الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

بالفيديو الجمعة اليتيمة في المسجد الأقصى.. دعوات للصلاة عند أبوابه

حجم الخط
المسجد الأقصى.
القدس-وكالة سند للأنباء

في سابقة يصفها المقدسيون بأنها الأخطر منذ احتلال القدس عام 1967، يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مانعاً إقامة صلاتي التراويح والجمعة في باحاته بذريعة حالة الطوارئ المرتبطة بالحرب على إيران.

وفجّر إغلاق المسجد الأقصى موجة غضب فلسطينية، أطلقت دعوات متصاعدة للصلاة عند أبواب المسجد وأقرب نقطة إليه لكسر الحصار المفروض عليه.

وقال الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف إن هذه الجمعة تمثل "الجمعة اليتيمة" في شهر رمضان، أي الجمعة الرابعة والأخيرة فيه، مشيراً إلى أنها ستصادف اليوم الرابع عشر لإغلاق المسجد الأقصى.

وأكد معروف في تصريح تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن هذه هي أول مرة في تاريخ المسجد الأقصى تُغلق فيها صلاة الجمعة اليتيمة بقوة الاحتلال، موضحا أنه رغم الأحداث الكبيرة التي شهدها المسجد عبر العقود، لم تنقطع صلاة الجمعة اليتيمة فيه.

وأضاف أنه خلال حرب عام 2021 أدى نحو 70 ألف مصلٍ صلاة الجمعة اليتيمة في المسجد الأقصى، فيما سجل عام 2024، في ظل الحرب على غزة، حضور نحو 120 ألف مصلٍ في الجمعة اليتيمة داخل المسجد.

ودعا معروف الفلسطينيين إلى أداء الصلاة عند أقرب نقطة للمسجد الأقصى وليس في أقرب مسجد في أحياء مدينة القدس.

وشدد على ضرورة التوجه إلى أقرب حاجز أو شارع مؤدٍ إلى المسجد والصلاة هناك بهدوء لتأكيد الحق الطبيعي للمسلمين في الأقصى.

من جهته قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إن الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى بذريعة "السلامة العامة للمصلين"، متسائلاً عن مدى إمكانية تصديق هذه الذريعة.

وأوضح ابحيص في تصريح تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن الشطر الشرقي من القدس لا يحتوي أساساً على ملاجئ عامة، وبالتالي فإن البيوت والشوارع ليست أكثر أمناً من المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن المسجد الأقصى يضم مصليات تقع في التسوية مثل المصلى المرواني والمصلى القديم، وهي أماكن محصنة أكثر من أي ملجأ عام.

وأضاف أنه لو كانت القضية مرتبطة فعلاً بسلامة المصلين لكان الأولى السماح للناس باللجوء إلى هذه المصليات داخل المسجد.

ولفت إلى أن ما يجري يعكس رؤية الاحتلال للأقصى باعتباره "مسجداً مشتركاً"، مبيناً أن المستوطنين لا يقتحمون تلك المصليات، ولذلك يتم إغلاق المسجد كاملاً في وجه الجميع طالما لا يستطيع المستوطنون الوصول إلى تلك الأماكن.

وأكد ابحيص أن الاحتلال لم يُغلق المسجد الأقصى خلال حروبه السابقة، باستثناء فترة التصعيد الإيراني السابقة التي استمرت 12 يوماً.

واعتبر أن إغلاق الأقصى حالياً يتماشى مع منحنى تهويد المسجد الأقصى ومحاولة انتزاع صلاحية فتحه وإغلاقه من دائرة الأوقاف الإسلامية.

وتساءل عن سبب اقتصار القيود على المسجد الأقصى تحديداً رغم استمرار إقامة صلاة التراويح في بقية مساجد القدس.

ودعا إلى إفشال مخططات الاحتلال وعدم السماح بتسجيل سوابق خطيرة في المسجد خلال شهر رمضان.

وأشار ابحيص إلى أن المسجد الأقصى يفتح بالإرادة الشعبية، مستشهداً بما جرى عام 2017 عندما أغلق الاحتلال المسجد بعد العملية الفدائية لأبناء جبارين في القدس وفرض بوابات إلكترونية على مداخله.

وأكد أن هبة باب الأسباط التي استمرت أسبوعين أجبرت الاحتلال على إزالة البوابات وإعادة فتح المسجد الأقصى.

ولفت إلى أن المقدسيين تمكنوا عام 2019 عبر هبة باب الرحمة من إعادة فتح مصلى باب الرحمة بعد عشرين عاماً من إغلاقه عندما حاول الاحتلال تحويله إلى موقع مخصص للمستوطنين داخل المسجد الأقصى.

وأضاف أن إرادة المرابطين أفشلت أيضاً عام 2021 محاولة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى ليلة الثامن والعشرين من رمضان.

ونجح المعتكفون عام 2023 في فرض الاعتكاف داخل المسجد بعد أن حاول الاحتلال إلغاءه خلال شهر رمضان.

وفي هذا السياق دعا الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، جميع المسلمين إلى شد الرحال إلى المسجد والصلاة في أقرب نقطة إليه رفضاً لإغلاقه، مؤكداً أن حماية المسجد واجب في ظل المخاطر المتصاعدة ومحاولات تهويده.

وفي ظل استمرار الإغلاق أدى فلسطينيون صلاة التراويح لليوم الثالث عند أقرب نقطة إلى المسجد الأقصى الذي يغلقه الاحتلال منذ 11 يوماً، في مشهد يعكس تمسك المقدسيين بحقهم في الصلاة داخل المسجد رغم القيود العسكرية.

وتتصاعد الدعوات الفلسطينية والمقدسية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان لعام 2026 رداً على قرار الاحتلال إغلاقه ومنع الصلاة فيه.

وحثت هذه الدعوات المصلين الذين يُمنعون من دخول المسجد على أداء الصلاة عند أبواب الأقصى أو عند الحواجز العسكرية وفي الميادين العامة المحيطة بالبلدة القديمة.