الساعة 00:00 م
الثلاثاء 07 فبراير 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.18 جنيه إسترليني
4.9 دينار أردني
0.12 جنيه مصري
3.73 يورو
3.47 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

صحفي يشرح لـ"سند" حالة فلسطينيي سوريا المنكوبين بفعل الزلزال المدمر

هداية حسنين.. الغزية الأولى الفائزة ضمن "أفضل 10 متناظرين" على مستوى آسيا

الشيخ عكرمة صبري: التحريض الإسرائيلي لن يوقف دفاعنا عن الأقصى

تجري لأول مرة بشكلٍ موحد.. هل تعيد الانتخابات الروح للغرف التجارية؟

حجم الخط
انتخابات الغرف التجارية
رام الله - أحمد البيتاوي - وكالة سند للأنباء

تعد الغرف التجارية والصناعية من المؤسسات الأهلية العريقة التي نشأت قبل احتلال "إسرائيل" للأراضي الفلسطينية عام 1948، حيث مارست العديد من الأدوار الوطنية إلى جانب دورها النقابي والاقتصادي والتجاري.

لكن بعد قيام السلطة الفلسطينية عام 1994 وحدوث الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2007، تراجع دورها كحال غيرها من النقابات، على حساب الوزارات والمؤسسات الرسمية ذات العلاقة.

واليوم، تحاول وزارة الاقتصاد الفلسطيني إعادة الروح للغرف التجارية من خلال إجراء انتخابات في جميع المحافظات الشمالية والجنوبية، لأول مرة بشكل موحد في جميع المحافظات وفق برنامج زمني متسلسل.

ووفقاً لوزير الاقتصاد خالد العسيلي، "فإن الوحدة الاقتصادية بين الضفة وغزة والتي تتكللت بإجراء الانتخابات، ستحقق نتائج إيجابية على صعيد تعزيز إمكانيات الغرف التجارية وتطوير قدراتها وتقديم كل ما يمكن لخدمة أبناء الوطن".

وأكد في تصريحاتٍ صحفية، على أن الإقبال الكبير على صناديق الاقتراع في الانتخابات، يعكس الرغبة والأمل في ممارسة الحق الانتخابي.

وحسب النظام الداخلي، فإن الغرف التجارية تهدف لتمثيل مصالح أعضاء الهيئة العامة ورفع كفاءتهم والترويج للتجارة والمشاركة في مناقشة التشريعات ذات العلاقة وفض المنازعات والتحكيم التجاري بين الأعضاء.

إضافة لدعم الاستثمار وتطوير الصناعات المحلية والعمل على زيادة حجم الصادرات وجمع البيانات الإحصائية، وإصدار شهادات مختلفة وإقامة المعاهد والمراكز التدريبية لخدمة أهداف القطاع الخاص.

انتخابات وتزكية..

ومؤخراً، جرت الانتخابات في غرف محافظات: أريحا والأغوار وبيت لحم وطوباس وسلفيت، وبالتزكية في غرف محافظات: دير البلح، ورفح، وخان يونس، وشمال غزة، وجنين، وقلقيلية، ورام الله والبيرة، من أصل 18 غرفة.

فيما تنتظر بقية المحافظات على رأسها مدينتي الخليل ونابلس كبرى المحافظات الاقتصادية والسكانية، إجراء الانتخابات خلال الفترة القريبة القادمة.

الانتخابات لن تكون الحل..

في المقابل، ترى بعض الأطراف أن إجراء الانتخابات لن تساهم في إخراج الغرف التجارية من كبوتها، ما لم يترافق ذلك مع خطط وبرامج محددة.

يقول عضو الهيئة العامة في غرفة تجارة وصناعة نابلس التاجر سامر الطوباسي، إن الغرف التجارية تمر اليوم في حالة موت سريري.

ويُضيف لـ "وكالة سند للأنباء" أن "هناك حالة عزوف عام من قبل أصحاب المصالح التجارية عن الانتساب للغرف، فعلى سبيل المثال، في العام  2017 بلغ عدد المنشأت التجارية في نابلس حوالي 17 ألف، في حين بلغ عدد المنتسبين للغرفة ومسددي الاشتراكات 3077 فقط".

ويُشير إلى أنّ ذلك يشير لحالة عدم ثقة من التاجر بالغرفة، التي من المفترض أنها تمثله وتدافع عن مصالحه.

وحسب الطوباسي فإن الغرف التجارية اليوم صارت أقرب للحكومة ولم تفعل شيئاً للحد من التسلط الضريبي مثلاً، مع العلم أن رئيس الغرفة يستمد شرعيته من الهيئة العامة التي تختاره في الانتخابات لا من أي جهة أخرى.

ويُكمل: "عند النظر في النظام الداخلي للغرف التجارية نجد أنها من المفترض أن تقدم 35 خدمة للتاجر، لكن على أرض الواقع نرى أن دورها اقتصر على توفير التصاريح بمختلف أشكالها لدخول بلدات الداخل".

عمال لا تجار..

 ويُبيّن الطوباسي أن "الغرف لا تمد التاجر بالمعلومات الهامة ولا تساعده في التوريد، كما أن أثرها على صعيد تنظيم المهن والأسواق وتقوية الصناعات المحلية وتعزيز التصدير للخارج يبدو محدوداً".

ويُتابع:" اليوم لا يوجد هناك تفرقة واضحة بين التاجر والعامل، فنسبة العمال في الهيئة العامة أصبحت كبيرة ويشاركون بعضوية كاملة لكن من خلال سجلات وهمية".

ويلفت إلى أهمية أن تعمل المجالس الجديدة على تشكيل لجان مختصة لتحديث سجلاتها وبياناتها، وأن تعيد النظر في نظام التصنيفات لمنتسبيها وأن تهتم أكثر بالمناطق الصناعية في كل مدينة.

الانتخابات.. دماء جديدة

من ناحيته، أثنى أمين عام اتحاد الغرف التجارية جمال جوابرة، على قرار إجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة لأول مرة منذ الانقسام، مشدداً على أن ذلك سيساهم في ضخ دماء جديدة بهدف تطوير أداء الغرف التجارية.

ونفى جوابرة لـ "وكالة سند للأنباء" وجود حالة عزوف عن الانتساب للغرف التجارية، قائلًا: "في العام 1992 بلغ عدد المنسبين للغرف حوالي 5 آلاف عضو، بينما وصل العدد في العام 2011 إلى 40 ألف، في حين بلغ عدد الأعضاء حتى العام 2018 أكثر من 67 ألف عضو".

وفيما يخص بعلاقة الغرف التجار مع الحكومة، يذكر جوابرة:" نحن أقرب للجهة التي نمثلها وهم أعضاء الغرف التجارية، لكن هذا لا يعني أن ندخل بحالة صدام مع الحكومة، لأن هناك علاقات كثيرة تربطنا معها".

ويؤكد أن اتحاد الغرف التجارية هو جزء من الجهات التي تشارك في تشريع الكثير من القوانين التي سعت وتسعى الحكومة لتطبيقها كقانون الضمان الاجتماعي وقانون الشركات وقانون الحد الأدنى للأجور.

ويرى جوابرة أن الاتحاد يعمل على رفع قدرات أعضاء الهيئة العامة من خلال الدورات التدريبية والندوات التثقيفية، كما عمل فض الكثير من النزاعات  التجارية بين الأعضاء.

وفيما يخص التفرقة بين العامل والتاجر، يُبيّن جوابرة: "أي شخص يقدم للغرفة الأوراق المطلوبة وهي سجل تجاري وعقد آجار منشأة ويسدد اشتراكاته السنوية، يتم منحه صفة العضوية في الغرفة ويحق له المشاركة في الانتخابات تصويتاً وترشيحًا".

وينوه ضيفنا إلى أنّ هذه الأوراق ممنوحة من جهات رسمية، وليس من صلاحيات الغرف التحقق منها أو مراجعتها.