الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

11 شهيدا في 7542 انتهاكاً إسرائيلياً بالضفة والقدس خلال مايو

"إسرائيل" تمحُ عائلات من السجل المدني في غزة ولبنان

#إسرائيل #حزب الله #مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #لبنان #اعتداءات الاحتلال #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #بيروت #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #جنوب لبنان #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #عربي #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #الجنوب اللبناني #الضاحية الجنوبية #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #خروقات إسرائيلية #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #القرى الجنوبية #العدوان على لبنان #قصف لبنان #غزة مباشر #المقاومة الإسلامية #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #لبنان الآن #لبنان مباشر #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #قصف بيروت #الدول الوسيطة #ضاحية بيروت #التهدئة في لبنان #هدنة لبنان #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم

مركز فلسطين: الأطفال الأسرى ضحايا للإرهاب الإسرائيلي

#الحركة الأسيرة #الأسرى المرضى #الأسرى الفلسطينيون #أسرى غزة #مقابر الأرقام #الأسرى الشهداء #الأسرى القاصرين #حقوق الأسرى #الإهمال الطبي للأسرى #الأسيرات الفلسطينيات #الإفراج عن الأسرى #أسرى قطاع غزة #التنكيل بالأسرى #الاعتداء على الأسرى #عمداء الأسرى #الأسرى المفقودين #انتهاكات الاحتلال ضد الأسرى #جثامين الأسرى الشهداء #الأسرى بعد 7 أكتوبر #معتقل سدي تيمان #اغتصاب الأسرى #تعذيب الأسرى الفلسطينيون #الحبس المنزلي للأسرى #شهادات حية للأسرى #الاعتقال الإداري للأسرى #الاعتداءات الجنسية ضد الأسرى #أعداد الأسرى في السجون الإسرائيلية #معطيات عن الأسرى #المعاناة اليومية للأسرى #المحاكم العسكرية الصورية للأسرى #الاعتقال التعسفي للأسرى #المرضى بلا علاج للأسرى #الحرمان من الزيارات للأسرى #القمع داخل السجون للأسرى #الحرمان من الطعام للأسرى #العزل الانفرادي الطويل للأسرى #التهديد المستمر للأسرى #فقدان الحرية للأسرى #الإذلال أمام الزملاء للأسرى #الاعتقالات العشوائية للأسرى #الحصار النفسي للأسرى #الصدمات النفسية للأسرى #المراقبة المستمرة للأسرى #حرمان الأدوية للأسرى #الإهانة المستمرة للأسرى #القسوة على الأسيرات #التجويع للأسرى #التفتيش المذل للأسرى #فقدان الكرامة للأسرى #الحرمان من التواصل مع العائلة للأسرى #الضغط النفسي للأسرى #التمييز ضد الأسرى #الموت داخل السجون للأسرى #الإساءة المستمرة للأسرى #شبح الموزة تعذيب للأسرى #مقابر الاحتلال في السجون #تعذيب الأسرى في سدي تيمان #خلع ملابس الأسرى #خلع حجاب الأسيرات #تجريد الأسرى من الملابس

شهيدة حاجز قلنديا

ابتسام كعابنة بعيون صديقاتها بالأسر: روح مَرحة لها من اسمها نصيب

حجم الخط
202231825_963135964487716_9183866158483062260_n.jpg
القدس، نابلس - إيمان شبير - وكالة سند للأنباء

"هذا هو العرس الذي لا ينتهي، في ساحةٍ لا تنتهي، وفي ليلةٍ لا تنتهي.. هذا هو العرس الفلسطيني، لا يصل الحبيب إلى الحبيب إلّا شهيدًا أو شريدًا".

على هذه الأرض هناك محتل يقف لك بالمرصاد، إذا أردت العبور أو التنقل داخل بلدات وطنك عليك أن تجتاز حاجزه العسكري أولًا، تصل أو لا تصل، تذهب وقد لا تعود، وفق مزاج جنود الاحتلال، والتهمة جاهزة فضفاضة "تهديد أمن إسرائيل".

الشهيدة الفلسطينية ابتسام كعابنة (26 عامًا)، من مخيم عقبة قرب أريحا، أعدمها جنود الاحتلال قبل يومين عند حاجز قلنديا بدمٍ بارد، تركها تنزف على الأرض ولم يسمح بدخول سيارة الإسعاف إلى المكان إلا بعد نحو 40 دقيقة، حيث كانت قد فاضت روحها وارتقت شهيدة.

هذه التضحية ليست الوحيدة التي تشهد لـ "ابتسام"، فهي أسيرة سابقة، وكأنَّما قدرُ الفلسطيني أن يكتظُّ بالوجع ويسكب كأسًا من الدمعِ على صفحاتِ النصر، فخلف أسوار سجون الاحتلال حكايا تبدو الكتابة أمامها ترفًا، وتبدو الأشياء لا قيمة لها أمام قلبٍ ينزف، وروحٍ يخترقها الريح من كُلِّ مكان.

في "سجن هشارون"، قبرٌ بأقفاصٍ حديدية مغلقة، لا تعبره خيوط الشمس مطلقًا، احُتجزت "ابتسام" بتاريخ 2 آب/اغسطس 2016، لعامٍ ونصف تحت ظروفٍ مأساويةٍ صعبة تفوق الوصف، ولم تكن تعلم أنها على موعدٍ آخر مع قهر محتل حاقد، يحرم طفليها من وجودها إلى الأبد.

وفي هذه المادة تضع "وكالة سند للأنباء" بين يديكم ما قالته ثلاث أسيرات فلسطينيات؛ عايشن الشهيدة "ابتسام" في السجن، ورأين فيها نموذجًا للمرأة المعطاءة الهادئة، التي تحمل بين ضلوعها قلبًا حنونًا لا يستحق إلا الفرح.

لها من اسمها نصيب

المرابطة المقدسية هنادي حلواني، تستهل حديثها: "لم يكن الأمر سهلًا على قلبي، حينما علمت أنَّ التي أُعدمت على أحد الحواجز العسكرية هي الأسيرة المحررة ابتسام كعابنة".

ففي ذاكرة "حلواني" أيامٍ جميلة جمعتها بـ "ابتسام" في سجن "هشارون" تقول لـ "وكالة سند للأنباء": "التقيت بالشهيدة لأسبوعٍ ونصف فقط داخل أسوار السجن، لكنّ لم أعهد منها إلا الهدوء، والابتسامة التي لا تغيب عن وجهها رغم معاناتها".

ولا تنسى المرابطة المقدسية، صوت ابتسام الهادئ في قراءة القرآن الكريم خلال تهجدها في ليال الأسر الطويلة، تُضيف: "كانت تُؤنس وحشة الليل بالقرآن، يتسرب صوتها إلينا يُربت على أكتافنا وكأنها تنقل بكل آيةٍ تُرتلها رسائل من الله لقلوبنا".

صوت بكائها أيضًا لا تنساه "حلواني" فما الذي كان يُوجع "ابتسام" في الأسر؟ ترد: "كانت متشوقة جدًا لطفليها، لكم أن تتخيلوا أم تترك صغارها مُجبرة بسبب عنصرية الاحتلال، تعدّ بالدقيقة لموعد حريتها، لأجلهما، دموعها كانت تسبق حروفها عندما تريد التحدث عنهما".

رسائل مُعلّقة

الحزن مئذنة لم يتوقف صوتها عن إصدار شهقات الألم؛ فعند إعلان استشهادها أرسلت صديقتها الأسيرة المحررة ابتهال ابرويش من الخليل، رسائل إلى "ابتسام" عبر الواتساب: "ابتسام احكيلي إنك مش إنتِ، أمانة تحكيلي مش إنتِ يلي رحتِ، احكيلي إنها مزحة".

ظلّت الرسائل معلقة فالمُستِقبل لم يعد من أهل هذه الأرض، تتحدث "ابتهال عن صديقتها: "ابتسام تفردت بصبرها رغم كل الظروف التي كانت تُعانيها، تُحرص أن تكون مبتسمة في وجه كل من يراها، تملك روحًا بخفة الطير".

وتزيد "ابتهال" لـ "وكالة سند للأنباء" "كانت فرحة ابتسام بتحررها من السجن لا توصف، فشوقها لعائلتها وأطفالها كان يؤرقها، ويحرمها النوم لليالٍ طويلة في الأسر".

وبالانتقال إلى الأسيرة المحررة مريم خالد، التي رافقت الشهيدة في السجن، تقول: "باستشهاد ابتسام خسرت الكثير من معاني الحياة، هي لم تكن إنسانة عادية، وإنما روحًا تبّث الأمل والبسمة في المكان الذي تزوره وتترك أثرًا جميل في نفوس من حولها".

وتُشير إلى أن "السجن لم يكن محطة هينة على ابتسام"، لكنّ سعت ألا يُحاصرها السجّان في أربعة جدران، قاومت مرارة الأسر ونوبات اكتئاب بسبب قلقها الدائم على طفليها إلى أن تحررت، وقدرها أن يكون لها موعد آخر مع التضحية وهذه المرة أن ترتقي شهيدة، والشهادة "تليق بأمثال ابتسام" (تقول ابتهال).