يشهد لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً في ظل مؤشرات على توجه إسرائيلي لتغيير قواعد الاشتباك جنوباً، عبر توسيع المنطقة العازلة وتكثيف العمليات البرية والجوية.
ميدانياً، كثّف جيش الاحتلال غاراته على العاصمة بيروت ومناطق جنوبية وشرقية، ما أسفر عن سقوط شهداء وإصابات.
وشن طيران الاحتلال الإسرائيلي غارة استهدفت بلدة دبين، جنوب لبنان.
واعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة العدوان الإسرائيلي بلغت 1318 شهيدا و3935 مصابا منذ 2 مارس الماضي.
وأشارت إلى استشهاد 5 أشخاص وإصابة 21 آخرين في غارة على منطقة الجناح، إضافة إلى شهيدين و3 جرحى في استهداف سيارة بمنطقة خلدة، اليوم الأربعاء.
واستهدفت غارات إسرائيلية أخرى، الضاحية الجنوبية لبيروت، وبلدات في الجنوب والبقاع اللبناني.
وفجر جيش الاحتلال عدة منازل في بلدة الناقورة جنوبي لبنان، وقصف هدفين في بلدة الزرارية جنوبي لبنان.
وفي السياق ذاته، أعلن جيش الاحتلال اغتيال قياديين بارزين في حزب الله في غارتين منفصلتين على بيروت.
وأقر الجيش الإسرائيلي، بعدم توفر تقديرات استخبارية مسبقة بشأن وتيرة الهجمات الصاروخية التي ينفذها الحزب.
وبحسب ما أوردته القناة 14، اليوم الأربعاء، فإن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات للجنود بتجنب تفتيش المنازل في جنوب لبنان.
وطالب نتنياهو من الجنود الاعتماد على الآليات الهندسية والذخائر لتفجير المنازل، وذلك عقب إعلان مقتل 4 جنود إسرائيليين في اشتباكات مع حزب الله الليلة الماضية.
عمليات حزب الله..
في المقابل، صعّد حزب الله عملياته العسكرية، منفذاً موجات قصف صاروخي وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومستوطنات شمال فلسطين المحتلة.
وخلال ساعات المساء، أُطلقت صفارات الإنذار في تل أبيب ومحيطها دون إنذار مبكر عقب رصد صواريخ من لبنان.
وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إنَّ صواريخ بعيدة المدى أطلقت من لبنان ووصلت حتى أسدود.
أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بإطلاق 5 صواريخ من لبنان باتجاه الجليل الغربي.
وقالت القناة الـ14 الإسرائيلية إن هناك دمارا كبيرا نتيجة قصف حزب الله موقعا في كريات شمونة شمالي إسرائيل، في حين أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صفارات الإنذار في القطاع الأوسط للحدود مع لبنان إثر إطلاق صواريخ.
ولاحقا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة شخص في كريات شمونة إثر قصف صاروخي من لبنان.
وأعلن حزب الله عن استهداف تجمعٍ لجيش الاحتلال الإسرائيلي بالصواريخ في بلدة البياضة جنوبي لبنان.
واستهدف حزب الله صفد وحيفا ونهاريا، إضافة إلى استهداف معسكرات ومواقع صناعات عسكرية، وإعلانه خوض اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في بلدة شمع، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة في صفوفها.
وأعلن الحزب استهداف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في عدة نقاط جنوب لبنان، ضمن عمليات "خيبر 2"، مشيراً إلى تنفيذ عشرات العمليات العسكرية خلال يوم واحد، في ظل استمرار الاشتباكات وتبادل القصف عبر الحدود.
سياسياً، حذّرت دول أوروبية من توسيع العمليات العسكرية في لبنان، مؤكدة ضرورة احترام سيادة البلاد.
وأدان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الهجوم الإسرائيلي واعتبره انتهاكاً لوحدة الأراضي اللبنانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع.
