بالفيديو المرأة الفلسطينية في 2021.. صفحات حافلة بالإنجاز والتضحية

حجم الخط
مرأة.jpg
لبابة ذوقان - وكالة سند للأنباء

المرأة الفلسطينية لم تتميز فقط في عام 2021، بل صنعت لها اسمًا فريدًا على مدار الأعوام، فوحدها الفلسطينية التي جمعت بين كل الألقابِ في آنٍ واحد "أم الشهيد، الأسير، صاحبة البيت المهدم، الأسيرة،  ومربية الأجيال".

ولم يعد غريبًا على المرأة الفلسطينية، أن تتحدى واقعها الذي لا يشبه واقعًا آخر في العالم لتحظى بألقابٍ إبداعية مثل: "المدير العالمي، معلمة فلسطين الأولى، وبهندستها المعمارية الفذة تخطت اسم أول امرأة ترأس نقابة المهندسين".

 وفي ميدان مهنة المتاعب والمخاطر حظيت المرأة الفلسطينية بجائزة الصحفي الحر عالميا، وفي ميادين العمل المجتمعي سجلت أول قائمة انتخابية نسوية بحتة لخوض غمار الانتخابات البلدية.

وفي هذا التقرير تستعرض "وكالة سند للأنباء" تضحيات وإبداع المرأة الفلسطينية خلال عام 2021.

مع اقترابِ نهاية عام 2021، خاضت المرأة الفلسطينية معركة داخل سجن "الدامون" الإسرائيلي، حيث تعرّضت لشتى أنواع التنكيل والتعذيب والإهانة، ووصفت الانتهاكات بأنها "الأخطر والأشد" عليهن منذ سنوات.

وتمثلت انتهاكات الاحتلال للأسيرات بـ "الدامون"، في اعتداء قوات "النحشون" عليهن بالضرب المبرّح وسحلهن، وإصابة بعضهن بإصابات طفيفة.

كما تم عزل ممثلات الأسيرات شروق دويات، ومرح باكير، إضافة إلى الأسيرة منى قعدان.

وواجهت الأسيرات عمليات التّنكيل بالطرق على الأبواب، وإرجاع وجبات الطعام، ورفض قوانين الّسجن.

ووفق بيانات نادي الأسير، ققد تم قطع الكهرباء عن الأسيرات، وخلال عمليات الاعتداء المتكررة نُزع الحجاب عن رؤوس بعضهن، وإحدى الأسيرات فقدت الوعي خلال عمليات القمع، وتواصل إدارة السّجن تهديدهن برش الغاز داخل غرفهن.

"اعتقال الأسيرات"

وحتى نهاية نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 157 حالة اعتقال لنساء فلسطينيات من مختلف المناطق، بحسب معلومات حصلت عليها "وكالة سند للأنباء" من هيئة شؤون الأسرى.

وبلغ عدد الأسيرات اللواتي يقبعن في سجون الاحتلال حتى تاريخ إعداد التقرير هو 32 أسيرة فلسطينية.

وشهدت  سجن الأسيرات خلال عام 2021 أحداثًا شابها الحزن والألم تارة، وتارة استرقوا فيها لحظات فرح.

فلم يكن هناك أصعب على الأسيرات من نبأ وفاة ابنة القيادية خالدة جرار، خلال وجودها في الأسر، حيث لم تستطع رغم كل المحاولات والمطالبات بالإفراج عنها من إلقاء نظرة الوداع على ابنتها، لتضيق بها جدران السجن أكثر ويتضاعف الألم.

وفي بريق فرح لاح في زنازينهن، انتزاع الأسيرة أنهار الديك (26 عامًا) قرارًا بالإفراج عنها قبل أيام من ولادتها لجنينها، التي اعتقلت وهي حامل به في شهرها الرابع، ليكن قرار الإفراج بمثابة انتصار  تباهين فيه لأيام.

"مرابطة على أعتاب الأقصى"

شراسة الاحتلال الإسرائيلي لم تقف عائقًا أمام حضور المرأة الفلسطينية على أعتاب  المسجد الأقصى المبارك وساحاته.

 "هنادي الحلواني" المرابطة المجاهدة، التي لا تخش جبروت المحتل، تراها شامخة على بوابات "الأقصى" الذي حرمت منه طيلة العام، فما أن ينتهي قرار إبعادها عن المسجد، حتى يسارعها الاحتلال بقرار جديد.

تقول "حلواني" لـ "وكالة سند للأنباء"، "حرمت طيلة عام 2021 من دخول الأقصى إلا لخمس ساعات تقريبًا، دخلت المسجد بعد انتهاء قرار إبعاد بحقي، وعند خروجي تم اعتقالي وتسليمي قرار إبعاد جديد".

وخلال 2021 تعرضت "حلواني" للاعتقال والاستدعاء ما يقارب الأربع مرات، أحدها كان بعد أن نصب حاجز طيار لها وهي في طريقها للجامعة.

وبلغت مجموع اعتقالات "حلواني" واستدعاءاتها 64 مرة، كانت بدايتها عام 2012.

كما تعرض منزلها للاقتحام لأكثر من عشر مرات، ولا زالت تحاكم على قضايا كانت قد حوكمت واعتقلت ودفعت غرامة عليها خلال سنوات ماضية.

"أول امرأة تترأس نقابة المهندسين"

لمع اسم المهندسة ناديا حبش خلال 2021، في ميادين عدة، إلا أن أبرزها كان حصولها على منصب نقيب المهندسين الفلسطينيين، كأول امرأة تحظى بهذا المنصب.

وانتسبت "حبش" لنقابة المهندسين عام 1982، وكانت أول امرأة في فلسطين والأردن تفوز برئاسة لجنة فرع لنقابة المهندسين.

وحصلت "نقيب المهندسين" خلال سنوات عملها كمهندسة معمارية على جوائز وانجازات دولية، وقد تم اختيارها ضمن 50 مهندساً معمارياً مؤثراً من الشرق الأوسط للعام 2019.

"معلمة فلسطين الأولى"

لم يكن غريبًا للفلسطييين أيضًا، أن تحصل معلمة هذا العام على لقب أفضل معلمة في فلسطين، وقد حصدته المعلمة نبأ سعيد (43 عامًا) من محافظة طولكرم.

إبداع المرأة الفلسطينية لم يتوقف عند محطة ما، فحظيت على النصيب الأوفر في مسابقة المدير العالمي التي نظمتها مؤسسة AKS في الهند، وكان للمرأة الفلسطينية حصة الأسد فيها.

حيث كان اللقب من نصيب ثماني مديرات فلسطينيات من قطاع غزة والضفة الغربية إضافة لمدير من قطاع غزة، في منافسة ضمت 100 دولة من العالم.

والحائزات على الجائزة هن: "صفاء عبد الفتاح أبو جرادة، مجدولين زقوت، إيمان أبو سمرة، رولا قاسم، سحر حرب، وياسمين الطرشاوي"، وجميعهن من قطاع غزة، والمديرتين "رائدة ربايعة ورائدة حمدان" من الضفة الغربية، إضافة للمدير أشرف الكرد من قطاع غزة.

"الصحفية الحرة"

ومن ميدان السلطة الرابعة، اختيرت الصحفية الفلسطينية مجدولين حسونة للفوز بجائزة "الصحفي الحر" لعام 2021، التي تنظمها منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة كل عام، وتمنحها تقديرًا لمساهمة صحفي أو صحفية، أو وسيلة إعلام بشكل فعلي في الدفاع عن حرية الصحافة أو تعزيزها عبر العالم.

"أول قائمة انتخابية نسوية"

وللمرة الأولى تمكنت ثماني نساء من تشكيل قائمة انتخابية نسوية بحتة للترشح للانتخابات المحلية في دورتها الأولى للمجالس البلدية في الضفة الغربية، والتي جرت في الحادي عشر من ديسمبر/ كانون الأول.

وحملت القائمة اسم "قادرات"، ونافست عدة قوائم في قرية برقين قرب جنين.

وعلى الرغم من عدم حصولهن على أي مقعد في الانتخابات، إلا أن "قادرات" استطعن تسجيل اسم أول قائمة نسوية تكسر كوتا الانتخابات الفلسطينية.