الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 7 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

"الكنيست" يمدّد قانون احتجاز معتقلي غزة دون اتهام

حجم الخط
معتقل
رام الله – وكالة سند للأنباء

مدّد "الكنيست" الإسرائيلي، أمس الأربعاء، سريان "أمر الساعة" الذي يتيح احتجاز فلسطينيين من قطاع غزة دون توجيه لوائح اتهام ضدهم، وحرمانهم من لقاء المحامين لفترات طويلة، وذلك بموجب قانون "المقاتلين غير الشرعيين".

و"مقاتل غير شرعي"  توصيف خطير يُستخدم لتجريدهم من الحماية القانونية الدولية، ويُتيح احتجازهم في معسكرات عسكرية مغلقة لا تخضع لأي رقابة

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن التعديل الجديد على القانون الذي مرر بأغلبية 30 عضو "كنيست"، يمنح المحاكم صلاحية تمديد فترة منع اللقاء مع المحامي لـ 30 يومًا إضافية في أي مرحلة من مراحل الاعتقال، وليس فقط خلال الفترة الأولى.

ويعتقل الاحتلال الإسرائيلي حاليًا نحو 2850 معتقلًا من غزة، يصنفهم جميعًا كـ"مقاتلين غير شرعيين"، بينهم 450 يقبعون في ظروف لا إنسانية في معسكرات اعتقال عسكرية.

وكان القانون قد شُرّع لأول مرة في العام 2002، لكنه لم يُستخدم على نطاق واسع إلا بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حين أدخلت عليه تعديلات تتيح إصدار أوامر اعتقال خلال 30 يومًا من الاحتجاز، وعرض المعتقل على قاضٍ عبر جلسة "زووم" بعد 45 يومًا.

ويتيح القانون منع لقاء المحامي لـ45 يومًا، قابلة للتمديد بـ30 يومًا إضافية بقرار من المحكمة، وهو ما تم توسيعه الآن ليشمل فترات لاحقة أيضًا.

من جانبها، أوضحت "اللجنة الإسرائيلية لمناهضة التعذيب" التي قدّمت التماسًا ضد القانون، أن التعديل يعني إمكانية إعادة فرض منع اللقاء حتى بعد أن يكون المعتقل قد التقى بمحامٍ، ما يهدد بحقوق أساسية.

ووفق معطيات رسمية نشرتها اللجنة، أُفرج عن 1272 معتقلًا بين ديسمبر/ كانون الأول 2024 ويوليو/ تموز 2025، معظمهم ضمن صفقة التبادل، في حين اعتقل 545 فلسطينيًا خلال الفترة ذاتها.

وقالت اللجنة إنه "ورغم تراجع أعداد المعتقلين، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تصر على تمديد العمل بالقانون دون تقليص فترات الاحتجاز أو منع التمثيل القانوني".

كما انتقدت اللجنة غياب الشفافية بشأن زيارات المفتشين الرسميين للمعتقلين، رغم أن القانون ينص على ذلك، مشيرة إلى أنه لم يُكشف عن هوية المفتشين أو عدد الزيارات، وإن كانت قد نُفذت أصلًا.

وجاء في شرح القانون أن "الوضع الأمني الراهن وعدد المعتقلين بموجب القانون، والضرورات العملياتية، تمنع احترام الفترات الزمنية المحددة في نص القانون الأصلي"، ما يستدعي تمديد "أمر الساعة"، بما يشمل تنظيم الزيارات الرسمية والمداولات القضائية عن بعد.

وتؤكد إفادات أسرى محررين من سجون الاحتلال، وجود انتهاكات جسيمة، تشمل التعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي المتعمد والحبس الانفرادي والحرمان من الغذاء والرعاية الصحية، في إطار سياسة عقابية ممنهجة تشرف عليها جهات عليا في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.

وتعد هذه الممارسات، حسب خبراء في القانون الدولي، انتهاكات صريحة لمعاهدة جنيف الرابعة، وقد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ غربي واضح.