نصائح مهمة لكي لا ينشأ طفلك أنانياً

حجم الخط
الطفل الأناني
دبي- وكالات

تبين من خلال دراسات نفسية متتالية على الأطفال وسلوكهم، أن طريقة تنشئة الطفل هي مصدر نشأته كطفل أناني محب لذاته في المستقبل.

ومن الطبيعي أن يكون الطفل أنانياً في السنوات الأولى من عمره خاصة إذا كان هو الطفل الأول ولكن استمرار هذه الصفة فهي بالتأكيد لن تكون محمودة سواء لمصلحة الطفل حين يكبر أو لأسرته والمحيطين به.

إليكِ هذه النصائح لكي لا ينشأ الطفل أنانياً:

أسباب أنانية الأطفال:

عندما يكبر الأطفال قليلاً، ويكتشفون الحياة من حولهم، فهم يركزون على سلوكهم الخاص ومظهرهم من أجل التوافق مع المجتمع، وعادة ما يطلق الخبراء على هذه المرحلة التنموية اسم "الجمهور الخيالي".

فعندما يعتقد الأطفال أن انتباه الجميع ينصب عليهم وأنهم هم محور الكون، فلذلك يبدو الطفل أنانياً بحبه لتسليط الضوء عليه، ولكن حين يكبر قليلاً يقع الآباء والأمهات في الخطأ الذي يحول الطفل إلى أناني.

فهناك عدة أسباب منها أن الأم تعطي الطفل كل شيء يطلبه، وقد تسحب لعبة من يد غيره وتعطيها له، كما أنها تفرط في التدليل، ودائماً ما نرى الطفل الأناني يمسك شيئين في يديه.

كما أن التعنيف للطفل والعنف الأسري من الممكن أن يسببا نتائج عكسية ويظهر الطفل الأناني الذي يريد أن ينجو بنفسه فقط.

وكذلك الشعور بالغيرة يحول الطفل إلى أناني، وكذلك شعور الطفل بأنه مهمل ومهمش في الأسرة، وكذلك شعور الطفل بالهوس بنفسه وعدم ضبطه من قبل الأم والأب.

نصائح لكي لا ينشأ طفلك أنانياً:

لا تقارني:

يجب على الأم ألا تقارن بين طفلها وأطفال الآخرين والأخريات بأي صفة قد يمتلكها الطفل أو ينتقصها.

المقارنة لا تكون في صالح الطفل أبداً وتأتي بنتائج عكسية ولا تكون محفزة على الإطلاق وعلى عكس ما تتوقع الأم.

كما يجب على الأم أن تعلم طفلها أن قيمته الشخصية لا تتوقف على نجاح أو فشل الآخرين، بل قيمته تقوم على ما يبذله من جهد ومثابرة ونجاح.

امدحيه بحساب:

على الأم أن تمتدح طفلها باعتدال، لأن الإفراط في المديح قد يؤدي إلى نتائج عكسية وعلى العكس من المتوقع.

فمن الطبيعي أن تكون الأم في مرحلة تربية الطفل تريد منه أن يكون مثالياً فهي تسعد لأي سلوك طيب يقوم به، وتظل تمتدحه سواء أمام نفسه أو أمام الآخرين.

ومن الطبيعي أن يسعى الأطفال باستمرار للحصول على موافقة واهتمام أهلهم على كل ما يقومون به.

كما أن المديح يعد أمراً هاماً وسلوكاً مطلوباً يسهم في تنمية احترام الطفل لذاته.

ولكن يجب على الأم أن تستخدم المديح باعتدال وفي مواضعه المناسبة تماماً.

الحصول على تقدير نفسه:

يجب على الأم أن تخبر طفلها أنه محبوب بدون قيد أو شرط.

وعلى الام أن تتوقف عن إخبار طفلها على الدوام أنه طفل مميز.

عندما تخبر الأم أنه طفل محبوب فهو سوف يشعر بتقدير نفسه.

كما أنه سوف يقدر نفسه على نحو صحي وقويم وسليم.

ولن يعيش الطفل في وهم أنه متفوق أكثر من غيره، أو أنه أفضل من غيره.

وضع الحدود:

وعلى الأم أن تعلم طفلها الصبر، فالصبر هو مفتاح تنشئة الطفل الذي يحب لغيره كما يحب لنفسه، فالحصول على الشيء بسهولة وبسرعة من أسباب أنانية الأطفال.

فالطفل الأناني يريد دائماً القيام بالأشياء بطريقته الخاصة والحصول على ما يريد وبغض النظر عن حقوق الآخرين وراحتهم ومطالبهم.

كما على الأم وضع الحدود للأنشطة والواجبات التي يقوم بها الطفل، مثل أن تقوم الأم بتحديد جداول للوجبات والاستراحات واللعب؛ مما يمنح الطفل إحساساً بالاستقرار والأمان.

وضع الحدود من ناحية الأم تساعد الطفل على النضوج وإدراك أنه لا يمكنه دائماً فعل ما تهواه نفسه أو ما يرغبه دون احترام الآخرين.