الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

إيران تتوعد برد "مدمر" على أي اعتداء أمريكي

الدفاع المدني: الاحتلال يُكثف استهداف المنشآت المدنية في غزة

بالصور ليلة القدر على الأعتاب.. دعوات لكسر إغلاق "الأقصى" والصلاة فيه

حجم الخط
احياء ليلة القدر
القدس-وكالة سند للأنباء

تتصاعد الدعوات الشعبية والمقدسية على نطاق واسع لشدّ الرحال نحو المسجد المبارك لإحياء ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان (ليلة القدر)، رغم استمرار قرار الاحتلال بإغلاقه ومنع الصلاة فيه منذ أكثر من أسبوعين.

وتحمل هذه الدعوات، التي تنتشر في القدس والضفة الغربية وداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، رسالة تحدٍ واضحة لقرار الإغلاق، وإصراراً على إحياء ليلة القدر في ساحات الأقصى أو على أعتابه إن تعذّر الوصول إليه، في محاولة لكسر الحصار المفروض على أحد أقدس المقدسات الإسلامية.

ويواصل الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم السادس عشر على التوالي، مانعاً المصلين من أداء صلاتي التراويح والقيام والاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي الفترة التي تشهد سنوياً أكبر حضور للمصلين.

ويأتي هذا الإغلاق تحت ذريعة "حالة الطوارئ"، بينما حولت قوات الاحتلال مدينة القدس، إلى ثكنة عسكرية عبر نشر آلاف الجنود وعناصر الشرطة، وتشديد الإجراءات على الحواجز العسكرية المؤدية إلى المدينة.

وفرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية، خاصة عند حاجز قلنديا وحاجز 300، لمنع تدفق المصلين نحو المسجد الأقصى في هذه الأيام.

دعوات لكسر الإغلاق

في المقابل، تتصاعد التعبئة الشعبية والدعوات المقدسية لضرورة الاحتشاد وشد الرحال نحو المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر في رحابه.

وتركز هذه الدعوات على عدة أهداف رئيسية، أبرزها كسر قرار الإغلاق المفروض على المسجد منذ أكثر من أسبوعين، وإحياء ليلة القدر في ساحاته المباركة، إضافة إلى تعزيز الرباط والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.

وفي حال منع الوصول المباشر إلى داخل المسجد، تحث الدعوات الجماهير الفلسطينية على الاحتشاد والصلاة عند أبوابه وفي شوارع البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وتحويل الأزقة والساحات إلى مصليات مفتوحة تعج بالتكبير والدعاء.

وجاءت هذه الدعوات بعد مشهد مؤلم هزّ وجدان الفلسطينيين خلال الأيام الماضية، حين رُفع الأذان في مآذن المسجد الأقصى بينما بدت ساحاته ومصلياته خالية تماماً من المصلين، في سابقة نادرة خلال هذا الوقت من العام الذي يمتلئ عادة بعشرات الآلاف من المعتكفين والمصلين.

ويرى مراقبون أن استمرار الإغلاق يهدف إلى فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، والتحكم الكامل في شعائر المسلمين فيه، وسط مخاوف متزايدة من تسريع مخططات تهويده وتغيير هويته الإسلامية.

دعوات للصلاة عند الأعتاب

وفي هذا السياق، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري أن التوجه إلى المسجد الأقصى والرباط في محيطه واجب شرعي ووطني، مشدداً على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بحرمانهم من الصلاة في مسجدهم.

من جهته، قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إن "الصلاة على أعتاب المسجد الأقصى تجسيد لرسالة الأمة في مواجهة القوة الغاشمة".

وأوضح أن هذه الصلاة تحمل رسالة واضحة مفادها أن الفلسطينيين "أمة الحق في وجه القوة والسلاح"، وأنهم بشر يمتلكون الإرادة والعقل والإيمان، ولا تحكمهم الغرائز والخوف كما يريد الاحتلال فرضه.

وأضاف أن الصلاة على الأعتاب تمثل إعلاناً بأن الفلسطينيين، حتى إن حُرموا من كل سلاح، فلن يُحرموا من الإرادة، لأن إيمانهم بأن لهذه الدنيا خالقاً يعلو أمره فوق كل أمر يمنحهم القدرة على الصمود والتمسك بمقدساتهم.

ويرى الباحث المقدسي أن الصلاة على الأعتاب تمثل مراغمة واضحة للاحتلال وإعلان رفض لقراراته، والتأكيد على أن إجراءاته "باطلة ولاغية" في وعي أصحاب الحق.

ميدانياً، لم تتوقف محاولات الشبان للوصول إلى محيط المسجد الأقصى، خصوصاً عند باب الساهرة وباب العامود، لأداء الصلوات رغم الاعتداءات المتكررة وقرارات الإبعاد التي أصدرتها سلطات الاحتلال بحق عشرات المرابطين والمرابطات لفترات تتراوح بين أسبوع وستة أشهر.

ويؤكد مراقبون أن الإصرار الفلسطيني على إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى، سواء داخل ساحاته أو على أبوابه، يحمل رسالة واضحة برفض أي محاولة لتقييد الحضور الإسلامي الدائم في المسجد.

ومع اقتراب ليلة السابع والعشرين من رمضان، تتجه أنظار الفلسطينيين وقلوبهم نحو مآذن القدس، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت هذه الدعوات ستتحول إلى هبة شعبية واسعة.

وقد تساءلت الصحفية نائلة الوعري عبر منصة "إكس":

"هل تتوقع أن يهب غداً أهل فلسطين من النهر إلى البحر فاتحين أبواب الأقصى ويحيون ليلة القدر في المسجد الأقصى؟"، داعية إلى تسميتها "هبة ليلة القدر".

وتداول ناشطون دعوات مماثلة لشد الرحال نحو المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر في رحابه رغم الإغلاق، مؤكدين أن الحصار لن يمنع الفلسطينيين من التوجه إلى مسجدهم والصلاة فيه أو على أبوابه.