أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء اليوم الإثنين، عن وقف إطلاق النار في لبنان، وذلك في أعقاب اتصال اجره مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال "ترامب" إنَّه أجرى اتصالاً مع "نتنياهو" وصفه بـ"المثمر"، خلُص إلى الاتفاق على عدم دخول أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، مشيراً إلى أنَّ جيش الاحتلال تلقى أوامر بالعودة وعدم تتقدم نحو المدينة.
وأضاف: "أجريت عبر ممثلين رفيعي المستوى اتصالات إيجابية مع حزب الله، وتم التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف جميع أعمال إطلاق النار".
وأوضح "ترامب" في تصريحات صحفية أنَّ "إسرائيل" لن تهاجم حزب الله، كما انَّ حزب الله لن يهاجم "إسرائيل"، وفقا للتفاهم الذي تم التوصل إليه.
إلى ذلك، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إنَّ الولايات المتحدة تدفع نحو وقف إطلاق نار فعلي وشامل، بصيغة تشبه مبدأ: "الهدوء يُقابل بالهدوء".
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية انتقادات في الشارع الإسرائيلي لإعلان وقف إطلاق النار مع لبنان في أعقاب الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أنَّ "نتنياهو" قد صادق أمس على توصية المؤسسة الأمنية بتوسيع العمليات في لبنان وأعاد إعلان ذلك اليوم، قبل أن يوقف "ترامب" ذلك في اللحظة الأخيرة.
وأكد مسؤول إسرائيلي أن قوات الجيش الإسرائيلي لن تهاجم بيروت، "لكن لن يتم تنفيذ أي انسحاب من المواقع التي تتمركز فيها القوات حاليًا".
وكان نتنياهو قد أعلن عن توسيع نطاق عملياته العسكرية في لبنان، حيث أوعز رئيس حكومة ووزير جيشه يسرائيل كاتس، اليوم، لجيش الاحتلال بشن هجمات على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.
وفي بيان مشترك، ادعى نتنياهو وكاتس أن قرارهما توسيع الهجمات في لبنان يأتي "ردا على الخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله والهجمات ضد بلداتنا ومواطنينا"، حسب تعبيرهما.
وكانت قد تصاعدت التحذيرات الدولية من مخاطر اتساع رقعة القتال، بينما كثفت الحكومة اللبنانية تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو حرب أوسع.
موافقة حزب الله..
بدورها، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن السلطات في بيروت تلقت تأكيدًا بموافقة حزب الله على المقترح الأمريكي القاضي بوقف متبادل للهجمات مع "إسرائيل"، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار في لبنان.
وجاء في بيان نقلته السفارة اللبنانية في واشنطن أن هذا التطور أعقب اتصالًا أجراه رئيس الجمهورية، جوزاف عون، مع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أبلغت خلاله السلطات اللبنانية بموافقة حزب الله على المقترح الأميركي.
وبحسب البيان، ينص الترتيب المقترح على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، "على أن يُوسَّع وقف إطلاق النار لاحقًا ليشمل كامل الأراضي اللبنانية".
وأضاف البيان أن ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة، ندى معوض، خلال اتصال هاتفي، بحصوله على موافقة نتنياهو، على المقترح.
وأشارت السفارة إلى أن معوض نقلت نتائج الاتصالات إلى الرئيس عون، الذي أبلغ حزب الله بها.
