الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
15° القدس
14° رام الله
13° الخليل
18° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

لحق بشقيقه الشهيد رشدي..

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

حجم الخط
الشهيد الصحفي محمود السراج.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء

في زحمة الحكايا الموجعة في قطاع غزة، تعيش عائلة الشهيد الصحفي محمود السراج وشقيقه الشهيد رشدي على ذكراهما بعد رحيلهما، فبعد أن جمعتهما علاقة استثنائية في الدنيا، غادر الشقيقان شهيدين وبقيت ذكراهما.

فبعد أن كان محمود ينقل للعالم صور المجازر والدمار، أصبح هو الخبر ولحق بشقيقه الشهيد رشدي، الذي سبقَهُ في قائمة الشهداء، تاركًا خلفه فراغًا في قلوب أحبائه وذاكرة لا تُمحى.

تحدثنا زوجة الشهيد رشدي شروق العيلة عن الأخوين الشهيدين، وتقول: "تجلت قوة العلاقة الأخوية بين محمود وشقيقه الشهيد رشدي في كل تفاصيل حياتهما،فكانا يشكلان ثنائيًا فريدًا، يجمعهما انسجام غير عادي، وتوافق مثمر في العمل الصحفي والتصوير".

وتتابع حديثها لـ "وكالة سند للأتباء" :"كونهما الشقيقين الأكبر بين سبعة أشقاء، أربعة ذكور وثلاث إناث، بقي منهم ولدان وثلاث بنات بعد استشهادهما، تحمل محمود ورشدي مسؤولية مشتركة وضربا مثالًا للأخوة المتينة".

لم تقتصر علاقتهما الوثيقة على العمل فحسب، بل امتدت لتشمل علاقتهما بوالديهما، التي وصفت بأنها "تربية خلوقة مهذبة وشفافة".

وتروي لنا زوجة الشهيد محمود: "رغم ضغوط العمل، كان محمود ورشدي يحرصان على تخصيص وقت للعائلة والأصدقاء، مدركين أهمية التوازن بين المسؤوليات المهنية والحياة الشخصية فكانا يجددان طاقتهما بالخروج والاستمتاع بلحظات بعيدة عن صخب الأحداث".

فراغ لا يعوّض..

شكّل رحيل رشدي صدمة لشقيقه محمود، وعن ذلك تحدثنا ضيفتنا: "لم يكن يخطر على بال محمود أن يفقد شقيقه رشدي، فقد كان استشهاده ثابة صدمة هزت كيانه، وتركت في نفسه فراغًا لا يُعوض".

وتردف: "فاجعة رحيل رشدي حمّلت محمود مسؤولية جديدة، مسؤولية الأخ الأكبر الباقي، ليصبح سندًا وعونًا لإخوته وأخواته".

وعرف محمود بحبه للجميع وسعيه الدائم لتقديم المساعدة والعون لكل من يحتاجها، كانت روحه المعطاءة وإنسانيته الفياضة صفات بارزة في شخصيته.

وشاء الله أن يختم محمود حياته وهو يمارس عمله الصحفي والإنساني، حيث كان يوثق بعدسته افتتاح مخيم في منطقة شمال غزة برفقة فريق التصوير الخاص بالعمل الخيري، في 15 مارس/ آذار الماضي.

واستهدفت طائرات الاحتلال فريق العمل الخيري الذي كان يرافقه محمود في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 9 مواطنين بينهم صحفيون ومصورون.

تستذكر زوجة الشهيد رشدي موقفًا لمحمود قبيل استشهاده، وتروي لنا: "خلال شهر رمضان، حيث كان يجلس على مائدة الإفطار معنا، كان محمود يتحايل بلطف ومحبة على ابنتي "دانية" الصغيرة ليقنعها بتناول الطعام، بينما كان هو نفسه لا يأكل إلا القليل، وكأن قلبه الكبير كان يكتفي بإسعاد من حوله".

يوم الشهادة

أما عن تفاصيل استشهاده، فهي تروي مشهدًا من الألم والفقد الذي يعيشه الفلسطينيون، فبعد استهداف طائرة التصوير التي كانا بالقرب منها، نجا محمود وزملاءه مؤقتًا.

لكن غدر الاحتلال لم يمهلهم طويلًا، فبينما كانوا يستقلون السيارة بعد انتظار دام ثلث ساعة، استهدفتهم طائرات الاحتلال مجددًا، لتصعد روح محمود الطاهرة إلى بارئها.

وبكلمات يلفها الحزن، تنعى "شروق" شقيق زوجها بقولها: "ستبقى ذكراه العطرة وإنسانيته الملهمة محفورة في قلوب كل من عرفه، وشاهدًا على قيم الأخوة والتضحية والعطاء التي تجسدت في حياته القصيرة".

ويتعمد الاحتلال استهداف الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل ممنهج، في محاولة دنيئة لإسكاتهم ومنعهم من نقل الحقيقة للعالم، هؤلاء الصحفيون، الذين يقفون في الخطوط الأمامية لمواجهة القصف والدمار، يصبحون هدفًا دائمًا للقتل والتهديد.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي عن ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين منذ بداية حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من 16 شهرًا إلى 209 صحفيين.