بالصور جفت الزيتون.. صناعة وطنية للتدفئة بالشتوية

حجم الخط
التقاط.PNG
غزة - وكالة سند للأنباء

مع بدء موسم قطف الزيتون في كل عام، يزاد الاقبال على جفت الزيتون من قبل أصحاب المخابز الشعبية وبعض المواطنين والمزارعين لاستخدامه في عمليات التدفئة، وكسماد عضوي للمحاصيل الزراعية.

وتستخدم بعض العائلات "الجفت" كبديل عن غاز الطهي، الذي يشح في فصل الشتاء بفعل تجمده، أو نقص إمداده من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وتعتاش من جفت الزيتون عدة عائلات فلسطينية، تقوم ببيع الجفت بعد شرائه من معاصر الزيتون، والترويج له في الطرقات وأزقة المدن والمخيمات في قطاع غزة، ليكون مصدر دخل لهم، بالتالي؛ فهو يتيح فرص عمل جديدة لبعض العاطلين عن العمل، ويخفّف من نسب البطالة المرتفعة في فلسطين.

ونجح المهندس خالد أبو مطلق من مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، واثنين من زملائه في إنتاج جفت الزيتون المعدل والمجفف ليوفر للسكان بدائل آمنة للتدفئة وذلك عبر مشروع في بلدية عبسان الكبيرة من خلال المعصرة التابعة لها.

التقاط.PNG
bb419467-9e4f-4d6c-80fc-d70d13fe5170.jfif
 

وأضاف في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن "المعصرة تنتج مخلفات سائلة وصلبة، والتي يتم منها صناعة الجفت وتقدر نسبتها 40% من حجم كمية الزيتون التي يتم عصرها سنوياً وبالتالي أصبحت الحاجة ملحة لإيجاد طريقة للتخلص من هذه المخلفات بشكل صحي يخدم البيئة والمواطنين في نفس الوقت".

وتقّدر الكمية التي تستخرجها جميع معاصر قطاع غزة سنويًا بـ20 ألف طن.

9d084563-1e6b-4dd7-8f40-e902335a93c7.jfif
 

مراحل الانتاج

وقال المهندس أبو مطلق إن صناعة الجفت  تبدأ بجمع الجفت وتعريضه لأشعة الشمس حتى يجف بشكل تام، ولا يتسبب بانبعاثات ضارة عند احتراقه من خلال إضافة بعض المواد، ومن ثم يجري تصنيعه بوضعه داخل آلات متخصصة ليخرج في مرحلته النهائية على هيئة مكعبات أو أسطوانات من الجفت سريع الاشتعال.

ولفت إلى أنّ جفت الزيتون كان يشكّل عبئاً بيئياً كبيراً، "خاصة أنّ مخلفات عصر الزيتون غير قابلة للتحلل، ويتسبب تراكمها في أضرار بيئية كبيرة على الأراضي الزراعية والمياه الجوفية، إلى أن ازداد توجه السكان نحو استخدام الجفت بعد الأزمات المتتالية التي تعرض لها القطاع".

7ddf7c26-2f77-4f11-b5e4-cfb0977d93c2.jfif
3.PNG
 

طاقة قوية وثمن رخيص 

وأشار أبو مطلق إلى أن الجفت يتميز برخص ثمنه، وطاقة حرارية قوية وتوفره بكثرة، مع وفرة معاصر الزيتون التي تنتشر في مختلف قطاع غزة، والتي تصل إلى ما يزيد عن 28 معصرة.

كما يتميز بسرعة اشتعاله مقارنة بالحطب، كما يعطي حرارة أكثر، إذ إن كل كيلو من حطب الجفت يعادل ثلاثة من الحطب الطبيعي.

وأكد أبو مطلق أن مخلفات عصر الزيتون تشكل حوالي 40 في المائة من مجمل كميات الزيتون التي يتم عصرها سنويا.

73395345_972747546393804_8411263888061890560_n.jpg
2.PNG