قالت الحكومة الفلسطينية، الخميس، إن القطاعات الحيوية الحكومية مهددة بالتوقف عن تقديم الخدمات، في ظل تواصل الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، واستمرار حجز إسرائيل لعائدات الضرائب الفلسطينية.
جاء ذلك في بيان لمجلس الوزراء الفلسطيني، عقب جلسة طارئة عقدها بمقره في رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة.
وحذر البيان من "تداعيات استمرار الحرب الإسرائيلية الشاملة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس واستمرار اعتداءات المستوطنين، وتقييد الحركة على المعابر وإغلاق الحواجز، واحتجاز أموال المقاصة التي تشكل أكثر من ثلثي إيرادات الدولة".
وأضاف أن ذلك "يهدد قدرة المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، ومختلف القطاعات الحيوية الأخرى".
وأشار المجلس أنه "قد يلجأ لإيقاف مؤقت لعمل بعض الدوائر الرسمية".
ولفت إلى أن "إجمالي الأموال المحتجزة باتت تفوق 9.1 مليار شيقل (نحو 3 مليارات دولار)، الأمر الذي انعكس بشكل كبير على قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه مختلف القطاعات الحيوية، خصوصا القطاع الصحي وما يعانيه من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية".
وأكد أن "ذلك يهدد بشلل القطاع الصحي، إضافة إلى تقويض قدرة باقي المؤسسات على أداء واجباتها، إلى جانب مؤشرات خطيرة مثل تصاعد مستويات الفقر والبطالة وانعكاسات ذلك على السلم الأهلي والمجتمعي والاستقرار الداخلي".
وحذر مجلس الوزراء من أن "استمرار هذا الوضع، وعجز الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين ومختلف القطاعات، سينعكس سلبًا على جودة الخدمات، وأداء مهامها المختلفة، الأمر الذي قد يدفع لاتخاذ قرار بإيقاف مؤقت لعمل بعض الدوائر الرسمية وتقليص حادِ في دوام الموظفين".
ودعا البيان "دول العالم، خصوصا الولايات المتحدة كونها موقعة على اتفاق أوسلو، وكذلك فرنسا كدولة مستضيفة لاتفاق باريس الاقتصادي، لممارسة مزيد من الضغط باتجاه إلزام إسرائيل بتنفيذ الالتزامات الموقعة".
