اختبارات سريرية أمريكية على لقاح "واعد" ضد كورونا

حجم الخط
a5a0095265677746b56e0f23bc6037b5.jpg
واشنطن - وكالات

بدأ باحثون أمريكيون، اختبارات السلامة السريرية على لقاح محتمل "واعد" لمرض "كوفيد 19" الناتج عن الإصابة بفيروس "كورونا" المستجد.

ويعمل الاختبار عبر حقن اللقاح تحت مستوى الجلد، واستخدام بروتينات من الفيروس لتحفيز جهاز المناعة.

وبحسب ما نقلته قناة "الحرة" الأمريكية، اليوم الخميس، فإنه بدأت اختبارات السلامة على البشر بعد مرحلة أولى من الاختبارات المعملية.

ونقلت عن الطبيب في مركز البحوث الصيدلانية في ولاية ميسوري الأمريكية جون إرفين، قوله "إنها أهم تجربة قمنا بها على الإطلاق، والناس يتزاحمون للدخول في هذه التجربة".

ووفق القناة الأمريكية، فإن اللقاح الجديد الذي أعطي له الاسم الرمزي "أي إن أو 4800"، هو من تطوير شركة "إنوفيو" للأبحاث الدوائية.

وسيحصل 40 شخصًا معافى على اللقاح في مختبرات بولايتي ميسوري وبنسلفانيا، كما تعمل الشركة مع باحثين صينيين لبدء دراسة مماثلة في الصين قريبًا.

وأشارت القناة إلى أن تلك الدراسات، تُعد خطوة أولى لمعرفة ما إذا كان اللقاح آمنًا بما يكفي لإجراء اختبارات أكبر بشأن فعاليته.

وأكدت: "حتى إذا سار كل شيء بشكل جيد، يتوقع الباحثون أنهم سيحتاجون إلى أكثر من عام قبل أن يصبح أي لقاح متاحا على نطاق واسع".

وهذا هو اللقاح الثاني الذي يتم اختباره للسلامة سريريًا في الولايات المتحدة، بعد لقاح آخر تم البدء في اختباراته على البشر منتصف آذار الماضي.

طريقة العمل

يقوم الباحثون بتعبئة جزء من الشفرة الوراثية للفيروس داخل قطعة من الحمض النووي الصناعي، ليحقنوها في الخلايا كلقاح يعمل كمصنع صغير لإنتاج نسخ بروتينية غير ضارة من الفيروس.

ويعمل اللقاح، وفق ما نقلت قناة "الحرة" عن شركة "إنوفيو"، على تحفيز جهاز المناعة على صنع الأجسام المضادة الواقية ضدها.

وفي هذا الصدد، شبهت رئيسة البحث والتطوير في "إنوفيو" العملية بأنها "مثل إعطاء الجسم ملصقا عليه صورة مطلوب من مكتب التحقيقات الفيدرالي حتى يتمكن من التعرف على العدو" حال التعرض له.

وأضافت: "ولأن اللقاح المحتمل لا يحتوي على الفيروس الفعلي وإنما بروتيناته فقط، فهذا يعني أنه لا توجد فرصة للإصابة بالعدوى بسبب اللقاح".

وأردفت: "كما يعني أن من الممكن صنعه بشكل أسرع بكثير من اللقاحات التقليدية التي تحتوي نسخا ضعيفة لكن حية من الجراثيم".

وساهمت مؤسسة غيتس، التي يديرها الملياردير الأميركي بيل غيتس وزوجته ميليندا في تمويل الأبحاث لإنتاج هذا اللقاح، وفق القناة الأمريكية.

وفي مقابلة له عبر الفيديو مع برنامج "ذا ديلي شو" مع تريفر نوا، الخميس، قال غيتس، إن مؤسسته الخيرية "بيل وميليندا غيتس" سوف تعمل مع 7 من المصنعين المحتملين الواعدين في مجال تطوير لقاح ضد الفيروس، وذلك لتمويل بناء مصانع لهم.

وسجّلت الولايات المتحدة الأربعاء، ولليوم الثاني على التوالي، وفاة حوالي 2000 شخص جرّاء الإصابة بفيروس كورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، في أعلى حصيلة يومية على الإطلاق يسجّلها بلد في العالم منذ ظهور الوباء، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز.