الساعة 00:00 م
الخميس 03 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

يتعرض لجريمة طبيّة ممنهجة

الأسير معتصم رداد: أشعر بداخلي أنني الشهيد القادم

حجم الخط
رداد.jpg
رام الله – وكالة سند للأنباء

حمّل نادي الأسير الفلسطيني الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة عن مصير الأسير المريض معتصم رداد (42 عامًا) من بلدة صيدا بطولكرم.

وقال نادي الأسير في تقرير نشره اليوم الاثنين، إن الأسير رداد يتعرض لجريمة طبيّة ممنهجة ومتواصلة منذ اعتقاله عام 2006، وازدادت حدتها بشكل خطير منذ بداية فرض الإجراءات الانتقامية الممنهجة بحقّ الأسرى، وذلك مع بدء جريمة حرب الإبادة في غزة والمستمرة منذ أكثر من سبعة شهور.

وأوضح نادي الأسير أنّ الأسير رداد، المحكوم بالسجن لمدة 20 عاماً، محتجز في قسم (22) في سجن "عوفر" داخل زنزانة لا تتوفر فيها أدنى شروط الحياة الآدمية ولا الظروف الصحيّة المناسبة لوضعه الصحيّ.

وأكد أن حالة الأسير رداد تعتبر من أصعب الحالات المرضية في سجون الاحتلال الإسرائيليّ، وأقدمت إدارة السجون على نقله منذ بداية العدوان من عيادة سجن "الرملة" إلى سجن "عوفر"، إلى جانب أسرى مرضى آخرين تم قمعهم ونقلهم كذلك.

وحذر نادي الأسير من أنّ الخطورة على مصير الأسير رداد تتفاقم بشكل ملحوظ مؤخرًا، وذلك بحسب زيارات سابقة جرت له، عدا عن شهادات مجموعة من المحررين الذين أُفرج عنهم مؤخرًا، والذين أكدوا أنه يواجه وضعًا هو الأصعب من بين مئات المرضى في سجن "عوفر" وهناك مخاطر كبيرة على مصيره.

ونقل أحد الأسرى المفرج عنهم مؤخرًا رسالة من الأسير رداد، قال فيها: "أشعر بداخلي أنني الشهيد القادم داخل سجون الاحتلال".

وأوضح رداد: "فوضعي يتدهور يوميًا، وخلال الأشهر الماضية أصبتُ بحالات إغماء متواصلة، والأمعاء تنزف دمًا يوميًا، ودقات القلب غير منتظمة مع ارتفاع دائم في ضغط الدم، إلى جانب معاناتي من ضيق التنفس، وأكاد أختنق بلا مغيث، عدا عن الآلام الشديدة التي أعاني منها في الظهر والمفاصل، كما أعاني من صعوبة كبيرة في النوم".

وأشار إلى أن الكلمة الوحيدة التي يتلقاها من السجانين، "أنك ميت ميت هنا".

وتابع قائلا: "معاناتنا كمرضى في السجون لا يمكن تصورها بأي شكل من الأشكال، نحن نموت يوميًا، فنحن محتجزون في زنازين ومحاصرون بالجوع والعطش والقمع والتنكيل والتعذيب ومحرومون من أدنى شروط الرعاية الصحيّة".

وختم قائلا: "كلمتي الأخيرة -إن كتب الله لي الشهادة في السّجن- لا أريد من أحد أن يطالب بجثماني، فمن تركني أموت داخل السجون لا يحق له المطالبة بجثماني، وسواء كان جثماني في ثلاجات الاحتلال وبرفقة أصدقاء المعاناة ناصر أبو حميد، وكمال أبو وعر، ووليد دقة، وغيرهم، أو كان في مقبرة، فلم يعد هناك فرق، وإلى لقاء قريب".

يذكر أنّ الأسير رداد معتقل منذ عام 2006، ومحكوم بالسّجن لمدة 20 عامًا، وتعرض خلال عملية اعتقاله لإصابات بعشرات الشظايا، ولاحقاً واجه ظروفاً اعتقالية قاسية وصعبة ساهمت في تفاقم وضعه الصحي، وإصابته بأمراض مزمنة وخطيرة أدت إلى حدوث التهابات خطيرة في الأمعاء.

ومنذ سنوات، يعاني رداد من نزيف دائم تسبب له هبوط حاد في الدم، علما أنه كان قد تقرر إجراء عملية استئصال لجزء من أمعائه، إلا أنّ إدارة السّجون نفّذت جريمة طبية بحقه، فبعد أن تم تجهيزه للعملية ألغيت  في آخر لحظة، واليوم تستكمل دورها وهدفها لقتل الأسير رداد.

وعلى مدار سنوات اعتقاله الماضية، قضى معظم فترة اعتقاله في عيادة سجن "الرملة"، والتي ارتقى العديد من رفاقه الأسرى الذين احتجزوا فيها.

وأشار نادي الأسير إلى أنّه وبعد السابع من أكتوبر الماضي، صعّدت إدارة سجون الاحتلال من الجرائم الطبيّة الممنهجة، كامتداد لنهجها الذي مارسته على مدار عقود طويلة بحقّ الأسرى المرضى، وأصبح غالبية الأسرى في سجون الاحتلال من المرضى بسبب سياسات الاحتلال الانتقامية الممنهجة.

وشكّلت الجرائم الطبيّة سببًا مركزيًا لاستشهاد أسرى بعد السابع من أكتوبر، هذا عدا عن الجرائم الطبيّة التي يتعرض لها معتقلو غزة، وذلك استنادًا لروايات المعتقلين الذين يتم الإفراج عنهم، إضافة إلى التّحقيقات التي نشرت مؤخرًا والتي استندت لشهاداتهم، والتي تضمنت تفاصيل مرعبة عن عمليات التعذيب وظروف الاحتجاز الحاطة بالكرامة الإنسانية داخل المنشأة (الطبيّة) التي أقامها الاحتلال في معسكر "سديه تيمان".

وتطالب عائلة الأسير رداد بإعادته من سجن "عوفر" إلى سجن "الرملة"، والضغط في محاولة لتقديم الحد الأدنى من الرعاية التي كانت تقدم له رغم محدوديتها سابقا، فمنذ بداية العدوان المستمر، لا تقدم إدارة السجون الدواء المقرر له، في ظل حالة القلق الكبيرة على حياته.