أكد رئيس مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة د. محمد أبو سلمية، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة يعكس استمرار حرب الإبادة بحق الفلسطينيين، مشددًا أن ما يُتداول بشأن وقف إطلاق النار لا ينعكس على أرض الواقع في ظل استمرار القصف وسقوط الضحايا بشكل يومي.
وقال أبو سلمية لـ"وكالة سند للأنباء"، إن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت ارتقاء 35 شهيدًا وإصابة نحو 150 آخرين، نتيجة سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق متفرقة في القطاع، لافتًا إلى أن غالبية الضحايا هم من النساء والأطفال.
ومن بين أبرز تلك الغارات استهداف جنازة مخيم النصيرات أمس الجمعة وقصف شقة سكنية بحي النصر في مدينة غزة اليوم السبت، إضافة إلى استهدافات سابقة في دير البلح.
وأضاف أن الاحتلال يواصل استهداف المناطق القريبة من المناطق التي يُفترض أنها آمنة، لافتا إلى أن المجازر تتصاعد بوتيرة متزايدة، فيما تتكرر مشاهد إبادة عائلات بأكملها، الأمر الذي أعاد ظاهرة "الناجي الوحيد" من الأطفال، بعد فقدانهم آباءهم وأمهاتهم وإخوتهم.
وحذر من الآثار النفسية العميقة التي ستلازم هؤلاء الأطفال مدى الحياة.
وأشار أبو سلمية إلى أن القطاع الصحي يعيش حالة انهيار غير مسبوقة، في ظل استمرار منع الاحتلال إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد الجراحية.
وأوضح أن النقص في الأدوية الأساسية والمواد الطارئة تجاوز 50%، ما يفاقم من معاناة الطواقم الطبية ويؤدي إلى فقدان المزيد من الأرواح، بالتزامن مع استمرار القصف الجوي والبري.
ووجّه رئيس مجمع الشفاء رسالة إلى الوسطاء والجهات الضامنة، دعاهم فيها إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، محذرًا من أن قطاع غزة سيظل مفتوحًا على مزيد من المجازر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وبيّن أن متوسط عدد الشهداء منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 بلغ ما بين 8 و10 شهداء يوميًا، وأن حصيلة الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار تجاوزت 1150 شهيدًا، وهو ما يؤكد استمرار العدوان رغم الحديث عن التهدئة.
ولليوم الـ 282 على التوالي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة في قطاع غزة.
وبحسب الإحصائية التراكمية الصادرة عن وزارة الصحة، فقد ارتقى 73,250 شهيدًا، وأصيب 173,751 آخرون منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر تشرين الأول 2023.
