المكسرات... فاكهة غزة المفضلة بعيد الأضحى

حجم الخط
السعرات-الحرارية-في-المكسرات.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

لا معنى للعيد من غير مكسرات تتربع موائد أهالي غزة، حيث باتت تمثل جزءاً من عاداته، وتقاليده المجتمعية الموروثة، التي لا يمكن الاستغناء عنها أبداً في الأعياد والمناسبات الجميلة.

ولأنها "فاكهة البيت"، تعد المكسرات أحد أهم الأطباق التي تزين موائد العائلات الغزية في العيد، حيث تقدم باستمرار للزوار إلى جانب الأطباق الأخرى مثل: القهوة، والشاي، والمعمول، والكعك.

أجواء عائلية

فستق حلبي، كاجو، لوز، بندق، مكسرات هندية، بزر بأنواعه، فول سوداني، تسالي مختلفة تتزين بها المحلات والمولات التجارية في قطاع غزة، التي تجتهد في استيراد كل الأصناف المرغوبة.

  وتقول السيدة وفاء أبو دياب، التي تشتري المكسرات من أبو ماهر حسونة أحد أهم التجار المشهورين ببيعها، إنه "لا يمكن التخلي عن المكسرات في المناسبات خاصة العيد".

وتشير أبو دياب في حوار أجرته مع "وكالة سند للأنباء"، إلى أن المكسرات تعطي بهجة للجلسات العائلية داخل المنازل وحتى خارجها، إذ تضيف المكسرات جمالاً إضافياً لهذه الاجتماعات.

وحتى تقضي أبو دياب، مع أسرتها أوقاتاً جميلة، تقوم، باقتناء المكسرات اللذيذة، إلى "كورنيش البحر"؛ حيث لا تحلو هذه الجلسات العائلية إلا مع أكل المكسرات، ويضاف لهم فنجان قهوة، وبعضاً من الشوكولاتة، والكعك. 

إقبال محدود

ماهر حسونة مدير محمصة ومكسرات أبو ماهر حسونة، يقول إن الإقبال على المكسرات هذا العيد كان محدوداً مقارنة مع الأعياد السابقة، بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في غزة.

ويبين حسونة لـ "وكالة سند للأنباء"، أن عدم إقبال المواطنين على شراء المكسرات يعني تكدسها في المخازن، "وهذا يعرض بعضها للتلف الأمر الذي يسبب خسارة كبيرة للتجار وأصحاب المحامص".

وحتى يواجه هذه المعضلة، لجأ حسونة، لبيع المكسرات من خلال "العروضات"، وهو أسلوب اعتمده التجار في غزة خلال السنوات الأخيرة، ويقوم على فكرة تخفيض الأسعار للزبائن، لتشجيعهم على الشراء والإقبال.

طبق أساسي

أما صاحب محمص الرمال، رياض أبو شمالة، فيقول إن "المكسرات تمثل لسكان غزة طبقاً أساسياً في العيد، وأهلنا يشترونها حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة".

لكن أبو شمالة، يلفت النظر إلى أن عيد الأضحى هذا العام، ومقارنة بالأعوام السابقة، شهد إقبالاً ضعيفاً، لعدة أسباب، أهمها هو تأخر رواتب الشؤون الاجتماعية.

ويؤكد أن هذه الشريحة، تعدُّ من أكثر الشرائح بالمجتمع التي تقبل على شراء المكسرات، غير أن تأخر دفعاتهم الشهرية التي يتقاضونها كل 3 أشهر قصلت من حجم الإقبال على المكسرات.

وهنا، يشير أبو شمالة، أنه كان جاهزاً لبيع كل أصناف المكسرات التي استوردها، لكنه لم يستطيع بيع نصف بضاعته الموجودة في معارضه، وهذا "سيكدس بضاعتي وسيعرضني لخسائر كبيرة".

أصناف منخفضة الثمن

  وبالرغم من أن المكسرات تمثل صنفاً أساسياً للعائلات، ونتيجة للظروف المعيشية، تلجأ السيدات لشراء المكسرات الأقل جودة مثل "الهندية-البازيلا-بزر عين الشمس-قضامة-المكسرات الحارة".

وتقول إحدى السيدات التي وقفت أمام محمص الرمال وسط مدينة غزة، إنها كانت تشتري مكسرات بجودة مرتفعة، لكنها اضطرت خلال العامين الماضيين على شراء أصناف منخفضة الثمن.

وعلى مقربة منها، تقف السيدة آلاء أبو مرق، وهي ربة منزل، وتقول في حوار سريع أجرته مع "وكالة سند للأنباء"، إنها تفضل شراء المكسرات الجيدة؛ لأنها تمثل "فاكهة البيت"، بالنسبة لها.