الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
15° الخليل
22° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

"مات الولد".. 23 عامًا على استشهاد محمد الدُّرة في حضن أبيه

حجم الخط
ذكرى استشهاد محمد الدرة.jpg
غزة – وكالة سند للأنباء

"مات الولد.. مات الولد"، صرخات أبٍ مكلوم، هزّ صداها العالم قبل 23 سنة من الآن، ولا تزال حاضرةً في أذهان الفلسطينيين والشعوب العربية، والأحرار في كل مكان، إنها جريمة إعدام الطفل محمد جمال الدُّرة في شارع صلاح الدين بغزة، بعد يومين من اندلاع شرارة انتفاضة الأقصى الثانية.

ففي مثل هذا اليوم (30 سبتمبر/ أيلول) من العام 2000 ارتقى محمد الدُّرة شهيدًا، بينما كان يحاول الاحتماء بحضن والده من رصاص جيش الاحتلال، في واحدة من أبشع الجرائم الإسرائيلية، التي ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني خلال انتفاضة الأقصى.

الشهيد "محمد" الذي وُلد يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1988 بمخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، درس حتى الصف الخامس الابتدائي، وعاش في كنف أسرة بسيطة لاجئة من مدينة الرملة.

محم.jpg
 

بدأت القصة حين رافق الطفل "محمد" والده إلى "سوق السيارات" في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، وفي طريق العودة كانا يسيران في شارع صلاح الدين، ففوجئا بوقوعهما تحت نيران إسرائيلية كثيفة من كل جهة، ودون سابق إنذار.

هَول المشهد وانعدام الفرص أمامهما، دفعهما إلى الاختباء خلف برميل إسمنتي والصراخ بأعلى صوت على جنود الاحتلال ليُوقفوا إطلاق النار تجاههما، لعّل ذلك يحميهما من رصاصات الغدر، لكن دون جدوى.

اخترق رصاص الاحتلال يد جمال الدُّرة، ثم طالت رجل "محمد" اليمنى الذي كان يسأل بخوف وذهول "لماذا يا أبي يطلقون النار علينا؟"، يقول الوالد المكلوم في روايته للحادث: "كنت ألوّح بيدي وأصرخ ليتوقف الجنود عما يفعلوه، لكن الرصاص لم يتوقف أصاب جميع أنحاء جسدينا، ولم أستطع حماية ابني".

رصاصة بعد أخرى، ولا يزال الأب ينظر بحسرة إلى طفله محاولًا حمايته بكل قواه، إلى أن سقط رأس "محمد" على قدم والده، غارقًا ببركة من الدماء دون حركة، حينها عرف جمال الدُّرة حجم المصاب، فصرخ بأعلى صوت "مات الولد.. مات الولد"، في مشهد أبكى الملايين ولا تزال بشاعته حاضرة حتى يومنا هذا.

بالإضافة إلى كل هذا الإجرام، أطلق الاحتلال صاروخا على "جمال" وابنه، لكنه اصطدم بالرصيف ولم يصبهما.

الدرة.gif
 

وخلال الفترة التي استنجد فيها والد "محمد" لإسعافهما، كان الاحتلال يُعرقل وصول سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، فتبعًا لرواية أحد الصحفيين، سُمح للطواقم الطبية بالعبور بعد نحو 17 دقيقة من نزفهما.

وكان مراسل قناة تلفزيونية فرنسية، قد وثق مشهد إعدام الدُّرة، ونقله إلى كل العالم، ما أثار مشاعر الغضب لدى الفلسطينيين في كل مكان، ومنذ ذلك الوقت أصبح الطفل "محمد" أيقونة الانتفاضة ومُلهمها، قبل أن يتمكن من تحقيق حلمه بأن يكون "معلمًا أو محاميًا يُدافع عن أطفال بلده".

وحظيت قضية "محمد" أيضًا باهتمام واسع على المستويين العربي والعالمي، واستنكرتها غالبية الجهات الحقوقية والدولية، وسط دعوات جادة لمحاسبة القتلة، لكنّ ذلك لم يتحدث حتى الآن، ولم تتوقف "إسرائيل" عن استهداف الأطفال سواءً بالقتل، أو الاعتقال، أو الملاحقة اليومية، فمن يُحاسبها؟

ذكرى استشهاد محمد الدرة.gif