الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
16° الخليل
22° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

بالصور غزة.. ريشة الطفل أحمد بكر تحكي معاناة أبطال البحر

حجم الخط
الرسام أحمد بكر
غزة - مجد محمد - وكالة سند للأنباء

إطلاق نار، اعتقال، ومطاردة ومنع من الإبحار، مشاهد يومية تتكرر مع صيادي قطاع غزة بفعل إجراءات قوات بحرية الاحتلال الإسرائيلي، يحاول الطفل الرسام أحمد محمد بكر (12 عامًأ) تجسيدها في رسومات بأنامله الصغيرة للفت أنظار العالم إليها.

فصيادو غزة البالغ عددهم أكثر من 5 آلاف صياد وعامل ويعيشون تحت خط الفقر، يعانون من انتهاكات إسرائيلية كثيرة، منها محاولة إغراق مراكبهم في البحر، وملاحقتهم واعتقالهم، وإطلاق النيران صوبهم، ما يتسبب بإصابتهم أو استشهادهم، فضلا عن تقليص مساحة الصيد لفترات طويلة، ومنع إدخال مستلزمات الصيد.

هذه المُعاناة فجّرت موهبة الطفل "أحمد" وجعلته ينقلها عبر اللوحات التشكيلية التي رسمها بأنامله الصغيرة، لكن من أي الأحداث كانت بدايته؟

الطفل "أحمد" لم يكن مشهد استشهاد ابن عمه الشاب محمد ماجد بكر في منتصف شهر مايو/ أيار 2017، برصاص بحرية الاحتلال في عرض البحر وهو على مركبه مشهداً عادياً، وهو ما كان واضحاً في لوحته التي أطلق عليها اسم "المساحة المفروضة"، في الإشارة إلى أن ابن عمه لم يتجاوز المساحة المسموحة للصيد حتى يتم قتله.

رسومات أحمد بكر 1.jpg
 

وإعجابًا بلوحاته المميزة، عُرضت رسمات "أحمد" في معرض بمركز "رسل" لتعليم الرسم بغزة، إلى جانب لوحات لأطفال آخرين، كما عرض لوحاته في ميناء غزة ولاقت إعجاب كل من شاهدها.

بداية الموهبة..

ولأن الأم هي نقطة البداية في كل شيء، اكتشفت والدة "أحمد" موهبته عندما شاهدته يرسم لوحة لحصة الرسم بمدرستة، ما أثار إعجابها ودهشتها من قدرته المتقدمة بالرسم بهذا العمر الصغير، ليلتحق بعد ذلك بمركز لتعليم الرسم لتطوير موهبته اللافتة.

يحدثنا "أحمد" الذي يسكن في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، أنه بدأ موهبة الرسم في الصف الرابع الابتدائي، من خلال رسم لوحات عامة، ثم التركيز على معاناة الصيادين وملاحقتهم من قبل الاحتلال، وتمزيق شباك الصيد، وحرق القوارب بالاستهداف، ومصادرتها.

ويوضح الطفل الرسام أنه بدأ بتطوير موهبته والتعلم عبر الإنترنت، والتعرف على أساسيات الفن، ثم بالالتحاق عبر مركز "رُسُل"، لينتقل إلى مرحلة تعلم الرسم بالفحم، وصولاً إلى النحت من خلال التدريب في المركز لـ 4 سنوات تقريباً.

وبقدر المستطاع، يحاول "أحمد" تنظيم وقته ما بين الدراسة وموهبة الرسم التي تأخذ منه ساعتين يومياً، في حين يفرّغ باقي وقته للدراسة، ووقتاً آخراً للعب مع أصدقائه.

لم يفارق مخيلته..

استطاع الطفل "أحمد" من خلال موهبته بالرسم، أن يجسّد للعالم مشهد استشهاد ابن عمه، وكيف أطلقت البحرية الإسرائيلية النار عليه بشكل مباشر، وعطلت المحرك، وكيف عانق ابن عمه "الماتور" لحمايته حتى استشهد، حتى أصابت الرصاصة ظهره.    

1.jpg
 

ويركّز رسامنا على معاناة الصيادين، لما يسمعه كل يوم عن هذه المعاناة من عائلته وأقربائه الذين يعملون أغلبهم في مهنة الصيد البحري منذ سنوات، مضيفاً: "كنت أرافق والدي بشكل شبه يومي، وأرى حياة الصياد ومشاهد ملاحقته من قبل زوارق الاحتلال ومحاولات تضييق الخناق عليهم (..) هذا كله كوّن لديّ صورة ذهنية عن حياة هذه الفئة ودفعني للحديث عنهم بلوحاتي".

رسومات أحمد بكر 5.jpg

رسومات أحمد بكر 9.jpg

 

طموحات للمعارض الدولية..

ويعبّر ضيفنا الطفل، عن طموحاته في المشاركة في معارض محلية ودولية، لنقل معاناة الصيادين في قطاع غزة الذي باتت لقمة عيشهم مغمسة بالدم، بفعل إجراءات زوارق الاحتلال الإسرائيلي من قتل وتعذيب واعتقال.

ويشير إلى نقص الألوان الخاصة بالرسم في قطاع غزة، بسبب الحصار الإسرائيلي الممتد منذ أكثر من 16 عامًا، وخاصة ألوان "الأكريليك" والأدوات الخاصة بفن النحت، مستدركًا: "بالرغم من ذلك تمكنت من رسم 11 لوحة فنية".

وإلى جانب توثيق معاناة الصيادين، استطاع الطفل أحمد أن يرسم لوحة "موناليزا"، ومشهد لأب كادح يعانق طفله، ولوحة فنية للخيل العربي الأصيل.

رسومات أحمد بكر 11.jpg

رسومات أحمد بكر 10.jpg
 

ولا يغفل الرسّام "أحمد بكر"، عن دور الأهل في تقديم الدعم المعنوي والمادي وتحفيزه على تطوير موهبته التي تميزه في الرسم، من خلال توفير المعدات اللازمة قدر المستطاع، معبراً عن سعادته في نقل معاناة شريحة الصيادين للمجتمع المحلي.

رسومات أحمد بكر 7.jpg