الى دراسات معمقة ومؤتمرات علمية دولية لمعالجة الظاهرة.

ويتأثر البحر الميت بالمتغيرات المناخية ، ما أدى إلى انخفاض مستويات المياه الجوفية وكذلك انخفاض في مياه الامطار من الجبال المحيطة، إضافة الى المشاريع الصناعية الاسرائيلية في محيط البحر الميت.

ووفقاً للمعطيات التي نشرتها سلطة المياه الإسرائيلية وكشفت عنها صحيفة يديعوت أحرونوت، فإنه خلال شهر آب الماضي وصل النقص في منسوب المياه في بحيرة طبريا إلى ناقص 26 مليون متر مكعب.

ويجري الحديث عن أكثر من مليون متر مكعب مقارنة بالمنسوب السلبي في السابق، الذي حُدد في شهر آب 2014، ووصل إلى ناقص 25 مليون متر مكعب شهرياً، وهذا بدوره أدى لانخفاض منسوب المياه في البحر الميت .

لبحر الميت 2.jpg
 

دور الاحتلال

 مدير دائرة الساحل والبيئة البحرية في سلطة جودة البيئة الفلسطينية أكرم الحلايقة يؤكد أن مشكلة الجفاف في بحيرة طبريا والبحر الميت، بدأت مع الاحتلال الذي أنشأ خط النقل القطري، والذي حوّل كميات تقدر بـ500 مليون متر مكعب سنوياً من مياه بحيرة طبريا، باتجاه النقب.

وتقع بحيرة طبريا ضمن مسار نهر الأردن، حيث تتغذى من الشمال من أنهار الحاصباني وبانياس والدان، وبعدها تنتقل المياه بالمسير وتلتقي بنهر اليرموك المغذي السفلي لنهر الأردن وتصب في النهاية في البحر الميت.

ويوضح الحلايقة أن معدل الانخفاض السنوي في مستوى مياه البحر الميت تتراوح بين 80 إلى 100 سنتمتر، إلا أن شهر آب الماضي سجل انخفاضاً وصل 13 سنتمترا بزيادة غير طبيعية عن معدل الانخفاض الشهري البالغ 8 سنتمترات، مقارناً ذلك بتراجع مستوى مياه البحر الميت خلال الثلاثين عاما الماضية بحوالي 30 مترا عموديا.

وتاريخياً، كان ينخفض 400 متر عن مستوى سطح البحر، لكن اليوم ازداد الانخفاض ليصل 428 مترا عن مستوى سطح البحر، فيما تراجعت مساحته التاريخية من 950 كيلومترا مربعاً لـقرابة 650 كيلومترا مربعا.

البحر الميت.jpg
 

العام الأسوأ لمصادر المياه

وحسب دراسات جامعة بار إيلان الإسرائيلية فإن هذا العام الذي ستنتهي فيه قياسات المياه في نهاية أيلول 2019م، سيكون العام الأسوأ والأصعب فيما يتعلق بمصادر المياه.

وتبين أن منسوب المياه في البحر الميت انخفض منذ بداية هذا العام بما معدله 1.28 متراً، وحتى نهاية الدورة الهيدرولوجية التي تصادف نهاية أيلول، من المتوقع أن يصل انخفاض منسوب المياه إلى نحو 1.40 متراً.

إلا أن رئيس جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين عبد الرحمن التميمي أكد على أن كل الحلول المطروحة لحل مشكلة تراجع منسوب المياه في البحر الميت لن تنجح.

وقال إن الحل الوحيد لهذه المشكلة عدم استغلال مياه نهر الأردن، وعودتها كما كانت سابقاً لتصب في البحر الميت، وإلا فانه ما بين 20 -25 عاماً قد لا نرى البحر الميت ماثلاً أمام أعيننا وسيصبح حفرة كبيرة فقط.