الأسير "سدر" معاناة الأسر يضاعفها فايروس "كورونا"

حجم الخط
أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

يوماً بعد يوم، تزداد معاناة الأسير المقدسي أيمن سدر بعدما نقلته إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي، بسبب مضاعفات طرأت على صحته إثر إصابته بفيروس "كورونا".

وذكر "نادي الأسير"، أنّ إدارة السجون الإسرائيلية، ماطلت في نقل سدر إلى المستشفى، رغم حاجته الماسة لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، الأمر الذي سبّب تراجع وضعه الصحي.

واحد من مئات

ولفت "نادي الأسير" إلى أنه لا توجد معلومات دقيقة عن تفاصيل الوضع الصحي للأسير سدر، بسبب استمرار إدارة سجون الاحتلال في احتكار المعلومات الخاصّة بالوضع الصحي للأسرى المصابين بكورونا.

والأسير سدر واحد من بين عشرات الأسرى الذين أُصيبوا بكورونا في سجن ريمون منذ 11 يناير/ كانون الثاني الماضي، وهم من بين 355 أسيراً أُصيبوا بذات الفايروس في سجون الاحتلال منذ بداية انتشاره.

الميلاد والنشأة

ولد الأسير أيمن عبد المجيد عاشور سدر في بلدة أبو ديس قرب القدس يوم الحادي عشر من أيار/ مايو عام 1966 لعائلة فلسطينية مكونة من أربعة إخوة "ماجد وأمجد ومجدي أشرف" وخمس شقيقات.

نشأ أيمن وتربى يتيماً، حيث توفي والده يوم كان طفلاً في سن الخامس، لتتكفل والدته بتربية أبنائها العشرة.

تلقى أيمن تعليمه الأساسي والإعدادي في مدارس القدس، ثم أكمل بعد ذلك تعليمه الثانوي في المعهد العربي في أبو ديس، وقبل الثانوية بعام ترك مقاعد الدراسة وعمل سائقاً على سيارته الخاصة.

الاعتقال الأول ثم الزواج

انخرط أيمن في فعاليات الانتفاضة الأولى عام 1987، وكان يتقدم صوف المشاركين في المظاهرات التي كانت تنطلق من ساحات المسجد الأقصى

 كما شارك في إحراق متاجر وسيارات عملاء الاحتلال الذين كانوا ينشطون في القدس، ليعتقله الاحتلال في شباط/ فبراير من العام 1991 لمدة 6 شهور.

بعد عام من الإفراج عنه، وبتاريخ الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر عام 1992 تزوج أيمن من فتاة مقدسية من منطقة رأس العامود.

في نهاية العام 1993 شكّل أيمن خلية عسكرية من خمسة شبان من منطقة القدس والخليل ونابلس، ثم خططت لتنفيذ عملية أسر جندي إسرائيلي بهدف مبادلته بأسرى فلسطينيين.

وفي تشرين أول/ أكتوبر عام 1994، توجه أيمن إلى قطاع غزة، وهناك التقى بالمطلوب لقوات الاحتلال محمد ضيف الذي طلب منه البحث عن أماكن لتنفيذ عمليات وتجنيد شبان آخرين للمقاومة.

تعذيب وشبح

بتاريخ 13/5/1995 وفي ثاني أيام عيد الأضحى، أوقف جنود الاحتلال على معبر ايرز القريب من قطاع غزة، السيارة التي كان يستقلها أيمن وجرى اعتقاله.

تعرض أيمن منذ اللحظة الأولى لاعتقاله لتحقيق عنيف في مركز المسكوبية استمر أكثر من 5 شهور، حيث تشير زوجته أم محمد إلى أن المحققين استعملوا مع أيمن أساليب تعذيب عديدة منها أسلوب "الهز" الذي كان شائعاً في تلك الفترة والشبح بوضعيات صعبة وتعريض جسمه لتيار بارد وساخن.

وتضيف "بقينا ثلاثة أيام ونحن لا نملك أي معلومة عن أيمن، وفي رابع أيام العيد اقتحمت قوات الاحتلال منزلنا في غيابي ودمرت محتوياته، ثم صادروا صوراً لأيمن ووثائق وأوراق شخصية".

وتتابع "كانت لحظات الاعتقال والتحقيق أصعب أيام في حياتي، فقد اعتقل أيمن بعد عامين من زواجي وكان عمر ابني محمد 4 شهور فقط (عمره اليوم 26 عاماً)".

بعد عدة أشهر من اعتقاله، أصدرت المحكمة الإسرائيلية حكماً بسجن أيمن سدر لمدة مؤبد إضافة لثلاثين عاماً بتهمة مشاركته في عمليات تفجيرية وقعت في القدس، كما أصدرت قراراً بإغلاق منزله.

وإلى جانب معاناته الأخيرة مع كورونا، يعاني سدر من أوجاع شديدة في العظام ومن الحصوة والجيوب الأنفية.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk