حذرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، من ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي مجازر بحق الطواقم الطبية والعاملين والمدنيين في مستشفى العودة التابع لجمعية العودة الصحية والمجتمعية، والوقع بمنطقة تل الزعتر في معسكر جباليا شمالي قطاع غزة.
وقالت "الضمير"، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الاثنين، إن الاحتلال يواصل فرض حصاره على مستشفى العودة، الذي يمثل مع مستشفى كمال عدوان القطاع الصحي في شمال قطاع غزة، رغم ما تعرضا له من تدمير ومنع وصول الإمدادات الدوائية، واعتقال عدد من الطواقم الطبية، واستشهاد عدد منهم نتيجة العدوان المستمر وحرب الإبادة الجماعية على المدنيين العزل.
وبينت أن سلطات الاحتلال منعت الإمدادات الطبية من الوصول إلى المستشفى منذ العملية العسكرية التي بدأتها يوم 12 مايو/ أيار الجاري، وسط استمرار عمليات القصف والتدمير للمربعات السكانية في معسكر جباليا.
وحسب المعلومات المتوفرة لمؤسسة الضمير، فإن مستشفى العودة يضم بداخله 91 من الأطباء والعاملين، و26 من الجرحى والمرضى المرافقين، بالإضافة لنزوح عدد من السكان المحيطين للمستشفى للاحتماء به نتيجة شدة القصف الذي طال كافة المناطق المحيطة.
كما إن الدبابات وآليات الاحتلال العسكرية تفرض منذ يومين حصارا مطبقا على مبنى المستشفى، يتخلله إطلاق نار كثيف في المنطقة.
وعبرت "الضمير" عن خشيتها من تعمد الاحتلال ضرب كافة مقومات القطاع الصحي في غزة، وإخراج جميع المستشفيات العاملة في القطاع أو التي عادت للعمل والخدمة، من خلال قصفها وحرق المباني واعتقال وقتل الطواقم الطبية داخلها، وهي الجرائم التي تكررت في مجمع الشفاء بغزة ومجمع ناصر بخان يونس.
كما عبرت "الضمير" عن قلقها الشديد جراء تفاقم الحالة الإنسانية والأوضاع الصحية الكارثية التي تسببت بها حرب الإبادة الجماعية والعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.
وطالبت كذلك بالضغط الجاد على الاحتلال الإسرائيلي من أجل توفير الحماية القانونية الأخلاقية للمستشفيات والمراكز الصحية في قطاع غزة، والعمل بما يضمن وصول الإمدادات الدوائية والإنسانية والإغاثية لكافة مناطق القطاع، وإجراء تدابير عملية لمنع الإبادة الجماعية، وفرض الحماية الدولية للمدنيين، ومعالجة الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة.