قالت المتحدثة الإقليمية باسم برنامج الأغذية العالمي، عبير عطيفة اليوم الاثنين، إنّ الأمن الغذائي يحتضر في مناطق شمال قطاع غزة بفعل القيود المشددة التي تفرضها "إسرائيل" على دخول المساعدات الإغاثية للسكان المحاصرين هناك.
ووصفت عطيفة في تصريحٍ مقتضب لـ "وكالة سند للأنباء" الأوضاع الإنسانية في القطاع عمومًا بأنها "غاية في الخطورة"، مشددةً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لإنقاذ الأوضاع المتردية في مختلف مناطق غزة.
وطالبت بضرورة فتح جميع المنافذ البرية (المعابر)؛ لضمان تدفق المساعدات والمعونات الإغاثية بشكلٍ متواصل وبما يلبي احتياجات السكان في قطاع غزة.
ويُعاني سكان شمال غزة من مجاعة حقيقية في ظل الشح الحاد بالغذاء والماء والدواء والوقود، جراء الحصار المطبق الذي يفرضه الاحتلال على محافظتي غزة وشمالها منذ بدء حرب الإبادة على القطاع في السابع من أكتوبر/ تشرين أول 2023.
فيما تلوح أزمة في الأفق بالمناطق الجنوبية لقطاع غزة، بسبب نفاذ الدقيق والمواد الغذائية الأساسية من الأسواق ومنازل المواطنين وأماكن نزوحهم، واضطرارهم لاستخدام الدقيق الفاسد لإطعام عوائلهم والبحث عن بدائل غير صحية.
وعلى ضوء ذلك أشار المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" فيليب لازاريني، إلى أنّ "إسرائيل" تستخدم الجوع سلاحًا حيث تحرم الناس في غزة من الأساسيات بما في ذلك الطعام للبقاء على قيد الحياة.
وأوضح لازاريني في تصريحاتٍ له قبل يومين أنّ المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة ليست كافية وهي بمتوسط يزيد قليلًا عن 30 شاحنة يوميًا، بما يُمثل نحو 6% فقط من الاحتياجات اليومية للفلسطينيين.
وطالب بخطوات عاجلة من بينها "إرادة سياسية لزيادة تدفق الإمدادات الإنسانية والتجارية إلى غزة، وبقرارات سياسية للسماح بدخول القوافل إلى شمال غزة بانتظام ودون انقطاع، داعيًا لـ "إرادة سياسية لمعالجة أزمة الجوع والقضاء عليها فالأوان لم يفت بعد".
في السياق حذر تقرير للجنة مراجعة المجاعة التابعة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من وجود احتمال قوي بحدوث مجاعة وشيكة في مناطق بشمال غزة الذي يتعرض لإبادة وتطهير عرقي من أكثر من شهر.
وشددت لجنة مراجعة المجاعة في تقريرٍ لها الجمعة الماضية، على ضرورة التحرك الفوري في غضون أيام وليس أسابيع من جميع الجهات، واصفةً الوضع الإنساني في قطاع غزة بـ "خطير للغاية ويتدهور بسرعة".