شن مستوطنون، اليوم الثلاثاء، سلسلة هجمات على المزارعين والأراضي والممتلكات، بمناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، بخاصة ضد قاطفي الزيتون، وذلك بحماية جيش الاحتلال.
في ياسوف شرق سلفيت، أقدم مستوطنون من مستوطنتي "تفوح" و"رحاليم" على تكسير أشجار زيتون، وسرقة ثمارها، في منطقة أبو القصيب في ياسوف.
وفي بيت لحم، شرع مستوطنون بحراثة أراضٍ زراعية، تعود لمواطنين من عائلة أبو كامل، في منطقة خلايل اللوز، جنوب شرق بيت لحم، بحماية قوات الاحتلال.
وأفاد الباحث في شؤون الجدار والاستيطان حسن بريجية، بأنه عند محاولة أصحاب الأرض التصدي للمستوطنين، ووقف أعمال الحراثة، تدخلت قوات الاحتلال، وأطلقت الرصاص في الهواء.
وتعد منطقة خلايل اللوز من أكثر المناطق عرضة لاعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، حيث تتكرر فيها الهجمات على المنازل وتجريف الأراضي الزراعية، ما يزيد من معاناة المواطنين ويهدد مصدر رزقهم.
وفي الأغوار الشمالية، شرع مستوطنون بحفر عشرات الحفر في أراض زراعية جنوب قرية عين البيضا، تمهيدا لزراعتها بالأشجار والاستيلاء عليها.
وبينت مصادر محلية أن هذه الأراضي مملوكة بالطابو لمواطنين من قرية عين البيضا، ويستغلها أصحابها للزراعة، وتزيد مساحتها عن 30 دونما، على مقربة من مفرق مستعمرة "ميخولا" الجاثمة على أراضي المواطنين.
وفي خربة سمرة في الأغوار الشمالية، قام مستوطنون بتعليق أعلام الاحتلال على مداخل الخربة.
في الخليل، هاجم مستوطن مسلح مواطنين قرب منطقة أبو العرقان، جنوب الخليل.
وفق مصادر محلية، قطع مستوطن الطريق بمركبته أمام المواطنين قرب منطقة أبو العرقان جنوب الخليل، ومنعهم من المرور، وأشهر مسدسه باتجاههم، متوعدا إياهم بالقتل.
ويتعرض موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية منذ سنوات، لسلسلة اعتداءات من قبل المستوطنين، بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي، استشهد خلالها فلسطينيون، فيما تخللها حرق محاصيل زراعية وتحطيم أشجار و حرق مركبات ومساجد وغيرها.
ويشهد الاستيطان في الضفة، ارتفاعا ملحوظا منذ وصول الحكومة اليمينية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى الحكم في ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وأوضح تقرير أعده المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن معاناة المزارعين في موسم قطاف الزيتون هذا العام أشد قسوة من معاناة العام الماضي.
وبين التقرير أن سلطات الاحتلال فرضت حكما عسكريا وأغلقت مناطق واسعة في وجه المواطنين، بالحواجز العسكرية والسواتر الترابية، ما عطل قدرة المزارعين في الوصول الى حقولهم.
ولفت إلى أنه في موسم قطف الزيتون للعام 2023، قامت سلطات الاحتلال بإلغاء جميع الموافقات والتصاريح التي كانت تٌمنح عادة للمزارعين لقطف الزيتون، مما منع المزارعين فعليا من الوصول إلى أراضيهم.
وتشير التقديرات أن أكثر من 96.000 دونم من الأراضي المزروعة بالزيتون في جميع أنحاء الضفّة الغربية شملتها تعليمات الاحتلال كمناطق عسكرية مغلقة، ما ترتب عليه ضياع محصول وفير من الزيتون.
ومارس المستوطنون مختلف أشكال العنف ضد الفلسطينيين لمنعهم من قطف ثمار زيتونهم.