اقتحم 112 إسرائيليا، صباح اليوم الإثنين، باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية، عقب تأمين شرطة الاحتلال، والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها، الحماية المُشددة والكاملة لهم.
وأفادت مصادر مقدسية باقتحام 112 مستوطنا باحات الأقصى على شكل مجموعات بالفترة الصباحية من جهة باب المغاربة، الخاضع لسيطرة الاحتلال منذ 1967م، وتجولوا فيها؛ قبل الخروج من باب السلسلة.
وانتشرت عناصر الشرطة الإسرائيلية في باحات الأقصى وعلى بواباته؛ لتأمين حماية المتطرفين المقتحمين، وفرضت تشديدات أمنية بمحيط المسجد وعلى أبوابه، وعرقلت دخول المصلين إليه ومنعت آخرين.
ويقتحم المستوطنون الأقصى بشكل شبه يومي على فترتين (صباحية ومسائية) في محاولة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك.
وتصاعدت التحذيرات الفلسطينية مؤخرا من اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وما يخططون له في فترة الأعياد اليهودية المقبلة، مشددة على ضرورة شد الرحال وتكثيف الرباط فيه.
ويتخذ الاحتلال الإسرائيلي وجماعات "الهيكل" المتطرفة سنويًا من مواسم الأعياد اليهودية، فرصة ذهبية لتصعيد عدوانهم على المسجد الأقصى، ومحاولات تغيير هويته، في وقتٍ ترتفع فيه وتيرة التحذيرات من مخاطر حدوث انتهاكات غير مسبوقة في المسجد الشهر المقبل.
وفي وقت سابق، قال الباحث المتخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى زياد ابحيص في حوارٍ خاص مع "وكالة سند للأنباء" إنّ موسم الأعياد اليهودية هذا العام سيمتد ما بين 3 و25 أكتوبر/ تشرين أول القادم، مرجحًا أنّ يشهد خلاله أهل القدس عمومًا و"الأقصى" على وجه الخصوص، أطول وأشد عدوان منذ احتلاله.
وفسّر ابحيص تصعيد العدوان بشكلٍ غير مسبوق هذا العام على المسجد، في أنّ الاحتلال يبحث عن النصر الذي لم يُحققه في حربه ضد قطاع غزة والضفة الغربية طوال الأشهر الماضية، بعد الضربة التي وجهتها له المقاومة الفلسطينية في عملية "طوفان الأقصى" بـ 7 أكتوبر من العام الماضي.