كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن تحقيقات داخلية أجراها مركز التطوير الدولي التابع للإدارة الأمريكية (USAID)، نفت مزاعم "إسرائيل" وأمريكا حول ضلوع حركة "حماس" بسرقة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة.
وأظهر تقرير "يديعوت" أن التحقيقات شملت ما يقارب 156 حادثة سرقة، تبيَّن تنفيذها من عناصر مسلحة خارجة عن السيطرة، وليس لحماس أو أي من الفصائل الفلسطينية الأخرى علاقة مباشرة بها.
ولم يجد التحقيق "أيّ تقارير تزعم أن حماس" استفادت من الإمدادات الممولة من الولايات المتحدة".
وبحسب الصحيفة، فإن هذه النتائج جات لتفنّد الادعاءات المتكررة التي استُخدمت كمبرر لتقييد دخول المساعدات إلى قطاع غزة أو التحفظ عليها.
وقال مصدران مطلعان على الأمر إنه جرى تسليم النتائج لمكتب المفتش العام للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومسؤولي وزارة الخارجية المعنيين بسياسة الشرق الأوسط، في الوقت الذي يتفاقم فيه النقص الحاد في الغذاء في القطاع المدمَر.
واتهمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مراراً حركة "حماس" بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية في غزة، وانطلقت من هذه الذريعة لفرض آلية جديدة تحولت لاحقاً لـ"مصيدة موت" وقتل.
وراح 995 فلسطينيًا شهداء وأكثر من 6 آلاف مفقود، و45 مفقودًا، وفق إحصاء المكتب الإعلامي الحكومي، أثناء انتظارهم المساعدات على نقاط محدودة تشرف عليها "إسرائيل" عبر شركات أمن أميركية.
ويقول برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنّ ما يقرب من ربع سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة يواجهون ظروفاً أشبه بالمجاعة.
بينما يعاني الآلاف من سوء التغذية الحاد، وتتحدث وزارة الصحة الفلسطينية عن أكثر من 115 حالة وفاة بسبب المجاعة وسوء التغذية.
