دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتل، مساء اليوم الأربعاء، إلى تصعيد التحركات الشعبية في مختلف البلدات والمدن العربية داخل أراضي الـ48، تنديدًا باستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يرافقه من تجويع وتهجير قسري.
وأكدت اللجنة في بيان لها، تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن دعوتها تأتي استنادًا إلى قرار سابق ضمن سلسلة خطوات تهدف إلى تحريك الشارع العربي في الداخل، رفضًا لحرب الإبادة والتجويع.
وأوضحت أن هذه الفعاليات من المقرر تنظيمها في الميادين العامة والمفارق الرئيسية، بتنظيم اللجان الشعبية المحلية، إلى جانب الأحزاب والقوى السياسية.
وثمّنت المتابعة الجهود التي تبذلها القوى الشعبية والمبادرات المحلية التي أطلقت تحركات مماثلة، داعية إلى أن تتوسع رقعة التظاهرات بدءًا من مساء الخميس وحتى السبت، وفق ظروف كل منطقة.
ورأت اللجنة أن التجاوب الواسع مع مظاهرة سخنين المركزية، إلى جانب إضراب أعضاء المتابعة عن الطعام والنشاطات المرافقة له، تعكس الاستعداد الشعبي لتكثيف الحراك الجماهيري ضد العدوان على غزة.
وشهد يوم أمس الثلاثاء سلسلة من التحركات الاحتجاجية، من أبرزها تظاهرة أمام السفارة الأميركية في تل أبيب شارك فيها عشرات النشطاء، إلى جانب مسيرة في أم الفحم ووقفة احتجاجية في عرابة بمنطقة البطوف.
وخلال احتجاج تل أبيب، أوقفت الشرطة الإسرائيلية أحد المشاركين، وصادرت العلم الفلسطيني الذي كان بحوزته قبل أن تطلق سراحه لاحقًا.
ونُفذت هذه الفعاليات رغم القيود المشددة التي تفرضها الشرطة الإسرائيلية على أي شكل من أشكال الاحتجاج في الداخل الفلسطيني منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تحت ذريعة حالة الطوارئ، ما يمثل قيدًا واضحًا على الحريات العامة، لا سيما حرية التظاهر والتعبير.
وفي المقابل، أشار منظمو الوقفات إلى أن القانون لا يشترط الحصول على تصريح مسبق لتنظيم احتجاجات سلمية لا تتسبب في إغلاق الشوارع أو تعطيل النظام العام، معتبرين أن هذه القيود تمثل ازدواجية واضحة في تطبيق القانون بين العرب واليهود داخل إسرائيل.
يُذكر أن عشرات الآلاف كانوا قد شاركوا يوم الجمعة الماضي في مظاهرة مركزية بمدينة سخنين، إلى جانب العديد من الوقفات الاحتجاجية التي عمّت البلدات العربية طيلة الأسبوع، رفضًا للتجويع في غزة، وللمطالبة بوقف الحرب المستمرة منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
