أكد مدير الإغاثة الطبية في غزة محمد أبو عفش، صباح اليوم السبت، أنّ نحو 17 ألف طفل في القطاع المحاصر، يعانون من سوء تغذية شديد، وسط ارتفاع ملحوظ في حالات الوفاة بسبب الجوع، لا سيما بين الأطفال.
وحذر مدير الإغاثة الطبية، في مقابلة متلفزة، من تردي سوء التغذية إلى الدرجة الخامسة بين الأطفال ما يعني وفاتهم.
وأضاف أبو العفش، أنّ "الأمهات في المستشفيات عاجزات عن الرضاعة بسبب معاناتهن من سوء التغذية الحاد"، مشيرًا إلى أنّ عدم توفر المياه ووسائل النظافة سبب في تفاقم الالتهابات الجلدية بين الأطفال، في وقتٍ تستنفذ فيه المستشفيات كل الموارد العلاجية من الأدوية والمسكنات.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أمس الجمعة، ارتفاع "العدد الإجمالي لمن تُوُفُّوا بسبب المجاعة وسوء التغذية منذ أكتوبر/ تشرين أول 2023 إلى 122، بينهم 83 طفلا.
وأفادت الوزارة، بأنّ "المئات مرشحون للانضمام إلى سجلات الذين سحقت المجاعة أجسادهم"، مرجحةً ألا تُغلق هذه السجلات قريبًا.
هذا، ونبّه المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية، منير البرش، من أن حالات الوفاة بسبب الجوع تتفاقم على نحو متسارع، لا سيما بين الأطفال، كاشفًا عن تسجيلة أكثر من 3 آلاف حالة إجهاض ووفاة داخل الرحم في غزة خلال الأشهر الماضية بسبب المجاعة وسوء التغذية.
وأضاف البرش في تصريحات صحفية، أن العالم لا يستطيع إدخال علبة حليب واحدة لإنقاذ الأطفال الفلسطينيين الذين يتحولون إلى هياكل عظمية أمام أعين الأطباء العاجزين عن تقديم المساعدة.
ثلث سكان غزة لا يأكلون منذ أيام..
كذلك، قال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، إن نحو ثلث سكان غزة لا يأكلون منذ أيام، لافتًا أن الأزمة وصلت إلى "مستويات جديدة ومذهلة من اليأس".
وأفاد برنامج الأغذية العالمي في تصريحات لوكالة فرانس برس، أنّ 90 ألف امرأة وطفل يحتاجون إلى علاج عاجل".
وأضاف أنّه من المتوقع أن يواجه 470 ألف شخص "جوعًا كارثيًا"، وهي الفئة الأكثر خطورة بموجب تصنيف الأمم المتحدة لمرحلة الأمن الغذائي المتكامل، في الفترة ما بين أيار/مايو وسبتمبر/أيلول من هذا العام.
وشدد برنامج الأغذية العالمي، أنّ، "لمساعدات الغذائية هي السبيل الوحيد للناس للحصول على أي طعام، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل جنوني".
وفي السياق، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" من نفادٍ وشيك للأغذية العلاجية المنقذة لحياة الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد في غزة، موضحةً أنّ الإمدادات الحالية تكفي لعلاج 3 آلاف طفل فقط، ويتوقع نفادها خلال 3 أسابيع ما لم تصل إمدادات جديدة،.
وشددت "يونيسيف" أنّ الأمر الذي سيكون له تداعيات خطيرة، لا سيما على الأطفال المهددة حياتُهم أصلا بسبب سوء التغذية الحاد.
