الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
22° الخليل
27° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فحوصات معطلة ومواعيد مؤجلة.. الشلل التشخيصي يهدد مرضى غزة

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

بالفيديو المقدسي عبد الرحمن الزغل.. طفولة سرقتها 22 رصاصة إسرائيلية واعتقال

حجم الخط
الطفل المقدسي عبد الرحمن الزغل
القدس - فرح البرغوثي - وكالة سند للأنباء

خرَجَ من منزله في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، ليشتريَ الخبز، ظنًّا منه أنَ الأمان سيكون رفيقه، وأنّه سيعودُ سالمًا إلى حضن والدته ويتناول عشاءه من صُنعِ يديّها، لكنّه لم ينعمَ بهذه اللحظات؛ بعد أن أطلقَ مستوطن متطرف 22 رصاصة تجاه جسده الصغير.

مساء الثامن عشر من آب/ أغسطس المنصرم، عاشت عائلة الطفل عبد الرحمن الزغل أوقات صعبة، بعد أن وصلها نبأ إصابته برصاصةٍ في جبينه، خرجت من الجهة اليسرى من رأسه، إضافةً إلى شظايا رصاص في قدمه اليسرى.

ويرقدُ "الزغل" في العنايةِ المُكثّفة في مستشفى هداسا عين كارم بمدينة القدس، تحت حراسةٍ مُشدّدة من شرطة الاحتلال الإسرائيليّ، وينتظر أفراد عائلته وأصدقائه استيقاظه وشفائه على "أحرّ من الجمر".

وعلى الرغم من إصابته الخطيرة، أصدرت سلطات الاحتلال أمر اعتقال بحق الطفل، واحتجزته داخل المستشفى ومنعت عائلته من زيارته منذ إصابته، حيث يزعم جيش الاحتلال أنه استهدف الفتى بعد إلقاء زجاجة حارقة.

ومددت محكمة الاحتلال في القدس، اعتقال الطفل "الزغل" حتى الثالث من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري (غدًا الأحد)، حيث عقدت له 3 جلسات تمديد غيابية.

"قتلٌ مُتعمّد"..

14 عامًا عاشها الطفل "الزغل"، لم ينعم فيها بطفولةٍ هادئة في بلدته سلوان، في ظلِ اعتداءات الاحتلال اليوميّة وإجراءاته التعسفيّة؛ من اقتحاماتٍ ليلية واعتقالات، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل وإخلائها لصالح المستوطنين.

ليس هذا فحسب، فالاحتلال يسرقُ أعمار الكثير من الأطفال والشُبّان المقدسيين ويحكم عليهم بـ "الحبسِ المنزلي"، كما يحرمهم العيشَ والتنقّل بأمان؛ بسبب إمكانية إطلاق الرّصاص الحيّ تجاههم بأيّ لحظةٍ كانت سواءً من جنوده أو مستوطنيه.

ويروي لنا خال الطفل، نبيل شرحة، تفاصيل ما حدث: "مساء يوم الجمعة (18 أغسطس)، قرأتُ خَبرًا عبر تطبيق التلغرام حول إصابة طفل برأسه في سلوان، وعندما رأيتُ صورة عبد اتصلت بوالدته مُسرعًا، ووجدتها لا تعلم سوى أنه خرج لإحضار الخبز".

ويلفت "ضيف سند"، إلى أن والدة الطفل عندما خرجت من المنزل، لم تتعرّف على هوية طفلها، وكانت تسأل من حولها بلهفة: "ابن من هذا الطفل؟"، لأنّ الرصاصة اخترقت ما بين عينيه وخرجت من الجانب الأيسر من رأسه.

ويُتابع: "هذه محاولة للقتل بشكلٍ مُتعمّد؛ المستوطن ذاته أطلق الرصاص على أطفال البلدة ثلاث مرات، كان آخرها إطلاق 22 رصاصة على عبد الرحمن".

مصيرٌ مجهول..

وبغصّةٍ كبيرة، يقول "شرحة"، إنّ نجل شقيقته يتيم الأبّ منذ سنواتٍ قليلة، وإنّه لا يزال في مُقتبلِ عُمره، وكان يستمتّع بعطلتِه الصيفية ويقضي أجملَ الأوقات قبل عودة المدرسة، لكنّ رصاص المستوطن أوقفَ أحلامه ومخطّطاته.

وعند سؤاله عن حالته الصحيّة، يشرح لنا: "أجري لعبد الرحمن عملية جراحية دقيقة لاستئصال شظايا الرصاصة من رأسه، ولأعصاب العين والدماغ، استمّرت منذ الساعة 12 ما بعد منتصف الليل، حتى الخامسة والنصف فجرًا، في ذات يوم إصابته".

ويستطرد: "هناك احتمالية كبيرة بأن لا يتمكّن من الرؤية بعينه اليسرى، لكنّ أملنا بالله كبير(..) كلّ ما نريده أن يعود لنا سالمًا معافىً، وسنُحضر له مدرسيين خصوصيين، ونعوضه عن كلّ ما سيفوته مع بدء العام الدراسي الجديد".

حرمانٌ وتضييق..

ولم يكتفِ الاحتلال بإصابة الطفل "الزغل"، بل حَرَمَ أفراد عائلته من رؤيته والاطمئنان عليه، وشدّد عليهم برقابةٍ مُكثفّة على مدار الساعة، إذ لا يُغادر عناصر شرطة الاحتلال القسم الذي يتواجد به، إضافةً لاستدعاء والدته للتحقيق.

ويتابع "شرحة": "في أول ثلاثة أيام، لم تتمكّن شقيقتي من رؤية طفلها سوى لبضعة دقائق معدودة، برفقة عناصر شرطة الاحتلال، وبعد متابعات حثيثة، حصلت على تصريح يسمح لها أن تبقى بجانبه، لكنّ أشقائه وشقيقاته الستّة يُمنعون من الزيارة".

ويختم حديثه معنا بالقول: "نحنُ في رباط إلى يوم الدين، والحمد لله دائمًا وأبدًا.. هذا ليس أول طفل ولا آخر طفل، لكن ندعو الجميع لعدم بيع المنازل والأراضي للمستوطنين، لأنّ المستوطن الواحد يجلب معه مئة مستوطن، وبوجودهم تزداد الاعتداءات بحق الفلسطينيين، وتتضاعف معاناتهم".