الساعة 00:00 م
الإثنين 27 مايو 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.63 جنيه إسترليني
5.16 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
3.97 يورو
3.66 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

مأساة المياه عاصفة مستمرة على قطاع غزة منذ بدء العدوان

حرب "إسرائيل" العدوانية تقتل حلم حجاج قطاع غزة

أطباء أردنيون زاروا غزة.. شهادات على مرارة الحرب وآلامها

بخلاف مزاعم الاحتلال

بالصور اغتيال فريق المطبخ العالمي .. حقائق تؤكد تعمد الاستهداف الإسرائيلي

حجم الخط
34160308-1712068912.webp
غزة - وكالة سند للأنباء

عبر ثلاث مراحل قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قافلة فريق منظمة المطبخ المركزي العالمي وسط قطاع غزة، بما يجزم تعمد الاستهداف بخلاف مزاعم إسرائيل التي حاولت التخفيف من وطأة اغتيال الفريق الإنساني بالادعاء أن الأمر غير مقصود.

وفي تفاصيل الجريمة، أطلقت  طائرات الاحتلال المسيّرة الساعة 22:15 مساء الاثنين الماضي ثلاثة صواريخ تجاه قافلة من ثلاث مركبات من نوع Toyota Hilux لونهم أبيض، منهم سيارتان مصفحتان تحملان شعار منظمة “وورلد سنترال كيتشن” WCK))، كانت تسير على الشريط الساحلي مقابل مدينة دير البلح ومتجهة جنوبا.

استهداف متتابع

ووفق بيان لثلاث مؤسسات حقوقية فلسطينية؛ استهدف الاحتلال المركبة الأولى بصاروخ، وتسبب باحتراق مقدمة السيارة بشكل كامل، وقد استطاع السائق الفرار والصعود في سيارة أخرى من القافلة، وعلى بعد مئات الأمتار جنوبا عاودت الطائرات واستهدفت مركبة أخرى وأصاب الصاروخ سقف المركبة ما أدى إلى مقتل ثلاثة كانوا بداخلها، وقد تمكن اثنان من داخلها من الفرار والصعود في السيارة الثالثة، وعلى بعد تقريبا كيلو متر واحد جنوبا قبالة موقع التل جنوبا، عادت طائرات الاحتلال لتستهدف السيارة الثالثة بصاروخ، ما أدى إلى مقتل أربعة آخرين.

والقتلى السبعة، ومن بينهم امرأة، هم من أستراليا وبولندا والمملكة المتحدة وبعضهم لديهم جنسيات مزدوجة من الولايات المتحدة وكندا وفلسطين، ويوجد بينهم سائق فلسطيني.

67.jpg


رسم الأحداث

وأكد بيان منظمة المطبخ المركزي العالمي أن القافلة تحركت من مستودع تابع لها في محافظة دير البلح باتجاه شارع الرشيد (الطريق الساحلي).

وجاء الهجوم وفق ما أعلنت منظمة “وورلد سنترال كيتشن” الدولية على الرغم من تنسيق التحركات مع جيش الاحتلال، وأثناء مغادرة الفريق المستهدف مستودع مواد غذائية في دير البلح وسط قطاع غزة، وذلك بعد أن قام الفريق بتفريغ أكثر من 100 طن من المساعدات الغذائية الإنسانية التي جلبت إلى قطاع غزة عبر الرصيف البحري.

safasf-1712074534.webp
 

ووفق معطيات نشرتها الجزيرة، فإن أولى السيارات المستهدفة التي تفحمت بشكل كامل كانت تبعد عن المستودع بمسافة تقدر بـ4760 مترا تقريبا، مقسمة وفق المسار المتوقع (من المستودع باتجاه شارع الرشيد حيث تبعد المسافة بينهما قرابة 3 آلاف متر تقريبا، وعلى بعد 1700 متر تقريبا من شارع الرشيد إلى موقع استهداف السيارة الأولى).

وأكدت شهادة النازح حسن الشوربجي، الذي يسكن على مقربة من القصف مع عائلته، أن السيارة الأولى تعرضت للقصف، مما أدى إلى احتراقها بالكامل، وجرى إجلاء المصابين في السيارة الثانية وبعد تحركها تعرضت للقصف.

ووفق شهادة الشوربجي، فقد أصيبت السيارة الأولى في القافلة بصاروخ، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها، وهو ما يتطابق مع صورة السيارة المصفحة المحترقة.

Reuters-1712069461.webp
 

ونُقل المصابون من السيارة المستهدفة للسيارة المصفحة الأخرى لتتحرك بسرعة، ليتم استهدافها مرة أخرى.

وبتحديد الموقع الجغرافي للسيارة الثانية المستهدفة وخط سيرها، يتضح وجود تطابق مكاني مع شهادة النازح الشوربجي، حيث تبعد السيارة الثانية بمسافة نحو 800 متر تقريبا من موقع استهداف السيارة الأولى.

وتعرضت السيارة الثالثة لاستهداف على بعد نحو 1600 متر تقريبا من السيارة الثانية، بعد تحديد موقعها الجغرافي عقب القصف.

وبمراجعة المشاهد من مواقع القصف، فقد تبين وجود علامات وشعارات في غاية الوضوح في سقف السيارات والزجاج الأمامي تحمل اسم منظمة المطبخ المركزي العالمي، حيث وقع القصف أيضًا بوجود تنسيق بين المنظمة وجيش الاحتلال، وفق ما ذكرت البيانات الرسمية.

34160312-1712069265.webp
 

أكاذيب نتنياهو

ورغم تفاصيل الاستهداف التي تظهر تعمد الاستهداف، زعم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن قوات الجيش الإسرائيلي "بشكل غير متعمد" أصابت أشخاصا أبرياء في غزة.

أما صحيفة هآرتس العبرية فنقلت عن مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي قولها: إن قتل فريق الإغاثة الأجنبي يرجع إلى سلوك القادة الميدانيين في الجيش، وليس بسبب مشكلة في التنسيق بين القوات والمنظمات الإنسانية كما زعم الجيش ووزارة الجيش.

وأوضحت الصحيفة في تقرير نشر مساء الثلاثاء أن عدم انضباط هؤلاء القادة الميدانيين ومخالفتهم للقواعد هو ما أدى إلى مقتل الفريق المكون من 7 أفراد، جراء استهداف الجيش لموكب سياراتهم في دير البلح وسط قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في شعبة الاستخبارات العسكرية قوله "في غزة، كل واحد يضع القواعد لنفسه".

دلائل التعمد

غير أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز الميزان ومؤسسة الحق أكدوا في بيانهم المشترك أن الاستهداف الإسرائيلي على ثلاث مراحل للقافلة يدلل على تعمد قوات الاحتلال قتل واستهداف أعضاء القافلة الإنسانية.

وهذا الاستهداف امتداد لهجمات عسكرية إسرائيلية متعمدة وممنهجة لقوافل ومراكز توزيع المساعدات الإنسانية، وكذلك منتظري المساعدات أو العاملين على توزيعها أو حمايتها.

يبرهن ذلك -حسب المؤسسات الحقوقية- على نية استمرار إسرائيل في ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني من خلال استهداف منظومات توزيع المساعدات الإنسانية وتكريس استخدام الجوع كسلاح وجعل غزة مكانا للموت، كما وهي محاولة لإخافة الفرق الإغاثية وثنيها عن التواجد والعمل في قطاع غزة، فلا مكان آمن في غزة ولا أحد آمن من آلة القتل الاسرائيلية.

فريق أمني بريطاني!

وفجرت صحيفة صن البريطانية مفاجأة بكشفها أن البريطانيين الثلاثة الذين قتلوا في استهداف فريق المطبخ العالمي كانوا ضباط مخابرات ويعملون ضمن شركة بريطانية أمنية مقرها في دورست.

ووفق ترجمة وكالة سند للأنباء؛ فإن أن أحد القتلى عمل سابقاً في البحرية الملكية وآخر في القوات الامنية الخاصة، والثالث محارب سابق في الجيش البريطاني، وكانوا جميعاً يعملون لدى شركة الأمن Solace Global، ومقرها في بول، دورست، وهم من بين 7 قتلوا في غارة جوية إسرائيلية على قافلة المطبخ المركزي العالمي.

وذكرت الصحيفة، أن القتلى البريطانيين هم: جون تشابمان (57 عاماً)، وكان معروفاً في القوات الخاصة في جهاز SBS البريطاني، وجيمس هندرسون (33 عاماً)، وخدم في مشاة البحرية الملكية البريطانية لمدة ست سنوات، وجيمس كيربي، جندي بريطاني سابق.

وجهاز SBS هي وحدة قوات خاصة تتبع البحرية الملكية البريطانية، ومعظم عملياتها البحرية سرية للغاية وتركز على ما يسمى "مكافحة الإرهاب".