الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

أهداف إسرائيلية ممنهجة في الأغوار..

سرقة المواشي وسيلة المستوطن لتهجير الفلسطينيين قسرياً

حجم الخط
اعتداءات المستوطنين
الأغوار الشمالية - نواف العامر - وكالة سند للأنباء

لا ينفكُ يلازم المستوطنين الإسرائيليين وداعميهم تفكيرٌ بالمكر بكل فلسطيني وأرضه في الضفة الغربية، وتطبيق سيناريوهات عملية تقضي في طريق "التهجير الترانسفيري" الطوعي للفلسطيني، فابتدع المستوطنون سرقة الأغنام والأبقار والخيل وبقية الدواب والمواشي تحت طائلة التهديد بالقتل والاعتقال.

ونشرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان معطيات توضح جرائم المستوطنين خلال اعتدائهم الممنهج على الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة الغربية خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، إذ بلغت اعتداءاتهم375 اعتداءً منوعاً من أصل 2161 اعتداءً نفذه جيش الاحتلال كذلك.

ويُجمع مختصون التقتهم "وكالة سند للأنباء" أن أهم الأهداف التي يسعى إليها المستوطن الإسرائيلي خاصة في مناطق الأغوار بالضفة الغربية، تشير بوصلتها لتفريغ الأرض من أصحابها وإجبارهم على المغادرة بعد فقدان مصادر رزقهم في تربية الحيوانات والرعي وسرقتها بكل الوسائل.

يقول الناشط عبد الفتاح الحسن، إن منطقة الأغوار على وجه الخصوص تعتبر هدفا مركزيا لمخططات الاحتلال منذ العام 1967، كمنطقة حدودية وغنية بالماء والزراعة وصولا للتخفيض الكبير لعدد الفلسطينيين هناك وإنهاء وجودهم.

ويوضح "الحسن" لـ"وكالة سند للأنباء" أنه كان في مقدمة مخططات الاحتلال الوجود على ضفاف نهر الأردن بعمق بين 3-5 كم، بينما بقيت بلدة العين البيضاء في الأغوار الشمالية وجزء من بلدة العوجا شرقي الشارع الاستيطاني الكبير رقم 90.

ويضع ضيفنا سلوك المستوطنين الذي وصفه بـ "الابتلاعي" في قوالب التهجير القسري والضغط الاقتصادي؛ بهدف جلب سكان "إسرائيل" لأراضي احتلتها.

ويرى أن هذا مخالفة واضحة لميثاق جنيف لحقوق الإنسان بتجلياته، وأن العين الإسرائيلية تركز على جغرافيا الأغوار الكنز الاستراتيجي الفلسطيني.

ويعتبر "الحسن" أن غايات الاحتلال ومستوطنيه باعتماد سرقة الحيوانات من أصحابها الفلسطينيين، يمثل التطهير الممنهج في مجموعة من التجمعات الفلسطينية، كتجمع المالح والمضارب البدوية شمالاً، وعرب الجهالين غرب أريحا.

وتوقع ضيفنا أن يستمر المستوطنون بتصعيد جنون السرقات في المناطق المذكورة؛ لأنها تحمل البعد الاستراتيجي كجغرافيا لم تغب عنها العين الإسرائيلية أصلاً.

ويُضيف أن هناك خطط طويلة الأجل ينفذها ويشرف عليها ثالوث المستوطنين وقيادتهم ومؤسسات "إسرائيل"، وأخيرا الداعمين وعلى رأسهم الوكالة اليهودية للتنمية التي وقع على كاهلها إنشاء وبناء عديد المستوطنات.

وينتقد ضيفنا ما أسماه "الخطة الاستراتيجية الفلسطينية" للتعامل مع ما يجري، محملاً المسؤولية للسلطة الفلسطينية والمنظمة والقوى والمؤسسات المدنية المجتمعية.

هدفين اثنين وراء السرقات والنهب..

أما الباحث في مركز أبحاث الأراضي رائد موقدي، يكشف أن تصعيداً محموماً للمستوطنين بات واضحا في الهجوم على التجمعات الفلسطينية الغورية، وعلى طول مساحتها، منفذين عمليات سرقة واسعة النطاق لقطعان الأغنام والأبقار أثناء الرعي.

ويؤكد "موقدي" لـ"وكالة سند للأنباء" أن أهداف المستوطن الإسرائيلي تتلخص في أمرين، أولهما انتهاجه سياسة الضغط على المزارع والراعي وبث الرعب في صفوفهم؛ لمنع استغلال المراعي البرية والتواجد فيها، وفرض الوقائع كحقائق على ما بقي من الارض.

أما الهدف الثاني فيتمثل بتشريد الأهالي وإلحاق الخسائر الفادحة بهم واستمرار التحرش اليومي بهم؛ لثنيهم عن العمل الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، فيتسنى للمستوطنين تنفيذ مخططهم القاضي بتفريغ الأرض تمهيداً لبسط السيطرة عليها والزعم أنها فارغة.

وبحسب "موقدي"، فإن المستوطنين يعمدون لمهاجمة المراعي والبركسات التي تؤوي الحيوانات ليلاً ونهاراً وسرقتها تحت حماية جيش الاحتلال والشرطة، موضحاً أنه تم التبليغ عن نهب زهاء 300 رأس من الغنم مؤخراً لمزارع فلسطيني.

إجبار على الرحيل..

بدوره يرى الباحث في مؤسسة الحق فارس الفقهاء أن مصادرة المواشي وسرقتها تمثل ركيزة هامة في إجبار الفلسطيني على الرحيل والهجرة من أرضه ومواقع الرعي البرية.

ويستشهد "الفقهاء" على ذلك كما حصل مؤخرا في خربة أم الجمال في الأغوار الشمالية، وبلدة الجفتلك وعرب الدعيسات في الأغوار الوسطى، كحالات صارخة وحية في جغرافيا الأغوار.

ويضرب الفقهاء لـ"وكالة سند للأنباء" أقوى الأمثلة لعرب الدعيسات التي أجبرها مجلس المستوطنات على دفع غرامة مالية باهظة وصلت إلى 150 ألف شيقل؛ لوقف مصادرة الأغنام بورقة غير رسمية، ما يمثل السرقة للأموال والأغنام في وضح النهار، بينما تغيب حماية الفلسطيني القانونية وغيرها.

ويتعرض تجمع عرب المعرجات في الخط الواصل بين شرق رام الله وأريحا وتجمع قرب العين البيضاء، يوميا لسرقة المواشي والأغنام؛ بهدف خلق بيئة طاردة للفلسطيني في المنطقة من أجل ترحيلهم قسريا، وفقاً لما ذكره "الفقهاء".

وتمثلت آخر عمليات النهب والسرقة للمستوطنين في تجمع المعرجات، حيث اقتحم المستوطنون المكان بحماية جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية، ووضعوا علامات رقمية على آذان الأغنام لتتحول ملكيتها في دقائق للمستوطن الذي يقضي بنقلها على الفور بالشاحنات.

وفيما يتعلق بأصحاب المواشي، يتابع "الفقهاء" أن جيش الاحتلال قام بتقييدهم، بينما تمكن بعضهم من الإفلات من الاعتقال والهرب.

ويُشير "الفقهاء" إلى أن أحد كبار المزارعين ومربي المواشي في التجمع، اضطُر لترحيل مواشيه وأغنامه جنوبًا، واستئجار البركسات وتوفير الأعلاف لها لحمايتها من سرقات المستوطنين وما يتبعه من عمليات إخلاء الأرض من الرعاة والمزارعين.

غرامات مالية..

وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلي قد أعلنت على موقعها الرسمي تحت عنوان "غرامات الدخول للأراضي الزراعية دون إذن"، ضمت بضمنها وجود الدواب في المركبات بغرامة أولية تصل لـ500 شيقل لكل دابة، وفي المرة الثانية 1000 شيقل.

ويُبيِّن الإعلامي زيد أبو عرة أن تعريف الشرطة الإسرائيلية للأراضي الزراعية تعريفاً واسعاً، سيتم استخدامه عقوبة للفلسطينيين بهدف منع مربي الثروة الحيوانية من الوصول لتلك الأراضي، ومنع المسارات البيئية.

وبحسب حقوقيون في الأغوار، فإن جيش الاحتلال يلاحق الرعاة في منطقة خلة مكحول ويعتقلهم بعد احتجازهم من المستوطنين في منطقة أم العبر.

بينما تقوم جماعات المستوطنين وبحماية جنود الاحتلال الاسرائيلي برعي أغنامهم في حقول المواطنين الفلسطينيين في منطقة شلال العوجا شمال مدينة أريحا.