قال المكتب الإعلامي الحكومي، إنّ قطاع غزة بحاجة إلى 600 شاحنة إغاثية يوميًا، تشمل حليب الأطفال والمساعدات الإنسانية والوقود، وذلك لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المشدد، وإغلاق المعابر بشكل كامل منذ 148 يومًا.
وأكد "الإعلامي الحكومي" في بيانٍ تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن "محاولات تصوير إدخال عشرات الشاحنات على أنها إنجاز إنساني لا تعكس الواقع"، مشددًا أن هذا العدد المحدود لا يكفي لسد رمق السكان الذين يعيشون في ظروف كارثية، ويعانون من انعدام الأمن الغذائي ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
ورأى أنّ "ما يتم إدخاله من مساعدات حاليًا، لا يُغيّر من الواقع شيئًا، ويُستخدم فقط كغطاء إنساني لتجميل صورة الاحتلال"، محذّرًا من استمرار بسياسة التجويع الممنهجة التي تستهدف أكثر من مليوني مواطن في القطاع.
وأشار المكتب إلى أن الأطفال الرضّع يواجهون خطر الموت نتيجة نقص الحليب، لافتًا إلى أن "ما لا يقل عن 250 ألف علبة حليب شهريًا هي الحد الأدنى المطلوب لتأمين التغذية الأساسية لهذه الفئة، التي باتت ضحية مباشرة للحصار".
وأكد أن الحل الوحيد يتمثل في كسر الحصار بشكل فوري ودائم، وفتح المعابر أمام تدفّق المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية والوقود، بدلًا من الحلول الشكلية والجزئية التي يتم الترويج لها في الإعلام.
وحذر من أن استمرار الأوضاع الحالية يهدد بكارثة إنسانية غير مسبوقة، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم، والتدخل العاجل لإنقاذ ما تبقى من حياة في قطاع غزة.
ودخلت عدة شاحنات مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في الساعات الأخيرة، من منطقة زيكيم شمال غربي القطاع وكرم أبو سالم جنوباً، بالتزامن مع إنزال طائرات لمساعدات من الجو على المناطق الشمالية الغربية.
ويأتي ذلك، بعد إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي، عن تطبيق هدنة جزئية في بعض مناطق قطاع غزة، تبدأ من صباح اليوم وتستمر حتى ساعات المساء، بهدف إدخال مساعدات إنسانية أو إسقاطها جوًا.
لكن لا تلبى الكميات التي دخلت القطاع احتياجات جميع السكان المجوعين بعد 4 أشهر من الحصار المشدد، كما أنّ أزمة سرقة المساعدات من قبل لصوص يحرم وصولها إلى مستحقيها جميعًا.
يُشار إلى أنّ "إسرائيل" تتعرض ضغوط دولية متزايدة بسبب تفاقم أزمة المجاعة في غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة وفاة 127 شخصًا على الأقل بسبب الجوع أو سوء التغذية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
