اختار مجلس خبراء القيادة الإيراني آية الله مجتبى خامنئي مرشدا أعلى وقائدا للبلاد، خلفا لوالده آية الله علي خامنئي، الذي قضى بغارة إسرائيلية استهدفته قبل 9 أيام.
وقال مجلس خبراء القيادة، في بيان مساء الأحد: "اخترنا القائد مجتبى خامنئي بعد دراسات دقيقة وواسعة"، داعيا الشعب الإيراني إلى "بيعة القيادة والتماسك حول محور الولاية".
وفي أول رد فعل داخلي، أعلن الحرس الثوري الإيراني مبايعته للمرشد الجديد، ودعمه لقرار مجلس خبراء القيادة، واستعداده "للطاعة الكاملة والتضحية في سبيل أوامر وليّ الفقيه في هذا الزمان آية الله السيد مجتبى خامنئي".
ومجتبى خامنئي، البالغ (57 عاما) هو الابن الثاني للمرشد الراحل، وأحد أكثر الشخصيات نفوذا داخل الدوائر الضيقة المحيطة بمركز القرار.
وتَشكَّل وعيه السياسي خلال أحداث الثورة الإسلامية على نظام الشاه عام 1979، وواكب تولي والده منصب رئيس الجمهورية عام 1981، ثم مرشدا أعلى عام 1989 خلفا لآية الله الخميني.
وظهر مجتبى خامنئي خلال السنوات الأخيرة في عدد من المناسبات العامة، وتردد اسمه مرارا في الأوساط السياسية باعتباره مرشحا محتملا لخلافة والده.
ويأتي الإعلان عن اختيار المرشد الإيراني الجديد بعد مداولات ونقاشات واسعة، وفي ظل تهديدات إسرائيلية باستهداف أي مرشد جديد يتم اختياره.
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشبكة "أي بي سي" إن المرشد الجديد في إيران "لن يستمر طويلا إذا لم يحصل على موافقتنا"
وأضاف ترامب: "يجب على المرشد الجديد في إيران أخذ موافقتنا لنتأكد من أننا لن نضطر للعودة كل 10 سنوات".
والخميس الماضي، نقل موقع "أكسيوس" عن ترامب قوله إن مجتبى خامنئي هو المرشح الأوفر ترجيحا لتولي المنصب، لكنه وصفه بأنه "شخص تافه"، معتبرا أن اختيار نجل المرشد يمثل مضيعة للوقت.
وصباح السبت 28 فبراير/ شباط، استشهد المرشد الأعلى الثاني لإيران آية الله علي خامنئي في غارة إسرائيلية استهدفته في الدقائق الأولى من العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، وهي الغارة التي أسفرت كذلك عن زوجته وزوجة نجله مجتبى.
ودخلت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران يومها التاسع، وسط استمرار الغارات الجوية على العاصمة طهران ومدن أخرى وعلى الأراضي اللبنانية، في الوقت الذي واصلت فيه إيران استهداف مواقع أمريكية وإسرائيلية في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
