حذرت بلدية غزة اليوم الأحد، من كارثة صحية وبيئية خطيرة نتيجة تراكم النفايات في المدينة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، مشيرةً إلى أنّها لم تستلم أي معدات أو آليات تمكّنها من استئناف عملها.
وقالت بلدية غزة في تصريحاتٍ صحفية، إنّ 170 ألف طن من النفايات لا زالت متراكمة في المدينة، مؤكدةً أنّ عدم تصريفها، يُشكِّل خطرًا على صحة السكان.
وأضافت أنها لم تستلم أي معدات أو آليات منذ بداية وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 19 يناير/ كانون ثاني الفائت، ما عطّل العمل لإعادة تهيئة البلدية.
وأشارت، إلى أن 60% من مساحة المدينة لا تصلها مياه صالحة للاستهلاك؛ بسبب حالة الدمار الواسع الذي خلفه الاحتلال في شبكات وآبار ومحطة التحلية وقطع وتدمير شبكات الكهرباء اللازمة لتشغيل آبار المياه وعدم وجود مصادر مياه بديلة في بعض المناطق.
وفي السياق، أوضح المدير التنفيذي لمجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة في محافظتي غزة والشمال، عبد الرحيم أبو القمبز أنّ تكدس الكميات الكبيرة من النفايات الصلبة ناجم عن عدم وجود تدخلات من المؤسسات الدولية لإنهاء الكارثة التي حلّت ببيئة قطاع غزة.
وأفاد في تصريحات صحفية قبل أيام، أنّ نسبة التدخلات الخارجية بشأن البيئة في القطاع لا تتجاوز 10% من الاحتياجات، وهذا مؤشر خطير"، مضيفاً: "بيئة القطاع مُدمرة، وتستغيث من كل النواحي، صحياً وبيئياً، وأزمة النفايات والصرف الصحي متفاقمة، ما يشكّل ضغطاً هائلاً، ويؤدي إلى انتقال الأمراض الناجمة عن التلوث، وانتشار الحشرات والقوارض والذباب والبعوض، وكل هذه مكاره صحية خطرة".
وأطلق اتحاد بلديات قطاع غزة، مؤخراً، خطة عمل أطلق عليها "فينيق غزة" لإعادة إعمار القطاع، بعد حرب الإبادة التي طاولت شتى المجالات الحياتية.
ووفق إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال دمّر غالبية البنية التحتية في القطاع خلال الحرب، من بينها 655 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، وأكثر من 2 مليون متر طولي من شبكات الطُّرق.
وتفيد الاحصائيات الدولية والمحلية بأن الكلفة الأولية لإعادة بناء المنازل والمرافق العامة وشبكات المياه والكهرباء وإصلاح الطرق تقدر بنحو 51 مليار دولار.