قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، إن الاحتلال الإسرائيلي قطع الاتصالات عن قطاع غزة أكثر من 10 مرات منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأوضح بيان مشترك صادر عن "الإحصاء" و"الاتصالات"، اليوم الخميس، لمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات والذي يصادف غدا الجمعة، أن قطاع الاتصالات الفلسطيني تعرض لاستهداف مباشر وممنهج، تعمد فيه الاحتلال قطع خدمات الاتصالات والانترنت بشكل متكرر ومتصاعد، وكان ذلك يتزامن غالبا مع تصعيد في الجرائم.
ولفت إلى أن قطع الاتصالات فاقم المعاناة وعقّد جهود الإنقاذ، وعزل السكان وحدّ من قدرتهم على التواصل وطلب الاستغاثة والمساعدة، كما أعاق عمل الصحفيين والمراسلين في الميدان.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تعتبر مخالفة للقوانين والحقوق الأساسية المنصوص عليها في الأعراف الدولية ووسيلة لإخفاء جرائم الحرب.
وفي تقرير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الانسان في 13 فبراير/ شباط 2024، وثق تعمّد الاحتلال استهداف المواطنين -بمن فيهم الصحفيين- خلال محاولتهم التقاط بث الاتصالات المتنقلة والانترنت واستخدام الشرائح الالكترونية، للتواصل مع ذويهم وأقاربهم أو مشغليهم، من خلال القنص المباشر أو الطائرات المسيرة في مختلف أنحاء قطاع غزة.
ولفت البيان إلى أن قطاع غزة شهد قبل العدوان نمواً ملحوظا ًفي مستوى الاتصالات ككل، وبلغ عدد اشتراكات الهاتف النقال عشية العدوان الإسرائيلي 1,041,198 اشتراكاً، بناء على بيانات وزارة الاتصالات، وبلغت نسبة الأسر في القطاع التي لديها نفاذ للإنترنت 93% عشية العدوان، حسب بيانات "الإحصاء المركزي".
لكن تعرضت البنية التحتية المغذية لشركات الاتصالات العاملة في قطاع غزة، وعددها خمس شركات رئيسية، للاستهداف المتعمّد والمباشر من الاحتلال، وطال الاستهداف المقاسم الرئيسية والفرعية، تعطيل وتدمير لأبراج التقوية وشبكات الألياف الضوئية، بالإضافة الى المسارات والخطوط الناقلة الرئيسية التي تربط قطاع غزة مع بعضه ومع العالم الخارجي.
كما يعتبر نفاذ الوقود اللازم لتشغيل المولدات وانقطاع الكهرباء، أسباب إضافية لانقطاع الاتصال عن قطاع غزة.
وأشارت بيانات "الاتصالات" إلى أنه وقبل العدوان كان هناك 841 برجا تابعا لشركات الاتصالات الخلوية، وحتى منتصف نيسان من العام 2024 خرج ما نسبته 75% من هذه الأبراج عن الخدمة، كما وصلت قيمة خسائر البنى التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد خلال الستة شهور الأولى للعدوان إلى حوالي 223 مليون دولار.
وأشارت تقديرات الحسابات القومية الربعية للربع الرابع من العام 2023، أي الثلاثة شهور الأولى من العدوان الإسرائيلي والصادرة عن جهاز الإحصاء، إلى تأثر نشاط المعلومات والاتصالات في كل فلسطين، وبلغت القيمة المضافة بالأسعار الثابتة 106 مليون دولار في الربع الرابع من العام 2023 مقارنة مع 132 مليون دولار في الربع الثالث لنفس العام، بانخفاض حوالي 20%.
وعلى مستوى الضفة الغربية، بلغت القيمة المضافة في الربع الرابع 105 مليون دولار مقارنة مع 128 مليون دولار في الربع الثالث من العام 2023 بنسبة تراجع بلغت حوالي 18%، أما في قطاع غزة فقد بلغت القيمة المضافة لنشاط المعلومات والاتصالات في الربع الرابع 400 ألف دولار مقارنة مع 4.4 مليون دولار في الربع الثالث من العام 2023 بنسبة تراجع بلغت 91%.