أدان ملتقى علماء فلسطين ودُعاتها التجويع الممنهج في قطاع غزة، محمّلًا الأنظمة العربية والإسلامية، المسؤولية المباشرة عن استمرار الحصار.
وأكد البيان أن استخدام الطعام كسلاح هو جريمة شرعية وإنسانية، وأن السكوت عن هذه الجريمة مشاركة فيها، داعيًا العلماء والمجامع الفقهية للتحرك، والشعوب العربية والإسلامية إلى إعلان النفير العام وتحريك الشارع لكسر الحصار.
واعتبر أنّ التجويع الذي يمارس في قطاع غزّة جريمة حرب مكتملة الأركان، تُدان شرعًا وقانونًا وإنسانيًا، ويجب أن يُسمّى باسمه الحقيقي، وأن يُعامل على هذا الأساس في المحافل الدولية.
ولفت إلى أن واجب الأمّة في مواجهة هذه الجريمة لا يقتصر على التنديد والاستنكار، بل يتعدّاه إلى العمل الجاد لكسر هذا الحصار وتجفيف منابع الدعم للعدو، بكل الوسائل المتاحة سياسيًا، واقتصاديًا، وشعبيًا.
وطالب الشعوب العربيّة والإسلاميّة، وأحرار العالم، إلى التحرك الفوري والفاعل، بكل أشكال الضغط والمساندة، لكسر هذا الحصار وإنقاذ الأرواح البريئة.
وأضاف " نحيي صمود أهلنا في غزّة، ونشدّ على أيديهم، ونؤكّد لهم أنّهم ليسوا وحدهم، وأنّ الأمّة معهم بقلوبها ودعائها، وبما تستطيع من نصرة ودعم".
ودعا ملتقى علماء فلسطين وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى كشف هذه الجريمة والتشهير بمرتكبيها، وعدم التستّر على هذا العار الإنساني.
ومنذ مطلع مارس/ آذار الماضي، تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارًا وإغلاقًا مشددًا لمعابر قطاع غزة، وتمنع دخول آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات الغذائية والإنسانية والطبية، ما فاقم من الوضع الإنساني في القطاع.
وتصاعدت حدة المجاعة خلال الأسابيع الماضية، في ظل انعدام المساعدات وعدم قدرة المواطنين على الحصول على الطحين وأبسط مقومات الحياة.
ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة فقد سجلت مستشفيات قطاع غزة أكثر من 115 حالة وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية، حيث يأتي ذلك في ظل انعدام شبه كامل للغذاء والماء والدواء، وإن قطاع غزة بحاجة ماسة إلى ما لا يقل عن 500,000 كيس طحين أسبوعياً لتجنّب الانهيار الإنساني الشامل.
