من المقرر أن يتوقف ميناء "إيلات" الإسرائيلي عن العمل اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، بسبب عجزه عن سداد ديونه؛ إثر تراجع حاد في الإيرادات نتيجة للحصار البحري الذي تفرضه جماعة "أنصار الله" اليمنية.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن بلدية "إيلات" قامت بالحجز على حسابات الميناء، ما أدى إلى قرار إغلاقه اعتبارًا من الأحد.
وعزت القناة الإسرائيلية، إلى سبب الإغلاق إلى ديون مستحقة على الميناء للبلدية، تبلغ نحو 10 ملايين شيكل (حوالي 3 ملايين دولار)، نتيجة عدم سداد الضرائب.
وأشارت إلى أنّ هذه الديون تراكمت بسبب الانخفاض الكبير في إيرادات الميناء، على خلفية ما وصفته بـ "النشاط العدواني للحوثيين في البحر الأحمر"، والذي أدى إلى تحويل السفن التي كانت تصل إلى إيلات نحو ميناءي أشدود وحيفا على البحر المتوسط.
وكانت صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية الإسرائيلية، ذكرت أمس الأربعاء، أن ميناء إيلات مهددٌ بالإغلاق بعد حجز حساباته بسبب تراكم الديون المستحقة لبلدية إيلات، نتيجة توقف نشاطه بشكل شبه كامل منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، بسبب الحصار الذي تفرضه جماعة "أنصار الله" ومنعها عبور السفن من البحر الأحمر.
وأوضحت في تقريرٍ لها أن الحصار الذي تفرضه جماعة "أنصار الله" أجبر السفن على الإبحار حول قارة أفريقيا للوصول إلى موانئ حيفا وأشدود في البحر المتوسط، ما أدى إلى انخفاض إيرادات ميناء إيلات في عام 2024 بنسبة 80% مقارنة بإيرادات عام 2023.
وبيّنت أن عدد السفن التي رست في ميناء إيلات عام 2023 بلغ 134 سفينة، لكنَّ هذا العدد انخفض إلى 16 سفينة في عام 2024، وعلى مدار الشهور الخمسة الأولى من عام 2025 رست ستُّ سفن فقط في الميناء.
وأشارت إلى أن النشاط الرئيسي في ميناء إيلات كان تفريغ وتخزين السيارات المصنَّعة في الشرق الأقصى، لكنَّ هذا النشاط تعرّض لأضرار كبيرة بعد الحرب، وقد أدّى توقُّفه إلى إجازة مؤقتة لـ21 موظفًا.
وأفادت الصحيفة، أنّ حكومة بنيامين نتنياهو وافقت على صرف تعويضات بقيمة 15 مليون شيكل لميناء إيلات، لكنَّ المبالغ لم تُحوّل بعد، ما يضع الميناء في وضع مالي صعب تجاه البلدية، مؤكدةً أن أي حلول قد يتم طرحها لهذه الأزمة ستكون مؤقتة، طالما استمرَّ التهديد الحوثي في البحر الأحمر.
ويستهدف الحوثيون السفن المرتبطة بـ "إسرائيل" أو المتجهة إليها، تضامنًا مع قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة جماعية للعام الثاني على التوالي.
