الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

3839 شهيدا ومصابا بقطاع غزة منذ أكتوبر 2025

بالصور جيران "الخط الأصفر".. حياة معلّقة تحت نيران الاحتلال وخرق الهدنة

حجم الخط
جيران الخط الأصفر
غزة - أحلام عبد لله - وكالة سند للأنباء

على امتداد الشريط الشرقي لقطاع غزة، من رفح جنوبًا حتى بيت حانون شمالًا، يعيش آلاف الفلسطينيين في منطقة باتت تُعرف اليوم بـ "الخط الأصفر"؛ خطّ عسكري فرضه الاحتلال الإسرائيلي ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، لكنه تحوّل في الواقع إلى حدود موتٍ جديدة تمتد داخل عمق الأحياء السكنية.

بموجب التقسيم العسكري المفروض، لم يستطع سكان رفح، والمناطق الشرقية من خان يونس، وشرق غزة، وبيتي لاهيا وحانون، العودة إلى منازلهم.

فهذه المنطقة، التي تغطي نحو 155 كيلومترًا مربعًا (53% من مساحة القطاع)، لم تعد مجرد نطاق فصل، بل ساحة انتهاكات يومية تطال السكان الذين وجدوا أنفسهم فجأة محاصرين بين خيام مهترئة، ومكعبات إسمنتية صفراء تتقدم نحوهم، وآليات مدرعة تطلق النار بلا توقف.

ومع أن اتفاق وقف إطلاق النار دخل شهره الثاني، تتسع الاعتداءات الإسرائيلية يومًا بعد يوم، وتشمل عمليات إطلاق نار، نسف، تجريف، توغل، وإنشاءات احتلالية جديدة تمتد 600 إلى 1500 متر داخل المناطق السكنية.

شرق غزة.. الجبهة الأكثر اشتعالًا

في هذا المشهد القاتم، يروي سكان حي الشجاعية شرقي غزة مآسيهم لمراسلة "وكالة سند للأنباء" كما يعيشونها، بكل تفاصيلها الثقيلة.

في دكان صغير نصف مدمّر يقع عند آخر شارع مأهول في حي الشجاعية قبل المكعبات الصفراء، يقيم الفلسطيني ماهر مهاني مع زوجته وأطفاله الستة، بعدما تحول المكان إلى مأوى اضطراري عقب تدمير منزله. يجلس على صناديق بلاستيكية يستخدمها مقاعد مؤقتة.

ويقول: "بنام ونحن نسمع الرصاص فوق رؤوسنا، كل ليلة نتوقع أن تكون الأخيرة.. آخر مرة حاولت أجيب ماء، أطلقت الآليات النار على الشارع، فاضطررت للعودة راكضاً.. احنا عايشين بالصدفة بس".

ويضيف: "لم نشعر بوقف إطلاق النار، الطائرات فوقنا، التفجيرات خلفنا، والرصاص ما بتوقف. استشهد جارنا قبل أيام وهو واقف أمام منزله المدمر. مش عارفين على مين الدور الجاي".

الحال ذاته يعيشه في إحدى الخيام المتهالكة، محمود عفانة مع أسرته المكونة من تسعة أفراد، حيث أُصيب قبل نحو أسبوعين فقط بجروح في كتفه جراء استهداف إسرائيلي مفترق الشجاعية.

يروي محمود: "لم يكن القصف بعيداً.. شعرت بحرقة في كتفي، بعدها سمعت صراخ زوجتي، ركضت فوجدت ابنتي مصابة أيضاً بشظية. الجيران أيضاً أصيبوا.. خيمنا كلها مكشوفة ولا يوجد أي ساتر".

ويضيف بنبرة يختلط فيها الخوف بالغضب: "هربنا من بيوتنا بعدما اقتربت الآليات من منازلنا.. لكن الاحتلال يريدنا أن نغادر خيمنا أيضاً. يريدون المنطقة فارغة بالكامل".

ومع حلول المساء، يغدو الحيّ صامتًا كالمقابر.. المنطقة تصبح بلا أي حركة، والآليات تملأ محيط الخط الأصفر، بينما تُسمع أصوات إطلاق النار التمشيطي بشكل مستمر.

يقول علي الجرو أحد المواطنين القاطنين في تلك المنطقة: "بعد آذان المغرب، ما بنخرج مهما حصل.. حتى لو احتاج أحد للحمّام، ننتظر حتى الفجر".

ويلفت إلى أنّ الاحتلال يعتبر أي حركة في المناطق القريبة من الخط الأصفر اشتباهاً يستدعي القتل.

ويتعلق العديد من السكان بالأمل الضئيل المتاح مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تُعرف بالخط الأحمر، وتشمل انسحابًا تدريجيًا للجيش الإسرائيلي ونشر قوة دولية لمراقبة الأمن واستقرار المنطقة.

وعلى هذا الأمل، يعيش علي الجرو متطلّعًا للعودة إلى بيته، قائلاً: "لو انسحبوا خطوة واحدة فقط، سنعود، حتى لو إلى بيت بدون سقف.. كل يوم ننتظره، لكن حتى الآن الوضع يتجه للأسوأ".

الإفادات ذاتها يرويها سكان شارع مشتهى شرق شارع صلاح الدين، إذ تفيد روايات محلية أنهم شاهدوا خلال الأيام الماضية عناصر مسلّحة بزي جيش الاحتلال تتقدم غرب الخط الأصفر وتنفذ اقتحامات لتستمر لوقتٍ قصير يتخللها إطلاق نار مباشر، واقتحامات جرى فيها اعتقال مواطنين في بعض الأحيان.

وأشار السكان أيضًا إلى أن إطلاق النار أصبح شبه يومي تجاه المنازل، وأن تقدم الخط الأصفر دفعهم للنزوح مرة أخرى، ما يعكس استمرار المخاطر اليومية رغم أجواء التهدئة المفترضة.

ecb5cc5e-80eb-45b9-ab9f-1cb319cfcdb6.jpg
 

b5afee20-3f3e-4daf-b438-d81823ab3755.jpg
 

65a6fb93-ab24-4d0f-a931-ddc4a76b4bc6.jpg
 

db7c58d8-45de-4921-a1fd-20c7732ea250.jpg
 

704af757-3b9a-4ef9-b6ce-963ae14e7d10 (1).jpg
 

ac890a8c-e785-4513-b1f8-231bfe9696ec.jpg
 

c534963b-1859-451a-a578-3c2d527d2c27 (1).jpg