الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
21° القدس
19° رام الله
20° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

المسعف ناهض الشوا اختار أن يكون الجسر لإنقاذ الناس بالحرب

حجم الخط
حرب غزة
غزة – وكالة سند للأنباء

وسط أهوال الحرب وضراوة القصف، لم يكن بإمكان ناهض الشوا، ضابط الإسعاف المتقاعد، أن يبقى شاهدًا صامتًا على الإبادة الجماعية التي اجتاحت غزة، رغم سنواته التي قضاها بعيدًا عن الميدان، لم يخفت في داخله نداء الواجب، ولم تنطفئ جذوة التضحية التي حملها طيلة حياته.

لم يكن قراره مجرّد اندفاع عابر، بل كان امتدادًا لمسيرة طويلة من الإيثار، حيث خاض مع رفاقه في الإسعاف معركة أخرى موازية للحرب، لم يأبه للقذائف التي كانت تنهال من كل اتجاه، ولا للمخاطر التي كانت تحيط به في كل خطوة، فبالنسبة له، كان إنقاذ الجرحى أولى من النجاة، والتضحية بالنفس هي أعلى مراتب الإنسانية.

"أهوال الحرب"..

قال ضابط الإسعاف المتقاعد ناهض الشوا إنه لطالما تمنى أن ينال الشهادة وهو يؤدي واجبه الإنساني داخل سيارة الإسعاف، موضحًا أنه حين رأى أهوال الحرب الأخيرة والإبادة الجماعية التي حلت بغزة، لم يستطع أن يبقى متفرجًا بين جدران منزله.

وأضاف "الشوا" في مقابلةٍ تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أنه لم يتردد لحظة واحدة، فاتصل بزملائه في الإسعاف والطوارئ، وطلب منهم إعادته إلى الميدان، فلبّوا نداؤه، ليتم تطوعه في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، عائدًا إلى المكان الذي عرفه دائمًا ميدانًا للنجدة والتضحية.

وتابع "الشوا" قائلاً: "إن ما شاهده بأم عينه كان يفوق كل التصورات، فقد رأى أشلاء الأطفال متناثرة بين الأنقاض، وسمع أنين الجرحى الممتد في الأزقة، ولمح نظرات الفزع في عيون من نجوا، فأدرك أن ما يجري ليس مجرد عدوان، بل جريمة إبادة جماعية لم يسبق لها مثيل".

وأردف أنه لم يتوقع يومًا أن تكون المجازر بهذا الحجم من الوحشية، ولا أن يُترك الأهالي وحدهم في مواجهة الموت، دون أن يجدوا حتى من يمد إليهم يد العون.

وأكد "الشوا" أن روحه لم تعرف الخوف وهو يندفع نحو المصابين، فالموت بالنسبة له قدر محتوم، واستذكر كيف كان يخاطب زملاءه في كل مرة يخرجون للإسعاف تحت القصف قائلًا: "العمر واحد والرب واحد، لا تخشوا شيئًا، فكل نفس تنقذونها كأنكم أنقذتم البشرية جمعاء، فلا تتراجعوا، ولا تهابوا الخطر".

ومنذ عملية "طوفان الأقصى" 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد أكثر من 340 من العاملين في المجال الصحي، وأُصيب نحو 900 آخرين بجروح، فيما استمرت قوات الاحتلال في اعتقال حوالي 100 طبيب وعامل في القطاع الصحي.