ترحيب فلسطيني واسع بقرار "الجنائية الدولية"

حجم الخط
غزة - وكالة سند للأنباء

رحبت الفصائل الفلسطينية، بقرار المحكمة الجنائية الدولية، والذي أكدت بموجبه ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية عام 1967 بما فيها الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وأن فلسطين دولة عضو في نظام روما الأساسي.

وقالت حركة "فتح" في بيان لها، إن القرار ما كان ليأتي لولا صمود شعبنا البطولي وإصرار قيادته للوصول لهذه اللحظة التاريخية.

وشددت في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، على أن الأوان آن لأن يدفع مجرمو الحرب الإسرائيليون ثمن جرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني، وأن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن أو قصر.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مساء أمس الجمعة، قرارا يقضي بولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وصادق قضاة المحكمة في لاهاي، على القرار الذي يقضى بأن المحكمة صاحبة اختصاص في النظر "بجرائم حرب" يُشتبه بوقوعها في الضفة الغربية، وقطاع غزة وشرق القدس.

وجاء في نص القرار أن "المحكمة الجنائية توافق على فتح تحقيق في جرائم حرب محتملة من قبل إسرائيل، لكنه لا يعني أي محاولة لتحديد الدولة أو الحدود القانونية".

وبموجب القرار، فإنه سيُتاح لـ "الجنائية الدولية" فتح تحقيقات في جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

من جانبه، اعتبر رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، في تغريدة عبر "تويتر"، قرار المحكمة الجنائية الدولية، انتصار للحق والعدالة والحرية وللقيم الأخلاقية في العالم.

بدوره، أشاد رئيس الدائرة الإعلامية في "حماس"، رأفت مرة، بقرار المحكمة الجنائية الدولية، بأن اختصاصها يمتد لكل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وقال "مرة"، في بيان صحفي وصل "وكالة سند للأنباء"، إن "أي قرار ذا طابع قانوني دولي، يؤدي إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني قرار مناسب يتماشى مع القيم الإنسانية ومواثيق حقوق الإنسان، ومبدأ حماية المدنيين تحت الاحتلال ومحاكمة مجرمي الحرب".

وأضاف، "شعبنا الفلسطيني، يتطلع إلى اليوم الذي يتم فيه محاكمة الاحتلال وقادته على الجرائم، التي ارتكبوها ضد الشعب الفلسطيني".

ودعا إلى "استخدام كل الوسائل التي تؤدي إلى وقف الإرهاب والجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وتوفير العدالة للشعب، الذي عانى منذ أكثر من 70 عاما من ظلم وإرهاب الاحتلال".

وفي السياق، دعا الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أحمد مجدلاني، المحكمة الجنائية للإسراع بالإجراءات العملية على الأرض، لتكون خطوة عملية بسرعة محاكمة الاحتلال، وأن كافة جرائمه واضحة وبأدلة دامغة، مما يسهل مهمة المحكمة.

وأضاف مجدلاني في تصريح صحفي وصل "وكالة سند للأنباء"، "هذا اليوم الذي طال انتظاره، كما طال العمل الدبلوماسي الفلسطيني بتجهيز كافة الملفات الواضحة والصريحة التي تدين الاحتلال، ولتنتصر العدالة الدولية لقضية الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن هذا القرار يعني بأن الادعاء العام في المحكمة يستطيع الآن البدء بمرحلة جديدة من التحقيقات التي قد تؤدي إلى توجيه لوائح اتهام للاحتلال بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وقال "إن تطبيق القانون سيكون له تداعيات ايجابية على للمحكمة الدولية، وإعادة الاعتبار لكافة القوانين الدولية، ويشجع الدول على اللجوء للقانون بعيدا عن سياسة البلطجة التي تنتهجها إسرائيل".

من جانبه، رحب مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، بالقرار، مؤكداً أنه يمثل نصرًا قانونيًا لفلسطين، ويفتح الطريق أمام ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، أمام المحاكم الدولية.

وفي السياق، اعتبر رئيس المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان رامي عبده، أن القرار من شأنه أن يفتح الباب لضحايا جرائم الحرب الإسرائيلية من الفلسطينيين من أجيال مختلفة.

وتابع في بيان صحفي وصل "وكالة سند للأنباء"، "لا يعني القرار نهاية الطريق والمهمة لن تكون سهلة، والأمل أن تمارس إدارة الرئيس الأمريكي بايدن نهجاً مختلفاً عن الإدارة السابقة وأن لا تنخرط في ممارسة أية ضغوط على المحكمة".

ووجه دعوة إلى بقية الدول الأعضاء في المحكمة من أجل عدم الخضوع للضغوط وحماية عمل المحكمة من النيران العدائية التي تستهدفها.

وقال "إن ترجمة القرار الصادر اليوم وبدء التحقيق الفعلي في جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو السبيل الوحيد لإضفاء المحكمة نوعاً من المصداقية الغائبة منذ سنوات، شريطة أن تتمتع المحكمة بالاستقلالية والنزاهة".

من جانبه، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، إن هذا القرار يفتح الطريق لمحاسبة كل من ارتكبوا جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني سواء كانوا من حكام إسرائيل أو قادة جيش الاحتلال أو أفراده.

وأكد في تصريح صحفي وصل "وكالة سند للأنباء"، أن تحقيق العدالة يتطلب جهودًا كبيرة وجهودا فلسطينية موحدة، لكن عقبة كبيرة أزيلت اليوم بقرار المحكمة من أمام الجهود الفلسطينية.

من جانبها، دعت حركة المقاومة الشعبية لاستغلال قرار المحكمة الجنائية للبناء عليه والبدء بخطوات حقيقية جادة لتقديم ملفات الاتهام بحق قادة الاحتلال من الإرهابيين الذين ارتكبوا جرائم بشعة ضد شعبنا.

واعتبرت في تصريح صحفي وصل "وكالة سند للأنباء"، القرار خطوة جدية على طريق محاكمة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي ارتكبوها ضد أبناء شعبنا الفلسطيني.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk