استأنفت المحكمة المركزية للاحتلال، اليوم الإثنين، محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ يواصل الإدلاء بشهادته كمتهم في قضايا فساد، وهي جلسة المحاكمة الخامسة، منذ مطلع الشهر الجاري.
وخلال هذه الجلس، جرى استكمال استجواب "نتنياهو" حول قضية 4000 بيزك – والا، وعلاقة نتنياهو مع مالك الموقع سابقا شاؤول ألوفيتش، وإبرام صفقة مبنية على مبدأ الأخذ والعطاء بينهما بحسب لائحة الاتهام بهذه القضية.
وتحاول هيئة الدفاع من خلال استجواب نتنياهو تفنيد جميع البنود الواردة في اللائحة، وأن موقع والا لم يقدم على تبييض صفحة نتنياهو إعلاميًا، بل بالعكس، وتورد هيئة الدفاع مقتطفات من أخبار قد نشرت عبر الموقع تسيء الى نتنياهو.
وأبلغت النيابة العامة القضاة قبل بدء الجلسة أنها تلتزم بكافة طلبات التغطية الواردة في لائحة الاتهام، مشيرة إلى أنه لم يتم اعتماد الوسطاء الذين مرروا الطلبات كمصدر، إنما المصدر هو نتنياهو وأفراد أسرته بشكل فردي ومنفصل.
وأضافت أنها لم تدع أن نتنياهو كان على علم بشكل ملموس بكل من المطالب الواردة في ملحق الملف، إلا أنه أسس الآلية التي مكنت من تمرير هذه المطالب، وكان أيضا على علم بأن هذه الآلية هي آلية فاعلة يستخدمها هو وأبناؤه وعائلته بشكل متكرر.
ورد نتنياهو على اتهامات الرشوة المنسوبة إليه في الملف 4000، بالقول إنه "جرى التحقيق معي حول أقل من 3% من الأمور المتداولة هنا في المحكمة كأدلة".
واعتبر أن "ادعاء الرشوة وهمي، ومعظم الادعاءات حتى الآن لم تعرض علي. يأتون ويتهمون رئيس الحكومة بالرشوة لكنهم لا يقدمون له 97-98% من الاتهامات، وهذا لا يصدق".
وتطرق نتنياهو إلى علاقة مقربه، زئيف روبينشطاين، التي ربطته النيابة العامة بتواصله مع المتهم ألوفيتش بما يتعلق بالحصول على تغطية إعلامية في موقع "واللا"، بالقول إلى أنه "تصرف من منطلق نفسه أو من منطلق الرغبة في إرضاء زوجتي أو أشخاص آخرين مثل خولدائي أو غلعاد إردان، هو إنسان راغب".
وفي الأيام السابقة للإدلاء بشهادته، نفى نتنياهو الاتهامات الموجهة إليه في القضية، مدعيًا مرة أخرى أنه لم يكن هناك اتفاق بينه وبين "إلوفيتش"، وأن علاقتهما كانت فضفاضة وروتينية، وأن موقع "واللا" كان لا قيمة بالنسبة له، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
وتعد شهادة "نتنياهو" سابقة تاريخية لأول رئيس وزراء في "إسرائيل" يدخل المحكمة للإدلاء بشهادته كمتهم.
ويعتبر ظهور نتنياهو على منصة الشهود، نقطة بائسة في حياته السياسية التي استمرت عقوداً، حيث يقف على النقيض من صورة رئيس الوزراء "المحترم" التي حاول صناعتها.