نقلت طواقم الدفاع المدني في غزة ،اليوم السبت، ولليوم الثاني على التوالي جثامين 13 شهيداً من داخل أسوار مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.
وقال الدفاع المدني الفلسطيني أن طواقمه نقلت ولليوم الثاني جثامين 13 شهيدا بينهم 3 مجهولة الهوية ممن تم دفنهم داخل أسوار مجمع الشفاء الطبي بغزة خلال حرب الإبادة.
وأشار إلى أن عدد من هذه الجثامين تم تسليمها لذويهم لدفنها في مقابر رسمية والأخرى مجهولة الهوية تسلمتها دائرة الطب الشرعي بوزارة الصحة.
ونقلت أمس طواقم الدفاع المدني بالتعاون مع الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة والأدلة الجنائية في جهاز الشرطة جثامين 48 شهيد، كان تم دفنهم داخل أسوار مجمع الشفاء الطبي بغزة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية.
وأفاد العميد رائد الدهشان مدير الدفاع المدني بمحافظة غزة أن طواقم الإنقاذ والطواقم الطبية باشرت منذ صباح أمس عملية نقل جثامين الشهداء الطاهرة من باحة مستشفى الشفاء ليتم دفنهم في مقابر رسمية.
وأضاف الدهشان أن عملية نقل جثامين الشهداء من داخل أسوار المستشفى ستستمر عدة أيام، مشيرا إلى وجود نحو 160 جثامين شهيد الأمر الذي يحتاج إلى جهد وعمل شاق.
وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، تعرض مجمع الشفاء الطبي لدمار واسع، مما دفع الطواقم الطبية وذوي الشهداء إلى دفن الجثامين في ساحاته بسبب صعوبة الوصول إلى المقابر الرسمية.
وتم العثور على ثلاث مقابر جماعية داخل المجمع، انتُشلت منها جثامين 520 شهيدًا، وهذه المقابر تحتوي على جثامين لمرضى كانوا قد حرموا من الرعاية الصحية اللازمة بسبب العدوان، إلى جانب جثامين أطفال ونساء، حيث جرى دفن هؤلاء الشهداء في أماكن غير مهيأة، بعيدًا عن الأطر الرسمية.
وحيَّدت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة 250 ألف مواطن فلسطيني؛ بين شهيد وجريح وأسير وخارج الوطن، تبعًا لإحصاءات صدرت عن الأمم المتحدة، والتي تتحدث عن خسائر بشرية تقترب من 60 ألف شهيد فلسطيني و150 ألف مصاب.
وتُقدِّر الجهات الفلسطينية وجود 20 ألف شهيد لا يزالون تحت الأنقاض؛ إضافة لآلاف المفقودين الذين لا يعرف مصيرهم لهذه اللحظة.
وتداعت جهات قانونية وحقوقية دولية لإنشاء مركز متخصص لشؤون المفقودين والمخفيين قسرا، في حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة ضد قطاع غزة منذ 16 شهرا؛ والتي تهدد قيادة الاحتلال باستئنافها بقوة حال فشلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.