قال ثائر شريتح، المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الجمعة، إنّ الهيئة تلقت موافقة مبدئية بزيارة محامي الهيئة لأسرى قطاع غزة المحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح شريتح، في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" أن الزيارة ستكون للأسرى الذين مضى على اعتقالهم 90 يومًا فما فوق، وستكون لقسم 23 في سجن "عوفر" قرب رام الله، وأقسام الأسرى في سجن "النقب" الصحراوي.
وبين أن التفاصيل الكاملة للزيارة ستتضح يوم الأحد القادم، خاصة مع وجود موافقة مبدئية من سلطات الاحتلال على هذه الزيارات.
ولفت إلى أن هذه الزيارات هي الأولى منذ السابع من أكتوبر، بعدما أوقفت سلطات الاحتلال الزيارات بشكل نهائي لأسرى قطاع غزة، سواء من محامي الهيئة أو محامي الصليب الأحمر الدولي.
وأكدّ شريتح أنه لا توجد قوائم للزيارة حتى هذه اللحظة، ولا يعرف عدد الأسرى، وسيتم الإعلان عن تفاصيل الزيارة تباعا.
ويواصل الاحتلال الإسرائيليّ تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ويرفض السماح للطواقم القانونية بزيارتهم أو التّواصل معهم، وما تزال المعطيات المتوفرة ضئيلة ومحدودة؛ تمكّنت المؤسسات من الحصول عليها من خلال من المعتقلين الذين يتم الإفراج عنهم من السجون.
وعكست شهادات معتقلي غزة المفرج عنهم، وآثار التّعذيب الواضحة على أجسادهم، مستوى الجرائم والتّوحش الذي ينفّذه الاحتلال بحقّهم، من بينهم معتقلون استشهدوا جرّاء عمليات التّعذيب والجرائم الطبيّة، ولم يكشف الاحتلال حتى اليوم عن هوياتهم وظروف احتجازهم.
هذا عدا عن التّقارير التي كشف عنها الاحتلال حول ذلك، واعترافه بإعدام معتقلين، إضافة إلى أحد التقارير الذي يتضمن شهادة لطبيب يفيد ببتر أطراف معتقلين مرضى ومصابين في إحدى المنشآت التابعة لمعسكر (سديه تيمان).
ويتعرض معتقلو غزة لكافة أشكال التّعذيب المختلفة، وعمليات التقييد المستمرة على مدار الوقت، عدا عن سياسة التجويع، والاحتجاز في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية وعمليات الإذلال والاعتداءات المستمرة، والتهديد بالقتل، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية، وتجريد المعتقلين والمعتقلات من ملابسهم التي انتهجها الاحتلال بحقّهم.
يُشار إلى أنّ إدارة سجون الاحتلال أعلنت في مطلع أبريل/ نيسان الماضي عن احتجاز 849 معتقلا ممن صنفتهم "مقاتلين غير شرعيين"، وهذا المعطى لا يشمل معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات.