اقتحم مئات المستوطنين، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوسا تلمودية وصلوات جماعية، في سادس أيام عيد "العرش" اليهودي، وسط حماية إسرائيلية مشددة.
وأفادت مصادر مقدسية بأن 724 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى في فترة الاقتحامات الصباحية، وأدوا صلوات جماعية علنية في اليوم السادس من "عيد العرش". بينما اقتحم 700 آخرين باحات المسجد في الفترة المسائية.
وأوضحت المصادر أن المستوطنين أدوا صلوات تلمودية أمام باب القطانين، أحد أبواب المسجد الأقصى، حاملين "القرابين النباتية"، كما نفذوا جولات استفزازية في باحات المسجد الأقصى، تزامناً مع منع دخول المصلين المسلمين إلى المسجد.
وانتشرت قوات من شرطة الاحتلال الإسرائيلي في باحات الأقصى وعلى بواباته؛ لتأمين الحماية للمستوطنين المقتحمين، وشددت إجراءاتها الأمنية في محيط المسجد وعلى أبوابه، ونصبت الحواجز في البلدة القديمة بالقدس، وعرقلت وصول المصلين.
وأغلقت قوات الاحتلال الطرقات في محيط باب الأسباط، وسمحت لمركبات وحافلات المستوطنين فقط المرور باتجاه باب المغاربة وصولاً لساحة البراق.
ويقتحم المستوطنون الأقصى بشكل شبه يومي على فترتين (صباحية ومسائية)؛ في محاولة لتكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك.
وتصاعدت التحذيرات الفلسطينية مؤخرا من اقتحامات المستوطنين للأقصى، وما يخططون له في فترة الأعياد اليهودية التي تتركز في أكتوبر الجاري، مشددة على ضرورة شد الرحال وتكثيف الرباط فيه.
ويتخذ الاحتلال الإسرائيلي وجماعات "الهيكل" المتطرفة سنويًا من مواسم الأعياد اليهودية، فرصة ذهبية لتصعيد عدوانهم على المسجد الأقصى، ومحاولات تغيير هويته، في وقتٍ ترتفع فيه وتيرة التحذيرات من مخاطر حدوث انتهاكات غير مسبوقة بالمسجد.