الساعة 00:00 م
الأربعاء 19 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.22 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

7 شهداء و23 جريحا بقطاع غزة أمس الثلاثاء

دويك: اعتداءات الاحتلال بالضفة تستهدف تهجير الفلسطينيين

غزة تتصدر قائمة المناطق الأكثر فتكا بعمال الإغاثة

مستوطنون يواصلون حصار 3 منازل في قصرة لليوم الـ 11

حجم الخط
قصرة
نابلس-وكالة سند للأنباء

يواصل مستوطنون متطرفون، حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين ببلدة قصرة، جنوبي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، لليوم الحادي عشر على التوالي، وسط حماية قوات الاحتلال.

وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال ومستوطنين يواصلون حصار المنازل، ومنع سكانها من الدخول إليها أو الخروج منها، بالتزامن مع إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.

وتعود المنازل المحاصرة لعائلتي عبد السلام وأبو ريدة، ويقيم فيها نحو 15 فلسطينيًا بينهم طفلان، فيما يعاني السكان من نقص حاد في المياه والاحتياجات الأساسية.

ومنذ بدء الحصار في 9 آب/ أغسطس الجاري، عمد المستوطنون إلى قطع وتدمير شبكات المياه والكهرباء، وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة والسواتر الترابية.

ورغم تمكن طواقم اليونيسف من إيصال كميات محدودة من المواد الغذائية والطبية، منع جيش الاحتلال إدخال صهريج مياه مخصص للعائلات المحاصرة.

ونشر جيش الاحتلال نقاطًا عسكرية ثابتة في المنطقة، ومنع الأهالي والمتضامنين من الوصول إلى المنازل، بينما يواصل المستوطنون تحركهم في محيطها.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، في تصريح سابق، إن جيش الاحتلال بإمكانه إخلاء المستوطنين خلال دقائق، لكنه يوفر الحماية لهم، مشيراً إلى أن البلدية تواصلت مع الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجهات الرسمية.

وأوضح "وادي" أن الطواقم المختصة تواجه صعوبة في صيانة خطوط المياه والكهرباء، بسبب المنع العسكري المفروض على المنطقة.

من جهته، أعرب الناشط في منظمة حاخامات من أجل حقوق الإنسان أنطون غودمان، عن تضامن ناشطين دوليين وإسرائيليين وفلسطينيين مع العائلات، منددًا بإغلاق المنطقة ومنع وصول المساعدات.

بدوره، وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) احتجاز العائلات الثلاث، وعجزها عن تلبية احتياجاتها الأساسية نتيجة السيطرة على محيط المنازل.

ويبرز في القضية المواطن لؤي أبو ريدة، أحد أصحاب المنازل ويحمل الجنسية الأمريكية، إذ تمكن من الوصول إلى منزله برفقة وفد أمريكي ورفع العلم الأمريكي فوقه، وسط تقارير عن ضغوط أمريكية على حكومة بنيامين نتنياهو لإنهاء الحصار.

ويخشى أهالي قصرة تكرار سيناريو بلدة جالود المجاورة، حيث استمر حصار منزل المواطن محمود الطوباسي لأكثر من ثلاثة أشهر، وانتهى بإجبار العائلة على إخلائه وإحراقه والاستيلاء عليه لإقامة بؤرة استيطانية.

وفي قصرة، ترفض العائلات المحاصرة الإخلاء، فيما تتجمع في منزل واحد لمواجهة محاولات السيطرة على المنطقة.

ويقع جبل رأس العين ضمن تصنيف المنطقة "ب"، الخاضعة إدارياً ومدنياً للسلطة الفلسطينية وأمنياً للاحتلال وفق اتفاق أوسلو، ما يجعل السيطرة عليه جزءاً من محاولات توسيع النفوذ الاستيطاني.

ويكتسب الجبل أهمية استراتيجية لإشرافه على قصرة والقرى المحيطة بها، وسط مخاوف من إقامة بؤرة استيطانية تربط مستوطنات قائمة، بينها "إيش كودش" و"يحيى"، وشق طرق التفافية تعزل قرى جنوب نابلس.

وسبق للمستوطنين أن حاولوا إقامة بؤرة استيطانية في الموقع ثماني مرات، قبل أن تنجح المقاومة الشعبية للأهالي في إزالتها، فيما يتخذ الحصار الحالي شكلاً متدرجاً للسيطرة على المنطقة تحت حماية جيش الاحتلال.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد أوسع لعنف المستوطنين في الضفة الغربية؛ وبحسب بيانات أممية أوردتها وكالة "أسوشييتد برس"، سُجلت في بلدة قصرة خلال عام 2026 هجمات للمستوطنين تفوق أي تجمع فلسطيني آخر في الضفة، مما جعل البلدة واحدة من أبرز بؤر التوتر الساخنة خلال الأشهر الأخيرة.