الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

3839 شهيدا ومصابا بقطاع غزة منذ أكتوبر 2025

"التزام الصمت وتقديم المبررات مشاركة في الجريمة"..

خاص حفيظ دراجي: حصار وتجويع غزة عار على الإنسانية وفضيحة أخلاقية مدوية

حجم الخط
حافظ الدراجي
غزة - وكالة سند للأنباء

وصف المعلق الرياضي الجزائري الشهير حفيظ دراجي، ما يتعرض له أهل قطاع غزة  من إبادة وحصار وتجويع ممنهج، بـ "عار" على جبين الإنسانية جمعاء، وفضيحة أخلاقية لن تُمحى من ذاكرة التاريخ.

وأكد دراجي في تصريحٍ خاص بـ " وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، أنّ تجويع الأطفال والنساء والشيوخ في غزة، ليس مجرد سياسة حصار، بل هي جريمة حرب مكتملة الأركان، ومشهد مخزٍ يتكرر يوميًا على مرأى ومسمع العالم، دون أن يتحرك ضمير أو تهتز مؤسسة دولية لإنهاء هذا الكابوس.

وشدد أنّه لا مبررات سياسية ولا أمنية لحرمان الإنسان من حقه في الغذاء والماء والدواء، موضحًا: "هذه حرب إبادة جماعية بطيئة تُمارس فيها أدوات العقاب الجماعي بحرمان الناس من أبسط حقوقهم في الحياة".

وأضاف أنّ "من يُبرر حصار الغزيين أو يلتزم الصمت حياله، هو شريك في هذه الجريمة، والتاريخ لن يرحم والناس لن تنسى.. نحن أمام مشهد يومي يعكس انهيار القيم الإنسانية والأخلاقية للمجتمع الدولي".

وعلى ضوء ذلك، طالب، المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لإنقاذ ما تبقى من ضميره الإنساني، أمام المشاهد المروّعة التي نراها على الشاشات وتوثق جزءًا من معاناة الفلسطينيين في غزة.

وقال دراجي، إنّ "غزة ليست بحاجة لكلمات تعاطف أو بيانات تنديد باردة، إنما لتحرك حقيقي، ووقفة ضمير جادة لا نتعاد فيها على الجريمة لا نُطبّع مع الألم، ولا نترك أهلنا وحدهم في معركة الكرامة والوجود".

وعدّ دراجي، ما يجري بمثابة "اختبار أخلاقي وسياسي للعالم العربي على وجه التحديد، الذي يُفترض أن يكون حاميًا للحق ورافعًا للظلم عن أشقائه".

وختم حديثه، بدعوة موجهة إلى الأمة العربية قائلاً: "يا عروبة، أنقذي ما تبقى من اسمك، تحركي كما يليق بأمة المليار... آن الأوان لوقفة تليق بتاريخك وموقعك ومسؤولياتك"، وفق تعبيره.

ويواجه سكان قطاع غزة موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء للقطاع؛ ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرًا.

ومع مرور الوقت، استنفد سكان غزة كل موارد الطعام وأصبحت المحلات فارغة، ومسألة العثور على رغيف خبز أشبه بالمستحيل، فيما تشهد أسعار المتوفر من البضائع أسعارًا خيالية بالسوق السوداء بشكلٍ لا يمكن الفلسطينيين المجوعين الحصول عليه.

ووثق صحفيون ونشطاء مشاهد مؤلمة، تظهر أطفالا ونساء وشيوخا يعانون من الجوع والهزال وبعضهم يسقطون أرضًا في الشوارع، وسط مشاهد الخراب، في وقت تتصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بتدخل عاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الغذاء.

وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية من "احتمال تعرض مئات المجوّعين الفلسطينيين للموت، عقب تدفق أعداد غير مسبوقة إلى أقسام الطوارئ في المستشفيات بحالتي إعياء وإجهاد شديدين".

وأفادت الوزارة في أكثر من بيانٍ صدر عنها خلال اليومين الماضيين، أن "مئات من الذين نحلت أجسادهم سيكونون ضحية للموت المحتم، نتيجة الجوع وتخطي قدرة أجسادهم على الصمود".

في الأثناء، ارتفع عدد الأطفال الذين استشهدوا بسبب سوء التغذية ارتفع إلى أكثر من 70 طفلا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما بلغ عدد الشهداء بسبب نقص الغذاء والدواء أيضا إلى 620 شخصا.

وحذر المكتب الإعلامي الحكومي، من أنّ 650 ألف طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية والجوع ونقص الغذاء، فيما تواجه نحو 60 ألف سيدة حامل خطرا حقيقيا جراء انعدام الغذاء والرعاية الصحية اللازمة.